قطر تطلب من الملحقين العسكري والأمني بسفارة إيران مغادرة أراضيها

قطر تطلب من الملحقين العسكري والأمني بسفارة إيران مغادرة أراضيها

18-03-2026 11:41 PM

السوسنة - أعلنت وزارة الخارجية القطرية، مساء الأربعاء، أنها طلبت من الملحقين العسكري والأمني في سفارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية، إضافة إلى العاملين في الملحقيتين، مغادرة أراضي الدولة خلال مدة أقصاها 24 ساعة، معتبرة إياهم "أشخاصًا غير مرغوب فيهم".

وأوضحت الوزارة في بيان رسمي أنها سلّمت مذكرة بهذا الخصوص إلى السفارة الإيرانية، وذلك على خلفية "الاستهدافات الإيرانية المتكررة والاعتداء الغاشم الذي طال مدينة رأس لفان الصناعية"، مؤكدة أن هذه الاعتداءات تمثل انتهاكًا صارخًا لسيادة قطر وتهديدًا مباشرًا لأمنها الوطني واستقرار المنطقة.

وجاء القرار عقب اجتماع بين مدير إدارة المراسم في وزارة الخارجية إبراهيم يوسف فخرو، وسفير إيران لدى قطر علي صالح آبادي. وشددت الخارجية القطرية على أن استمرار النهج العدائي الإيراني سيقابل بإجراءات إضافية لحماية السيادة والأمن والمصالح الوطنية للدولة، مؤكدة احتفاظ قطر بحقها في اتخاذ ما يلزم وفق أحكام القانون الدولي.

وكانت الوزارة قد أصدرت بيانًا قبل ساعة من هذا القرار، أدانت فيه بشدة الهجوم الإيراني الذي استهدف مدينة رأس لفان الصناعية وتسبب في حرائق وأضرار جسيمة بالمنشأة، فيما أعلنت شركة "قطر للطاقة" أن فرق الطوارئ تمكنت من احتواء الحرائق دون وقوع وفيات.

وتزامن التصعيد الإيراني مع تحذيرات أصدرها الحرس الثوري الإيراني بإخلاء منشآت نفطية في السعودية والإمارات وقطر، بينها مصفاة رأس لفان ومجمع مسيعيد للبتروكيماويات. وأكد الحرس أن هذه المنشآت "ستُعامل كالقواعد الأمريكية وتوضع تحت نيرانه".

يأتي ذلك في وقت نفذت فيه إسرائيل، بالتنسيق مع الولايات المتحدة، هجومًا صاروخيًا واسعًا استهدف منشآت الطاقة الإيرانية الحيوية، ما أدى إلى أضرار في مصافي حقل "بارس الجنوبي" للغاز. وقد دانت قطر والإمارات هذه الضربات، محذرتين من خطورتها على أمن الطاقة العالمي.

ويُذكر أن حقل "بارس الجنوبي" في إيران يُعد امتدادًا طبيعيًا لحقل الشمال القطري، ويشكلان معًا أكبر حقل للغاز الطبيعي في العالم، إذ يحتويان على نحو 17% من الاحتياطيات العالمية.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد