رسام مات منسيا في جزيرة نائية .. ولوحاته اليوم تساوي ثروات
10-09-2026 09:11 AM
السوسنة - شهد تاريخ الفن أسماء لرسامين لم يحظوا بالتقدير أو النجاح التجاري خلال حياتهم، فعاش بعضهم في ظروف مالية صعبة وعزلة، ولم يتمكنوا من بيع أعمالهم بقيم توازي موهبتهم، قبل أن تتغير قيمتها بشكل هائل بعد وفاتهم، لتتحول لوحاتهم إلى مقتنيات فنية نادرة تتنافس عليها المزادات العالمية بمئات ملايين الدولارات.
ويأتي الرسام الهولندي فنسنت فان غوخ في مقدمة هذه الأسماء، إذ لم يحقق من أعماله الفنية عائدا ماليا يذكر خلال حياته، قبل أن تصبح لوحاته لاحقا من بين الأكثر قيمة في سوق الفن العالمي. وينطبق الأمر أيضا على الرسام الفرنسي بول غوغين، الذي عاش بدوره أزمات مالية واضطرابات نفسية، ولم يتمكن من بناء ثروة من فنه، لينتهي به المطاف بعيدا عن فرنسا.
مسيرة غوغين وتوجهه للرسم
ولد بول غوغين في باريس يوم 7 يونيو (حزيران) 1848، وقضى جزءا من طفولته في بيرو قبل أن يعود إلى فرنسا ويستقر بمدينة أورليان. تلقى تعليماً تقليدياً في مدرسة دينية، ثم التحق بالبحرية الفرنسية، ما أتاح له السفر إلى مناطق عدة، خصوصاً في أميركا الجنوبية.
وخلال سبعينيات القرن التاسع عشر، عمل غوغين سمسارا في سوق الأوراق المالية وحقق نجاحاً مادياً لافتاً، لكنه كان يمارس الرسم كهواية في أوقات فراغه. ومع مرور الوقت، ازداد شغفه بالفن وبدأ يشارك في المعارض الفنية، حيث عرض أعماله في "صالون باريس| عام 1876، كما شارك في معارض مرتبطة بالحركة الانطباعية.
غير أن الأزمة الاقتصادية التي ضربت فرنسا عام 1882 غيّرت مسار حياته، إذ خسر جزءاً كبيراً من مكانته المالية وقرر التفرغ للرسم. ومع تدهور أوضاعه المعيشية، غادرت زوجته وأبناؤه إلى الدنمارك، بينما بقي وحيداً في فرنسا لملاحقة حلمه الفني.
خلاف مع فنسنت فان غوخ
سنة 1888، التقى غوغين بفنسنت فان غوخ في مدينة آرل الفرنسية بوساطة شقيق الأخير، تيو فان غوخ، العامل في تجارة الأعمال الفنية. وسرعان ما نشأت صداقة بين الرسامين، إلا أن الخلافات بينهما أدت إلى مغادرة غوغين المدينة في ديسمبر (كانون الأول) من العام نفسه، في واقعة ارتبطت لاحقاً بالأزمة النفسية التي دفعت فان غوخ إلى قطع جزء من أذنه.
ولم يكن غوغين راضيا عن حياته في أوروبا التي رأى أنها مصدر أزماته المالية، فقرر عام 1891 الانتقال إلى جزيرة تاهيتي في بولينيسيا الفرنسية. ولتمويل رحلته، باع عدداً من لوحاته بأسعار متواضعة، قبل أن يبدأ هناك المرحلة الأشهر في مسيرته الفنية، حيث رسم أعمالاً بارزة مثل "لا أورانا ماريا" و"ماتا موا" مستلهماً حياة السكان المحليين.
جدل واسع
رغم شهرته الفنية المتنامية، أثار غوغين جدلاً واسعاً بسبب علاقاته بفتيات قاصرات من السكان الأصليين، كما تعرض لانتقادات بسبب الطريقة التي صوّر بها مجتمع تاهيتي في أعماله الفنية. وبعد عودته إلى فرنسا لفترة قصيرة، انتقل إلى جزر ماركيساس في بولينيسيا الفرنسية، حيث واصل إثارة الجدل حتى وفاته عام 1903.
