رئيسُ جمهوريّة فنلندا يزورُ الجامعة الأردنيّة ويحاضر حول التحوّلات العالميّة
19-04-2026 03:24 PM
السوسنة - استقبلتِ الجامعةُ الأردنيّة اليوم رئيس جمهوريّة فنلندا الدكتور ألكسندر ستوب خلال زيارة رسميّة يقومُ بها للمملكة، حيثُ ألقى محاضرة بعنوان "التحوّلات العالميّة وتغيّر ميزان القوى"، أدارها رئيس الجامعة الدكتور نذير عبيدات وذلك بحضور أكاديميّ وطلابيّ واسع.
وأعربَ ستوب في بدايةِ محاضرتِهِ عن سعادتِهِ بزيارة الجامعة، مشيرًا إلى أهميّةِ زيارة الجامعات خلال جولاته الدَّوليّة نظرًا لخبرتِهِ الأكاديميّة واهتمامه المستمرّ بالمعرفةِ والبحث والتواصل، وتحدّث عن التحوّلاتِ العالميّة الرّاهنة وتغيّر ميزان القوى، موضّحًا أنّ العالمَ يشهدُ انتقالًا معقدًا بينَ نظام متعدد الأطراف قائم على القواعد، ونظام آخر يقومُ على مناطق النفوذ والصفقات.
وخلالَ المحاضرة أشارَ الى أهميّةِ المعرفة بوصفها عمليّةً مستمرّةً تقومُ على التفكيرِ والتحليلِ، موضّحًا أنّ العقلَ البشريّ يتعاملُ مع المعلومات بطريقةٍ تراكميّة، وأنّ الفَهمَ الحقيقيّ للعالمِ يأتي من القدرة على ربطِ الأفكار وتفسيرها ضمن سياقات أوسع.
وفي حديثِهِ عن التحوّلات العالميّة، أشارَ إلى أنّ النظام الدَّوليّ يشهد مرحلة انتقاليّة عميقة تختلفُ جذريًّا عن مرحلة ما بعد الحرب الباردة، حيثُ سادَ سابقًا تصوّر انتشار الديمقراطيّة الليبراليّة والعولمة كنموذج عالميّ موحّد، لكنّه اعتبر أنّ هذا التصوّر كان تبسيطًا للواقع، وأنّ العالمَ اليوم أكثر تعقيدًا وتعددية.
وأوضحَ أنّ ميزان القوى العالميّ يتحرّكُ بين اتجاهين رئيسيين: الأوّل يتمثّل في نظام متعدد الأطراف يقومُ على القواعد الدَّولية والمؤسسات والتعاون، والثاني يتمثّل في عالم قائم على النفوذ والصفقات ومناطق التأثير بين القوى الكبرى. وأعربَ عن دعمه للنموذج القائم على المؤسسات، معتبرًا أنّه أكثر استقرارًا وعدالة في إدارة العلاقات الدَّولية.
وتناولَ تجربته الشخصية والدَّولية، مبينًا أنّه ينطلقُ من منظورٍ غربيٍّ تشكّل عبر الدراسة في فنلندا والولايات المتحدة وعدد من الدول الأوروبية، لكنه شدد على ضرورةِ الانفتاح على وجهات نظر مختلفة، خاصّة من مناطق مثل الشرق الأوسط، مشددًا أنّ فَهمَ العالم لا يمكن أن يكون أحاديًّا، بل يحتاج إلى تعدد في الرؤى والخبرات.
كما تحدّث عن تجربةِ فنلندا تاريخيًّا واجهت تحديات أمنية وسياسية، ما جعلها تعتمد على بناء التحالفات المتعددة، خصوصا عبر الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو، مع الحفاظ على استقلال قرارها السياسيّ. وأوضحَ أنّ الدول الصغيرة لا تستطيعُ العمل بمعزل عن العالم، بل تحتاج إلى علاقات متوازنة مع القوى الكبرى وتجنب الارتهان لتحالف واحد فقط.
وفي الجانب الاقتصاديّ، نوّه إلى أهمية التجارة العالميّة والنظام القائم على القواعد، موضّحًا أنّه ورغم التحديات لا يزال الاقتصاد العالميّ يعتمد بدرجة كبيرة على منظمة التجارة العالمية. ولفت إلى أنّ الانغلاق الاقتصاديّ أو فرض القيود المفرطة يؤدي إلى عدم استقرار، بينما تعزز الانفتاح والتكامل الاقتصادي قوة الدول ومرونتها، مستشهدًا بنماذج دول تعتمد بشكل كبير على التجارة كسنغافورة.
كما تطرق إلى القضايا الأمنية والتحولات الجيوسياسية في المنطقة والعالم، مشيرًا إلى أنّ غياب الالتزام بالقانون الدَّوليّ يؤدّي إلى فراغات في النظام العالميّ، تملؤها الصراعات والنفوذ العسكريّ أو السياسيّ، داعيًا إلى تعزيز دور المؤسسات الدَّولية وإصلاحها بدل تهميشها، لضمان عدم انزلاق العالم نحو الفوضى أو منطق القوة.
وفي ختام حديثه، شدد على أهمية تمكين الشباب ومنحهم “القدرة على التأثير” في المستقبل، مؤكِّدًا أنّ الطلبة اليوم ليسوا مجرد متلقين للمعرفة، بل فاعلين قادرين على تشكيل النقاش العالميّ. ودعاهم إلى استخدام التفكير النقديّ والانخراط في القضايا الدَّولية، لأنّ العالم، بحسب وصفه، يحتاج إلى أصوات جديدة وأفكار مبتكرة قادرة على التعامل مع التحولات المتسارعة في النظام الدَّولي.
من جهته، قال عبيدات، خلال كلمته الترحيبية إنّ الجامعةَ الأردنيّة، "هذا الصرح العلميّ الذي يُعد الأول والأكبر في المملكة" أسهم عبر عقود في تخريج أجيال من المفكرين والقادة وصناع التغيير. واعتبر أنّ هذه الزيارة تمثّل محطة مهمة في مسيرة التعاون والحوار بين الأردنّ وفنلندا، وتعكسُ عمق العلاقات القائمة على الاحترام المتبادل والقيم الإنسانيّة المشتركة.
وأضاف عبيدات أنّ حضور رئيس جمهورية فنلندا في الجامعةِ يتجاوزُ كونه مناسبة دبلوماسية، ليؤكِّد أنّ الحوار هو أساس التفاهم بين الشعوب، وأنّ التعليم يشكّل الركيزة الأساسيّة في بناء السلام، مشيرًا إلى أنّ الشراكة بين البلدين تقوم على إيمان مشترك بكرامة الإنسان وأهمية المعرفة والمسؤولية نحو عالم أكثر عدلًا واستقرار.
وبين أنّ "الأردنيّة" تنظرُ إلى الجامعاتِ باعتبارها فضاءات تلتقي فيها الحضارات وتتقارب فيها الشعوب، وليست مجرد مؤسسات لنقل المعرفة، بل منصات لصناعة المستقبل، لافتًا إلى أنّ لقاء فخامة الرئيس مع الطلبة يحملُ رسالة أمل تؤكّدُ أنّ الشباب جزء أساسيّ من مستقبل الإنسانية، وأن أفكارهم وطموحاتهم تستحق الإصغاء والدعم.
وأكّدَ أنّ الجامعةَ تؤمن بدور التعليم العالي كقوة دافعة للتغيير الإيجابي وبناء الجسور بين الشعوب، من خلال إعداد طلبة يمتلكونَ مهارات التفكير النقديّ والانفتاح على العالم، والقدرة على الإسهام في معالجة التحديات العالميّة بروح من المسؤولية والتعاون. كما أشار إلى أنّ اللقاءات بين القادة وطلبة الجامعات تمثل مساحة حيويّة للحوار وتبادل الأفكار وتعزيز مشاركة الشباب في صناعة المستقبل، مؤكدًا أنّ العلاقات بين الدول لا تُبنى فقط عبر الاتفاقيات السياسية، بل تتعزز عبر التعليم والثقافة والتبادل الأكاديميّ.
وشهدت المحاضرة نقاشًا تفاعليًّا مع الطلبة وأعضاء الهيئة التدريسية، حيث طُرحت أسئلة حول النظام الدَّولي، ودور الأمم المتحدة، والتحولات الاقتصادية، والعلاقات الدَّولية، إضافة إلى قضايا الأمن والسيادة والتعاون الإقليميّ. وأكّدَ الرئيس الفنلندي خلال إجاباته أهمية إصلاح النظام الدَّولي وتعزيز المؤسسات متعددة الأطراف، مشيرًا إلى ضرورة استعادة دور القواعد الدَّولية في حفظ الاستقرار العالميّ.
المستوطنون ينفذون 34 أعتداءً ضد المزارعين الفلسطينيين بالضفة الغربية
من هم وزراء حكومة المغرب الجديدة؟ أسماء وحقائب وتفاصيل
إنقاذ قاربين سياحيين وأشخاص كانوا على متنهما في العقبة
"مواسم اللون" .. معرض تشكيلي لـ 36 فناناً يحاكي موسم الخريف
الأمم المتحدة تحقق في اعتداء مستوطنين على مصورة أمريكية
مندوبا عن الملك .. الأردن يشارك في قمة التنوع الحيوي ويطرح أولوياته للتمويل البيئي
النفط فوق 100 دولار .. الأسعار تقفز مع تصاعد التوترات
الأردن يرحب ببيان مجلس الأمن بشأن الحوثيين ويجدد تضامنه مع السعودية
الجيش اليمني يعلن تحييد 430 حوثيا وتدمير وإعطاب 100 آلية خلال 24 ساعة
بعد الهاتريك .. منع ياسين البخيت من الاحتفاظ بكرة مباراة الجزيرة ودوقرة
نفوق مواشٍ برصاص إسرائيلي في ريف القنيطرة جنوبي سوريا
الولايات المتحدة: حان الوقت لاستعادة السلام في السودان
مجلس الأمن يدين هجمات الحوثيين على السعودية
قرار جديد من الضمان بشأن فترات الاشتراك والراتب التقاعدي
خبير اقتصادي يحذر الأردنيين .. استعدوا لسيناريوهات صعبة
التربية توضح للسوسنة السبب وراء حذف صور طالبات مدرسة جرش
عطلة الـ3 أيام لموظفي الحكومة .. ما حقيقة تطبيقها نهاية الشهر
100 شخص يحصلون على الجنسية الأردنية و17 ألف قرار إبعاد .. التفاصيل
إعفاء السيارات الأميركية يقترب .. هل تنخفض الأسعار وتتغير الخريطة؟
الدجاج الصيني في الأردن .. ما القصة؟
اعتداء جماعي على طفل في إربد .. تفاصيل
لا تسلم مركبتك لغير المرخصين .. الأمن العام يوضح العقوبات
ترفيع وإحالات إلى التقاعد في الحكومة .. أسماء
المملكة على موعد مع تقلبات جوية .. أمطار وغبار وتغيرات بالحرارة
مقاطعة أربع جهات تأمينية الأحد .. ماذا ينتظر المرضى؟
زيادة الـ30 دينارا في الأردن .. هل يحرمك راتبك من الاستفادة؟