تخريب العلاقة بين الخليج وأميركا
21-04-2026 10:06 AM
الإيرانيون يطالبونَ الخليجيين بقطع العلاقات مع أميركا، والتنظيمات المتطرفة تطالب بالشيء ذاته، وكذلك أخلاط من اليساريين والقوميين يردّدون منذ عقود المطالباتِ نفسها. كل هذا مفهوم وليس جديداً، ولديهم أسبابهم، ولكن أن يطالبَ بها خليجيون، فهذه تُعد من الأخطاء الفادحة. هذه المطالبات مضرة، وتخدم مصالح أعداء الخليج.
تجتمع المجموعات الثلاث: النظام الإيراني وأنصاره، والمتطرفون، واليساريون، على هدف واحد: تفكيك التحالف الخليجي–الأميركي. وهم لا يكتفون بالأقوال، بل قرنوها بالأفعال.
أولاً، سعى النظام الإيراني إلى تفكيك هذا التحالف من خلال العمليات الإرهابية التي تستهدف الوجود الأميركي في الخليج. قام الإيرانيون بتفجير أبراج الخُبر (شرق السعودية) في عام 1996، الذي تسبب في مقتل 19 أميركياً ومئات الجرحى. الهدف كان دفع الأميركيين للخروج، وبالتالي ضرب العلاقة القوية بين الرياض وواشنطن. الرياض وعواصم خليجية أخرى اكتشفت العديد من الخلايا المزروعة لذات الغرض. لم تنجح كل هذه المحاولات، واستمرت العلاقة. ما يريده الإيرانيون، وما يسعون له منذ عقود، هو الهيمنة على المنطقة، واستخدموا كل الأدوات لطرد الأميركيين منها، لأنَّ ذلك يجعل الطريق لهم مفتوحاً. فعلوها في لبنان بتفجيرات عام 1983 ونجحوا، وفعلوها في العراق في عام 2011 ونجحوا، وحاولوا في الخليج وفشلوا حتى الآن. وجزء من الهجوم على دول الخليج في الحرب الأخيرة هو بهدف التخريب وتقويض هذه الشراكة الاستراتيجية. الدعاية التي نسمعها هذه الأيام هي جزء من جهود التخريب.
ثانياً، المتطرفون كان لهم الهدف ذاته. اختار أسامة بن لادن 15 سعودياً لتنفيذ هجمات 11 سبتمبر (أيلول) من أجل ضرب العلاقة بين السعودية وأميركا. يدرك قادة «القاعدة» أنَّ ضرب البرجين لن يتسبب في انهيار أميركا، ولكن سيخلق شرخاً كبيراً في العلاقة بين السعودية وواشنطن. لم تكن خططهم خاطئة تماماً، ومرَّت العلاقة بمرحلة من الفتور، ولكنَّها تجاوزتها. كانوا يدركون أيضاً أنَّهم سيخلقون حرباً ثقافية بين الشرق والغرب من أجل تأجيج مشاعر الكراهية بين الطرفين. شهدنا بعد ذلك تفجيرات إرهابية، وكان بعضها بتداخل مصالح بين «القاعدة» وإيران، مثلما حدث في تفجيرات الرياض عام 2003 في مجمع الحمراء.
القيادي القاعدي سيف العدل أعطى أوامر التفجير وهو في إيران. رغم الخلافات العقائدية بين الطرفين، فإنَّ المصلحة تجمعهم، والمصلحة في هذه الحالة هدم العلاقة بين السعودية وبقية دول الخليج مع أميركا.
اليساريون، الجهة الثالثة، هم من يطالبون الخليج بفك الارتباط مع واشنطن. هؤلاء لا يزالون يعيشون في الماضي، ويرددون الشعارات البالية عن الاستعمار والمؤامرات والرجعية وكل القاموس القديم، بهدف تشويه صورة دول الخليج وتصويرها على أنَّها عميلة للغرب. لا يزالون يردّدون الدعاية الناصرية التي قادت مصر إلى كارثة حرب 1967، قبل أن يغيّر الرئيس أنور السادات المسار، ويتحالف مع الغرب، ويستعيد الأراضي المصرية المحتلة، ويعقد اتفاق سلام، ويحمي مصر من حروب كانت ستفتك بها. ولا ننسى أن جمال عبد الناصر حاول عبر الدعاية وفشل وتراجع. وذات الشيء فعله صدام حسين ومعمر القذافي. هاجموا وتآمروا على الخليج مستخدمين ذريعة الرجعية والعمالة للغرب، ولكن محاولاتهم لم تنجح.
العلاقة بين الخليج وأميركا مهمة واستراتيجية، ليس فقط عسكرياً وسياسياً، لكن أيضاً اقتصادياً وتعليمياً وحضارياً. الاستثمارات الخليجية في الذكاء الاصطناعي من الأضخم. وأهم الجامعات التي يذهب إليها الطلاب حول العالم هي جامعات أميركية وغربية. وعلى المستوى الحضاري، من المهم أن يتم التواصل بين الطرفين. الشعوب والأمم تتطور من خلال الاحتكاك والتعلم من الأمم الناجحة، لا الأمم المتعثرة.
السؤال: أين الذين راهنوا على تخريب العلاقة بين الخليج وأميركا؟
بن لادن ميت. قاسم سليماني ميت. حسن نصر الله ميت. صدام ميت. لاريجاني ميت. القذافي ميت.
أمّا العلاقة بين الخليج وأميركا، فقوية وباقية وتتمدد.
مجلس النواب: التصعيد في الضفة يجسد إرهاب الاحتلال
سميرات: المرحلة المقبلة ستشهد مواصلة تطوير الخدمات عبر تطبيق سند
مهرجان العسل الأردني حقق مبيعات بقيمة 140 ألف دينار
رويترز: مقترح عُماني لإيران بشأن مضيق هرمز يحظى بدعم إقليمي
واشنطن تؤكد عقد محادثات جديدة بين لبنان وإسرائيل في روما
عراقجي يبحث أمن مضيق هرمز مع نظيريه السعودي والعماني
الجيش يسقط طائرة مسيّرة في الصحراء الشرقية بعد اختراقها الأجواء الأردنية
الذهب يتراجع تحت ضغط الدولار والأنظار تتجه لاجتماع الاحتياطي الاتحادي
النفط يواصل انخفاضه مع توقف الهجمات بين الولايات المتحدة وإيران
نجوم الأغنية الأردنية يحيون أمسية غنائية ضمن فعاليات مهرجان جرش
نتنياهو في واشنطن للقاء ترامب لأول مرة منذ بدء الحرب مع إيران
مجلس النواب يناقش اليوم معدّل قانون الملكية العقارية
الولايات المتحدة تبدأ مراجعة وجودها العسكري في أوروبا
طقس صيفي حتى الخميس وحار الجمعة
تصعيد متواصل في الضفة .. اقتحامات إسرائيلية وهجمات للمستوطنين
الإطاحة بأكبر سارق للمياه في العقبة
منع الشورت في الأردن .. تقرير شامل يرصد الجدل والآراء القانونية والإعلامية والشعبية
جريمة تهز الكرك .. طفلة تفقد حياتها على يد والدها وشقيقها
تطور جديد في قضية جيمي كارني .. محققون إيرلنديون يزورون الأردن
هل نشهد حراكاً غير مسبوق في الجامعات؟ المادة 21 تضع مصدر دخل آلاف العاملين على المحك
وفاة أم وأطفالها الثلاث في حادث أليم على الطريق الصحراوي
إرادة ملكية بالموافقة على وكالات عدد من الوزراء .. أسماء
فضل شاكر وجورج وسوف بمجلس النواب الأردني .. ما القصة
انخفاض ملحوظ بأسعار الذهب محلياً اليوم
مهرجان أبوظبي 2026 يواصل فعالياته أكتوبر القادم
الدفاع المدني يتعامل مع حادث شخص محاصر داخل حفرة في منزله
حريق مجمع سفريات عجلون .. تجار يروون للسوسنة كيف فقدوا مصدر رزقهم
إيقاف القسائم البلاستيكية .. مهم بشأن رخص القيادة والمركبات
تدهورت صحته وضعف بصره .. فنان مصري يعتزل التمثيل
اتحاد منتجي الدواجن: نظام "الطيبات" يفاقم خسائر القطاع في مصر
