صدور كتاب أفق .. دليل القيادة والتمكين المجتمعي للسباتين

صدور كتاب أفق ..  دليل القيادة والتمكين المجتمعي للسباتين

28-05-2026 03:24 PM

السوسنة - صدر في عمان 25 مايو 2026 كتاب بعنوان "أفق.. دليل القيادة والتمكين المجتمعي.. من الوعي إلى الأثر" للمهندس سري بكر السباتين، المدير المعتمد لدى (PMI) والخبير في تصميم وتنفيذ برامج القيادة وبناء المبادرات المجتمعية، والمدرب المعتمد في تطوير القيادة والمهارات الحياتية.
ويقع الكتاب في 161 صفحة من القطع الكبير.
وهو دليل عملي للشباب والمتطوعين، يسعى إلى تنمية الوعي القيادي، وتعزيز المهارات الحياتية،وبناء المبادرات المجتمعية المؤثرة.
ويجمع هذا الدليل بين المفاهيم الحديثة والتجارب الواقعية، والممارسات العملية، لتمكين القارئ من التحول عبر التمارين البِنائية من متعلِّم إلى قائد فاعل، ومن صانع فكرة إلى صانع أثر مستدام.
ويركز الدليل على رحلة القيادة من الداخل إلى الخارج، بدءاً من بناء الوعي الذاتي، مروراً بتطوير المهارات القيادية،وصولاً إلى تصميم المبادرات وتنفيذها بالشراكة مع المجتمع، بما يحقق تنمية شاملة ومستدامة.
لأن القيادة الخقيقية تبدأ من الوعي،وتستمر في خدمة الناس وصناعة مستقبل أفضل.
يقول المؤلف في المقدمة الفلسفية للكتاب بأنه تم تصميم هذا الدليل خصيصاً ليستجيب لواقع الشباب في السياق العربي، حيث تتقاطع التحديات الاقتصادية والاجتماعية والنفسية مع رغبة حقيقية بالتغيير وصناعة المستقبل. فالكثير من الشباب اليوم يمتلكون الطموح والطاقة والأفكار، لكنهم يعيشون أيضاً وسط ضغوط متسارعة، ومساحات محدودة أحياناً للتجربة والتعبير والمبادرة. ومن هنا، جاءت الحاجة إلى تجربة قيادية لا تكتفي بتقديم المعرفة النظرية، بل تساعد الإنسان على بناء عقلية قيادية وسلوك يومي مستدام يمكنه من الاستمرار والنمو حتى بعد انتهاء التدريب.
وبكمل بأنه صمم رحلة “أفق” لتكون رحلة متدرجة “من الداخل إلى الخارج”، لأن القيادة الحقيقية تبدأ دائماً من فهم الذات قبل محاولة التأثير في العالم. تبدأ الرحلة بالوعي بالذات، حيث يحاول المشاركون الاقتراب أكثر من أنفسهم، وفهم قيمهم، ودوافعهم، ونقاط قوتهم، ومناطق التطوير لديهم، لأن الإنسان الذي لا يعرف نفسه جيداً يصعب عليه فهم الآخرين أو قيادة أي مساحة بوعي. ثم تنتقل الرحلة إلى تنظيم الذات، عبر بناء العادات، والانضباط، وإدارة الوقت والانفعالات، وتحويل النوايا والأفكار إلى التزام يومي وممارسة مستمرة.
وبعد ذلك، يخرج المشارك تدريجياً من دائرة “أنا” إلى مساحة “نحن”، من خلال تطوير الوعي المجتمعي وفهم الناس والسياقات المختلفة بعمق أكبر. فالقائد لا يعيش بمعزل عن مجتمعه، بل يحتاج إلى التعاطف، واحترام التنوع، والقدرة على قراءة احتياجات الناس والتعامل معها بوعي ومسؤولية. ومن هنا، ينتقل الدليل إلى محور الاتصال والتواصل، باعتبار أن القيادة لا تُمارس في عزلة، وإنما تُبنى عبر الحوار، والاستماع، والتعبير، وبناء الثقة والعلاقات الإنسانية الصحية.
وفي المرحلة الأخيرة، تتحول كل هذه الرحلة الداخلية إلى فعل مسؤول، حيث يبدأ المشاركون بتحويل أفكارهم وقيمهم إلى مبادرات وخطط عمل واقعية مرتبطة بالموارد والإمكانات المتاحة لديهم، لأن القيادة في جوهرها لا تكتمل بالوعي فقط، بل بالقدرة على الحركة وصناعة أثر حقيقي داخل المجتمع.
ومن ثم نغوص بشكل أعمق في هذه المحاور الخمسة، ليس بوصفها مفاهيم نظرية فقط، بل كمحطات واقعية يعيشها أي قائد في رحلته اليومية. فكل محور داخل هذا الدليل يرتبط بتجارب ومواقف حقيقية مستوحاة من العمل الميداني مع الشباب، والمبادرات المجتمعية، والعمل التطوعي، والمساحات الآمنة التي تم بناؤها وتطويرها عبر سنوات من التجربة داخل المبادرات الشبابية ومساحة ليوان.
وتكمن أهمية هذا الكتاب في أنه جاء ليساعد على ضبط البوصلة الداخلية كي يدرك الشاب المستهدف من الدليل محيطه، فيعي قدراته على التأثير البنائي الإيجابي في ظل الظروف العصيبة التي تعيشها المجتمعات العربية.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد