سباق عالمي لتأمين النفط مع تصاعد حرب إيران

سباق عالمي لتأمين النفط مع تصاعد حرب إيران
اسعار النفط في ارتفاع متزايد

12-03-2026 03:17 AM

السوسنة - ضاعفت حكومات في مختلف دول العالم  تحركاتها لاحتواء اضطرابات أسواق الطاقة، بعدما أدت حرب إيران إلى تعطل إمدادات النفط العالمية من الشرق الأوسط، وسط استمرار تبادل الهجمات الصاروخية دون مؤشرات واضحة على قرب انتهاء الصراع.

واقترحت وكالة الطاقة الدولية  الأربعاء، سحب 400 مليون برميل من النفط، في أكبر عملية سحب من الاحتياطيات في تاريخها، وذلك بهدف خفض أسعار النفط الخام التي ارتفعت بشكل حاد وسط الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران.

وأوضح بيان للوكالة أن الكمية المقترحة تتجاوز 182 مليون برميل من النفط التي ضختها الدول الأعضاء بالوكالة في السوق على مرحلتين عام 2022 عندما شنت روسيا غزوها الشامل لأوكرانيا.

وأصدرت الوكالة، ومقرها باريس، هذه التوصية في وقت ترأس فيه إيمانويل ماكرون رئيس فرنسا اجتماعاً لزعماء مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى لمناقشة الموضوع ذاته.

وقال ماكرون، إن السحب من الاحتياطيات الاستراتيجية يمثل 14.5 مليون برميل بالنسبة إلى فرنسا.

بينما أعلنت بريطانيا، إسهامها بمقدار 13.5 مليون برميل من النفط في عملية سحب منسقة من الاحتياطيات الاستراتيجية، لتنضم بذلك إلى أعضاء آخرين في وكالة الطاقة الدولية.
يعقد قادة مجموعة السبع اجتماعاً طارئاً لمناقشة تداعيات أزمة الطاقة على الاقتصاد العالمي، في وقت يتوقع فيه المتعاملون أن تضطر البنوك المركزية إلى إبطاء وتيرة خفض أسعار الفائدة بسبب الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع الطاقة.

ورحبت الحكومة الهندية، بقرار وكالة الطاقة الدولية السحب من احتياطيات النفط في ظل الاضطرابات السائدة في الإمدادات.

وقالت وزارة البترول والغاز الطبيعي الهندية في بيان «الهند على استعداد لاتخاذ التدابير المناسبة، وحسبما تقتضي الضرورة، لدعم استقرار السوق العالمية بما يتماشى مع جهود وكالة الطاقة الدولية».

وفي وقت سابق، أكدت وزيرة الاقتصاد الألمانية كاترينا رايشه، أن بلادها ستشارك في عمليات إطلاق الكميات.

وأضافت الوزيرة الألمانية أن مشاركة الولايات المتحدة واليابان ستكون الأكبر في العملية التي أوصت بها وكالة الطاقة الدولية للطاقة.
تأتي هذه التحركات في وقت أكدت فيه البحرية البريطانية تعرض ثلاث سفن لإصابات بمقذوفات يُشتبه بأنها هجمات ضمن مضيق هرمز والخليج العربي، وهو ما يعكس استمرار التهديدات للملاحة البحرية.

وأصبح المضيق، الذي يعد شرياناً رئيسياً لتجارة الطاقة العالمية، شبه غير قابل للعبور منذ الأيام الأولى لحرب إيران، الأمر الذي أثار مخاوف من نقص الإمدادات وعودة أزمة تضخم عالمية.

وعلى إثر غلق المضيق واندلاع حرب إيران، قفز خام برنت إلى ما يقارب 120 دولاراً للبرميل مطلع الأسبوع قبل أن يتراجع إلى نحو 90 دولاراً، لكنه لا يزال مرتفعاً بنحو 45% منذ بداية العام.
شهدت أسواق الطاقة تقلبات حادة الثلاثاء، بعدما تسببت تصريحات متضاربة من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في تحركات عنيفة للأسعار. فقد تراجعت أسعار النفط مؤقتاً عقب نشر — ثم حذف — رسالة لوزير الطاقة الأميركي تشير إلى مرافقة البحرية الأميركية ناقلة نفط عبر مضيق هرمز.

وفي سلسلة تصريحات لاحقة، أكد ترامب عدم وجود تقارير عن ألغام بحرية في المضيق، قبل أن يدعو إيران لإزالة أي متفجرات محتملة، ثم أعلن لاحقاً تدمير عشرة زوارق لزرع الألغام، متوعداً بمزيد من العمليات.

وأجبرت الإغلاقات الفعلية لمضيق هرمز كلاً من السعودية والعراق والإمارات والكويت على خفض إنتاج النفط، فيما حذر الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودية أمين الناصر من أن تأثير الأزمة على أسواق الطاقة العالمية قد يكون «كارثياً».



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد