قراءة نقدية لفيلم أوبنهايمر 2023
15-06-2026 12:51 AM
السوسنة - فرح عبيدات - فيلم أوبنهايمر للمخرج كريستوفر نولان يقع تحت تصنيف أفلام السيرة الذاتية والتاريخ المعاصر.
يتناول الفيلم شخصية العالم الفيزيائي والأب الروحي للقنبلة الذرية روبرت أوبنهايمر بسرد قصصي لحياته داخل الوسط العلمي والسياسي وصراعه النفسي والأخلاقي مع القنبلة الذرية, حيث هو وفريقه نجحوا ببناء أول قنبلة ذرية في التاريخ في مشروع مانهاتن خلال تجربة أسماها روبرت بالثالوث كالإله طبقا للديانة المسيحية , بعد أن تم استخدام هذه القنبلة على هيروشيما وناغازاكي وانتهاء الحرب يبدأ صراع روبرت النفسي والأخلاقي مع عمله,
مع التطرق للأوضاع الجيوسياسية والأيديولوجيا السائدة في تلك الفترة وقدرة السلطة في التأثير على حياة الناس ومصيرهم خلال فترة الحرب العالمية الثانية.
بشكل أساسي يتمحور الفيلم حول تطور الآراء لدى روبرت قبل وبعد أن صنع القنبلة الذرية , بسؤال ألا وهو هل الغاية تبرر الوسيلة؟
وهل إنجازه العلمي يبرر المسؤولية الأخلاقية التي وقعت عليه؟
المهيمنة الأساسية في الفيلم هي المضمون الفكري.
حيث يبدأ المخرج أسئلة فلسفية عميقة خلال فيلم يتناول الحرب والدمار وسيرة عالم بدأ فصلا جديدا بالذاكرة البشرية
مثل حدود العالم داخل الأروقة السياسية والخطوط الحمراء داخل مجال عمله
والتأثير النفسي العميق الذي تخلفه القنبلة الذرية على الشعوب
وكيف لقرار الفرد أن يؤثر على البشرية جمعاء ويقلب موازين القوى بالعالم
أما على مستوى التأثيرات البصرية والسمعية استخدم نولان الانتقال بين الأبيض والأسود والماضي والمستقبل لتمييز وجهات النظر المتعددة لدى الشخصيات.
يسعى الفيلم لإيصال فكرة أن التقدم العلمي أو الإنجاز التاريخي لا يمكن فصله عن نتائجه الانسانية والسياسية وينتقد استغلال الثلة القليلة من الموجودين في السلطة للعلم لتحقيق الهيمنة السياسية والعسكرية.
الشيفرة البصرية كانت داخل الفيلم عندما استخدم نولان صور للتفاعلات الفيزيائية داخل الكون والذرة ليعكس ما كان يحصل داخل عقل اوبنهايمر
وتحرك الجدران في الخلفية كلما حس اوبنهايمر بالخوف والخطر من نتائج أفعاله
والمشاهد الملونة لتمثل التجربة الذاتية لأوبنهايمر
والأبيض والأسود لتمثل المنظور السياسي والوقت الزمني للأحداث.
أما الشيفرة الصوتية فاستخدم نولان الكمان ليعكس عظمة الموقف وحرجه داخل الفيلم فكلما ارتفع تردد الصوت زادت خطورة الحدث
خصوصا أثناء بناء القنبلة واختبارها فعند حدوث الانفجار عم الصمت للحظات وعند حدوث الارتداد بدأت الموسيقى تعزف بسرعة وصوت جنوني.
داخل الفيلم مثلت القنبلة الذرية الاكتشاف العلمي عندما يتحول الى أداة حرب ودمار وسباق للهيمنة العسكرية على الساحة الدولية
وتجربة الثالوث مثلت نقطة تحول التاريخ البشري الى عصر جديد وكيف أن العرق البشري أصبح قادرا على تدمير نفسه
بعد أن نجح أوبنهايمر بصنع القنبلة الذرية وتم اسقاطها على هيروشيما وناغازاكي تمت محاكمته ومعاقبته سياسيا وهذا يمثل قدرة السلطة على الانقلاب على من منحها القوة والتضحية بكبش فداء لحفظ صورتها أمام العامة.
روبرت اوبنهايمر هو شخصية مستديرة تطورت نفسيا وفكريا طوال الفيلم وتعيش صراع هوية بين الطموح لإنجاز علمي والمسؤولية الكبيرة المترتبة على ذلك
تمتلك أبعادا كثيرة وتناقضات داخلية واضحة للمشاهد.
لويس ستراوس هو احدى شخصيات الفيلم المستديرة نسبيا وتمثل قدرة المنافع أو الأحقاد الشخصية على أن تؤثر بعملية صنع القرار.
ليزلي غروفز احدى شخصيات الفيلم المسطحة حيث تمثل المؤسسة العسكرية التي لا يوجد بها مساحة للإبداع أو للطموحات الشخصية.
كاثرين أوبنهايمر زوجة البطل شخصية مستديرة جزئيا كشفت الجوانب الإنسانية للبطل وأبرزت صراعاته النفسية مع أعماله وتصريحاته.
روبرت ينحدر من خلفية يهودية بدأ حياته الجامعية بدراسته للفيزياء النظرية و قابل أغلب علماء عصره مثل ألبرت آينشتاين وهايزنبيرغ وبور
عندما تم اختياره لمشروع مانهاتن قبله بشكل مباشر بسبب خلفيته اليهودية حيث كان هنالك دافع عقدي لدى اوبنهايمر لإنهاء الحرب بأسرع وقت ممكن
حتى انتهى به المطاف بمحاكمة سياسية خلف الأبواب المغلقة لتعليق تصريحه الأمني مما منعه من استكمال مسيرته العلمية والسياسية
محاكمة بدأها نفس الشخص الذي اختاره لإدارة مشروع مانهاتن لويس ستراوس.
في الختام أود التنويه الى أن أفلام السيرة الذاتية أو التاريخ أفلام ذات نص جاهز ومكتوبة مسبقا لا مجال للإبداع بها وهنا يكمن التحدي للمخرج
الذي يقع على عاتقه نجاح الفيلم من عدمه وبهذه الحالة بالخصوص أبدع المخرج كريستوفر نولان باختياره لمواقع التصوير والكاميرات الكلاسيكية وتوظيف الهوية البصرية للفيلم لتعكس أفكار البطل وتقلباته النفسية وأستخدم اقتباس في شارة البداية من الأساطير اليونانية لينهي به الفيلم وسأنهي به مقالتي يقول :
" سرق بروميثوس النار من الآلهة ومنحها للبشر ولهذا عذب بأن قيد الى صخرة وتعرض للتعذيب للأبد "
إصابة شخصين بانفجار قنبلة يدوية قديمة في العاصمة
الاتحاد الأوروبي يخصص 310 ملايين يورو لدعم السلطة الفلسطينية
الجامعة الأردنية تستضيف نخبة علماء العالم بملتقى الأستاذة الفخريين
انطلاق معسكرات التوعية المرورية في مراكز شباب العاصمة
ترامب: ستتلقى إيران ضربات قاسية الليلة وغدا
من مضارب بني صخر مبادرة خليفات وتحويل الحوار إلى مشروع وطني
واشنطن تسعى لفرض عزلة دبلوماسية على المحكمة الجنائية الدولية
دول أوروبية تؤيد حظر واردات المستوطنات الإسرائيلية بالضفة الغربية
انفجارات تهز بندر عباس وتفعيل الدفاعات الجوية جنوبي إيران
لمدة 3 أيام .. البعثات الأميركية في الإمارات تعلّق خدماتها القنصلية
أحكام مشددة في قضية سرقة مكتب طلال أبو غزالة .. والقضاء يحسم الملف
بني مصطفى: تمكين المرأة ركيزة أساسية في مسيرة التنمية والتحديث
الذهب يتراجع 3% مع تزايد التوتر في الشرق الأوسط
ترامب يعلن أنه سيوجه خطاباً إلى الأمة الخميس
نشر نتائج الفرز الأولي لوظيفة المدير العام لمؤسسة الخط الحديدي الحجازي
مقتل أميركية في إيرلندا .. البحث عن أردني غادر البلاد قبل اكتشاف الجريمة
وفاة سيدة أثناء الولادة تستنفر الأجهزة الأمنية في إربد
بعد مقتل جيمي كارني .. ملتقى أردنيون في إيرلندا يصدر بيانًا رسميًا
زوجة قتلت زوجها ودفنته في ابو نصير .. تفاصيل صادمة
السلامي يوجّه رسالة مؤثرة للأردنيين بعد رحيله
بعد الجدل .. نقابة الفنانين الأردنيين تعلق قرار شطب 46 عضوًا بينهم صبا مبارك
هيفاء وهبي تصل الأردن وتشعل الاهتمام قبل حفل الليلة .. ومفاجأة تجمعها بسانت ليفانت
جريمة تهز المواقع .. قتلت زوجها لأنه يحبها ويهتم بها .. صورة
مصر تودع كأس العالم وسط جدل تحكيمي .. ماذا قالت الصحافة الأرجنتينية عن حسام حسن؟
وفاة الإعلامي سعود العتيبي بحادث سير مروع
مدعوون لاختبار التوظيف في التربية .. التفاصيل
أول ثمار "مجلس السلام " خمط .. ؟
تحذير من إحداث بلبلة والطعن في الغذاء الأردني عند إغلاق منشأة
استقالات مفاجئة تهز مجلس جامعة اليرموك .. ومصادر تكشف كواليس الخطوة