وتوفي في 8 مايو (أيار) 1903 عن عمر ناهز 54 عاماً، ويرجح معظم المؤرخين أن سبب الوفاة كان مرض الزهري. وفي سنواته الأخيرة، عانى الفقر والعزلة وتدهور حالته الصحية، ولم يترك وراءه سوى مبلغ متواضع قُدّر بنحو 1300 فرنك فرنسي.
ثم بعد وفاته، بيعت لوحاته ومقتنياته بأسعار تراوحت بين 100 و250 فرنكاً للوحة الواحدة، ولم تحصل عائلته إلا على نحو 4 آلاف فرنك من إجمالي التركة. غير أن قيمة أعماله ارتفعت بشكل هائل مع مرور العقود، لتصبح من بين الأغلى في العالم.
ففي عام 2022، بيعت لوحته "الأمومة 2" التي رسمها في تاهيتي سنة 1899 بأكثر من 105 ملايين دولار، بينما بيعت لوحته الشهيرة "متى تتزوجين؟" في 2015 بنحو 210 ملايين دولار، لتتحول الأعمال التي بيعت بثمن زهيد مطلع القرن العشرين إلى لوحات تساوي اليوم عشرات ومئات ملايين الدولارات.
تجديد الثقة بمدرب المنتخب العراقي لكرة القدم
ولي العهد يرعى احتفال مؤسسة ولي العهد بمرور 10 أعوام على تأسيسها
اعتراض وتدمير صاروخين أطلقه الحوثيون باتجاه خميس مشيط
الزغول يتفقد المراحل النهائية لإنجاز جدارية الرمثا
معلم يطلق مبادرة لحماية 40 ألف طالب من آفة التدخين بعجلون
المملكة على موعد مع تقلبات جوية .. أمطار وغبار وتغيرات بالحرارة
ارتفاع تكاليف شحن الطاقة وتأمينها لمستويات تاريخية
5 وفيات و8 إصابات .. رصاص وانفجار ودهس واعتداء في فواجع هزت الأردن
ميتا تطلق أكثر نماذج الذكاء الاصطناعي كفاءة
الدكتور قاسم البري يروي مسيرة التحدي في كتابه الجديد قصة حياتي بين الحنين
واقع قطاع الدواجن على طاولة الزراعة النيابية
ارتفاع العقود الآجلة للنفط الخام
قرار جديد من الضمان بشأن فترات الاشتراك والراتب التقاعدي
الأردنيون على موعد مع رسوم عبور هذا الطريق .. توضيح آلية الدفع
بعد 18 عاماً من أول محاولة .. هل يصنع الأردن سياراته أخيراً وكم ستنخفض أسعارها؟
100 شخص يحصلون على الجنسية الأردنية و17 ألف قرار إبعاد .. التفاصيل
إعفاء السيارات الأميركية يقترب .. هل تنخفض الأسعار وتتغير الخريطة؟
الأردنيون على موعد مع أمطار وسيول .. وهذا موعد الذروة
أمطار رعدية وبرد وعواصف رملية في الأردن
شتوة الزيتون ليست كما يعتقد الأردنيون .. خبراء يحسمون الجدل
جملة للفنان زهير النوباني تشعل ردود الفعل .. ماذا قال وكيف رد الأردنيون
الأمانة تزيل عشرات المواقع في عمّان .. ما القصة
يزن النعيمات يعود إلى العشب .. نجم ينتظره الأردنيون قبل كأس آسيا
جماجم بشرية ورفات في الكرك تحيّر الأردنيين .. ما القصة
الكشف عن هوية القتيل الاردني بمطار الرياض
أمطار غزيرة وتحذيرات جوية تشمل مناطق أردنية
ملامحه صينية ولهجته أردنية .. قصة يوسف يو الذي حوّل اختلافه إلى جسر بين عالمين