آلة الساكسفون .. اختراع ثوري تحول من ملجأ للعسكريين الى نبض الجاز والعالمية

آلة الساكسفون  ..  اختراع ثوري تحول من ملجأ للعسكريين الى نبض الجاز والعالمية
آلة الساكسفون

30-07-2026 06:42 AM

السوسنة - آلة الساكسفون رغم ارتباطها بألأجواء الموسيقية الهادئة والروائع الرومانسية وحفلات الجاز الصاخبة، الا ان القصة الحقيقية للآلة تحمل في طياتها العديد من المفاجآت التاريخية والكفاح الصناعي الذي كان سيودي بمخترعها الى الافلاس.
المخترع الذي واجه المصاعب
ابتكر آلة الساكسفون صانع الآلات الموسيقية البلجيكي "أدولف ساكس" في عام 1840، وسجل براءة اختراعها عام 1846، وكان يطمح ساكس الى سد الفجوة الصوتية الكبيرة بين آلات النفخ الخشبية مثل الكلارنيت، وآلات النفخ النحاسية مثل الترومبيت، ليخرج بآلة تجمع بين مرونة الخشب ورشونة النحاس.
وعلى عكس شهرة الآلة الواسعة، واجه ادولف ساكس حربا شرسة من منافسيه الذين شككوا في صحة اختراعه واتهموه بالجنون، وتعرض لعدة قضايا وحملات تشويه كادت تعلن افلاسه عدة مرات، قبل ان يرى اختراعه يتربع على عرش الآلات الموسيقية العالمية.
السر العجيب في آلة الساكسفون
تصنف آلة الساكسفون ضمن آلات النفخ الخشبية رغم أنها مصنوعة بالكامل من النحاس الأصفر، والسبب في ذلك يعود الى طريقة اصدار الصوت فيها، والتي تعتمد على الريشة او القصبة الموجودة في الفوهة، وليس على الشفاه مباشرة مثل الأبواق النحاسية.
رحلة الصعود الى العالمية
لم تخلق الساكسفون في الاصل للجاز، بل ولدت في كنف الموسيقى العسكرية، حيث صممت لتكون جزءً من فرق الأوركسترا العسكرية الفرنسية والبلجيكية لتعزيز الصوت الخارجي في الاحتفالات والميادين، لكنها انطلقت نحو آفاق جديدة كليا مع انتقالها الى الولايات المتحدة الأمريكية في اوائل القرن العشرين، لتهيمن على أندية الـ "بلوز" والـ "جاز" بفضل قدرتها الفريدة في محاكاة الصوت البشري والتعبير عن ادق المشاعر الانسانية، لتصبح لاحقا رفيقة كبار النجوم في البوب والروك والموسيقى الشرقية المعاصرة.

إقرأ أيضا



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد