الملك : الأردن ملتزم بالشراكة مع البرازيل

الملك : الأردن ملتزم بالشراكة مع البرازيل

24-10-2008 12:00 AM

ايناس صويص - اكد جلالة الملك عبد الله الثاني اهمية التعاون بين دول الجنوب في تحقيق الرخاء لشعوبها وتشكيل الاقتصاد العالمي الجديد، مرحبا بالدور الذي تلعبه البرازيل في تعزيز الشراكة بين هذه الدول.
واضاف جلالته في خطاب القاه في الجلسة الافتتاحية لمنتدى الاستثمار الاردني في ساو باولو قبيل اختتام زيارته الى البرازيل الجمعة ان الاقتصاد العالمي الجديد جلب معه دورا جديدا غير مسبوق للاقتصادات النامية والناشئة.
وعبر عن ارتياحه لتزايد حجم الاستثمار الخارجي الذي تقوم به بعض الاقتصادات النامية في بلدان نامية أخرى، مشيرا الى أن حجم التجارة بين دول الجنوب زاد بسرعة أكبر من تلك التي نمت بها التجارة العالمية.
وأكد جلالته ان التعاون بين دول الجنوب حيوي لأن عالمنا ما يزال يواجه فوارق شاسعة في الثروة العالمية والفرص الاقتصادية المتاحة، فالمستقبل يعتمد على ما نفعله الآن لخلق الفرص للشباب، مشيرا الى الدور المهم الذي يلعبه القطاع الخاص في بناء الشراكات الفاعلة التي تفيد الجانبين وتحفز النمو الاقتصادي وتفتح الطريق لمزيد من التعاون.
واشاد جلالته بالدور الاقتصادي والثقافي الحيوي الذي تلعبه الجالية العربية في البرازيل، بما في ذلك الدور الذي لعبته غرفة التجارة العربية - البرازيلية في تنظيم المنتدى مع مؤسسة تشجيع الاستثمار، معربا عن امله في ان يساعد المنتدى في استكشاف المزيد من الفرص للاستثمار وخلق الوظائف.
وعبر جلالته عن ايمانه بان الاردن والبرازيل يمكن ان يحققا النجاح لانهما يمتلكان المعرفة والموهبة اذا عملا من منطلق الشراكة وخلق تحالفات جديدة من اجل التنمية، مشيدا بالدور الملحوظ الذي لعبته البرازيل في بناء الروابط بين دول الجنوب ودعم اتفاقية التعاون بين الأردن ودول ميركوسور التي تحدّد بصورة رسمية نـيّة الجانبين في إقامة اتفاقية تجارة حرّة.
وأكد إن الأردن ملتزم بالشراكة مع البرازيل على مستوى القطاعين العام والخاص، مشيرا الى مبادرات تطوير وادارة الموارد المائية المحدودة التي يمتلكها الاردن، والبحث عن مصادر الطاقة البديلة حتى قبل ان تبدأ ازمة اسعار الطاقة العالمية.
واعرب عن امله في الاستفادة من تجربة البرازيل في مجال الطاقة البديلة والمتجددة.
وحضر المنتدى بمعية جلالته سمو الامير حمزة بن الحسين وسمو الامير راشد بن الحسن ورئيس الديوان الملكي الهاشمي ناصر اللوزي ومستشار جلالة الملك ايمن الصفدي ووزيرا الخارجية والصناعة والتجارة صلاح الدين البشير وعامر الحديدي، والسفير الاردني في برازيليا رامز القسوس والبرازيلي في عمان فرناندو جوزيه ماروني دي ابرو.
وكان رئيس غرفة التجارة العربية-البرازيلية انتونيو سركيس رحب بجلالته مشيرا الى عملية الاصلاح الاقتصادي التي عززت ثقة المستثمرين بالاقتصاد الاردني الذي يستفيد كذلك من الاستقرار السياسي والسمعة الجيدة للاردن في العالم.
واعرب سركيس عن ثقته بان الاتفاقيات التي وقعت بين شركات القطاع الخاص ومؤسساته في البلدين تمثل تقدما في العلاقات بين البلدين، معربا عن ثقته بان الدعم الذي يقدمه جلالته سيؤدي الى ان تصل العلاقات التجارية الى مستويات غير مسبوقة.
واعلن في المنتدى عن الاتفاقية التي وقعتها سلطة المصادر الطبيعية مع شركة بتروبراس البرازيلية للتنقيب عن الصخر الزيتي في الاردن.
وقد وقعت كل من غرفة تجارة الاردن وغرفة صناعة الاردن اتفاقيات تعاون مع غرفة التجارة العربية-البرازيلية لفتح آفاق التعاون بينهم، كما وقعت مؤسسة تشجيع الاستثمار مذكرة تفاهم مع وكالة تشجيع الاستثمار والتجارة في البرازيل للتعاون في مجال تعزيز فرص الاستثمار بين الجانبين.
اما على صعيد الشركات فقد وقعت مجموعة منير سختيان اتفاقية مع شركة فارما فايتال البرازيلية.
وكان السفير البرازيلي في عمان فرناندو جوزيه ماروني دي ابرو اكد ان المنتدى وسيلة لموازنة العلاقات التجارية بين البلدين التي يميل الميزان التجاري فيها بشدة لصالح البرازيل، مشيرا الى ان 40 بالمائة من الناتج الصناعي والمحلي الاجمالي موجود في ساوباولو.
وقال دي ابرو ان بلاده مهتمة باستيراد البوتاس والفوسفات من الاردن لحاجتها الماسة الى الاسمدة كونها دولة زراعية مهمة.
من جانبه القى وزير الصناعة والتجارة عامر الحديدي الضوء على الاقتصاد الاردني قائلا انه قام بمساع كبيرة ليصبح مركزا للتجارة والاستثمار في الشرق الاوسط، مشيرا الى البيئة التشريعية المواتية لحماية الاستثمار وتشجيعه في الاردن.
واوضح الحديدي للمستثمرين البرازيليين ان الاردن يسعى لعقد اتفاقيات للتجارة الحرة مع تركيا وكندا ودول الميركوسور، ليوسع بذلك اتفاقيات التجارة الحرة التي عقدها مع الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والدول العربية وسنغافورة.
اما المدير التنفيذي لمؤسسة تشجيع الاستثمار معن النسور فاكد ما قاله السفير البرازيلي في عمان من ان الهدف من المنتدى هو تعديل الميزان التجاري الذي يميل بشدة لصالح البرازيل، مشددا على ان الاردن يمكن ان يكون بوابة للاستثمار في المنطقة الجاذبة للاستثمار بسبب كبر سوقها المتوقع ان تتضاعف خلال 18 عاما.
وشرح النسور القطاعات الواعدة للاستثمار مثل الادوية وتكنولوجيا المعلومات والنقل والتعدين والسياحة العلاجية وصناعات البنى التحتية، مشيرا الى وجود خطة جديدة للبُنى التحتية تتضمن إيجاد شبكة نقل حديثة وروابط اتصال جديدة تستفيد من موقع الاردن كمعبر إقليمي وعالمي بين ثلاث قارات.
القطاع الخاص البرازيلي عبر في مقابلات مع وكالة الانباء الاردنية(بترا) عن اهتمامه باستكشاف آفاق التعاون مع القطاع الخاص الاردني، وحسبما قال بيتر واتسن المدير التجاري ومالك مؤسسة سانتوس فلورس فانه ارسل مندوبا عنه الى لاس فيجاس ليتمكن من التعرف على فرص العمل مع رجال الاعمال الاردنيين.
وابدى واتسن اهتمامه بالنباتات الطبية الاردنية خاصة وان مجال عمله هو النباتات الطبية والعطرية التي تنتجها منطقة الامازون وتصدرها شركته الى بلاد العالم.
رئيس مجلس ادارة انتاج (جمعية تكنولوجيا المعلومات الاردنية) مروان جمعة اكد ان الكرة الان في ملعب القطاع الخاص الاردني للمتابعة والتنفيذ، فجلالة الملك يمهد الطريق لهم لعقد الشراكات والاتفاقات،ولم يكن من السهل جمع 500 رجل اعمال برازيلي بدون حضور جلالته./ بترا /



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد