فيلم بنات عبدالرحمن: تفكيك الصمت والهروب من السجن
14-06-2026 12:13 AM
السوسنة - كنده طاهات - يعد فيلم بنات عبدالرحمن ( انتاج عام 2021، من اخراج وتأليف زيد ابو حمدان وبطولة صبا مبارك ، فرح بسيسو ، حنان حلو ومريم باشا) واحداً من الأعمال السينمائية التي تتخذ من الدراما العائليه منطلقا لطرح قضايا مجتمعيه ونفسيه شائكه ، يوحي عنوان الفيلم في البدايه بانه يستعرض حكايه تقليديه لأربع شقيقات، إلا ان التطور السردي يكشف سريعا ان الاختفاء المفاجئ لاب ليس إلا المحرك الأساسي الذي يجبر الشقيقات على خوض رحله نفسيه واخلاقيه عميقه يواجهن فيها ماضيهن وخلافاتهن والقيود التي فرضها المجتمع عليهن، تبدأ الأحداث بتقديم شخصية (زينب) الشقيقه الكبرى التي ضحت بحياتها وطموحها في تخصص الخياطه لترعى والدها المسن ويعكس الفيلم من خلال الاجواء المنزليه الرتيبه طبيعة حياتها المنغلقه تتغير مجريات الأحداث تماماً بعد استيقاظ زينب لتجد والدها قد اختفى دون اثر ونظرا لعدم قدرتها على مواجهة الموقف بمفردها تضطر لاستدعاء شقيقاتها الثلاث ( امل المحجبه المتشدده التي تعيش صراع مكتوما مع زوجها )، ( ساميه التي تلوذ بالتمرد وتبحث عن الخلاص المادي)، (وختام التي هاجرت إلى دبي وتعيش حياه خارجه عن الأعراف السائده)، من هنا تبدأ رحلة البحث التي تتحول من مجرد تتبع الأثر لاب ، إلى مواجهة حتيمه مع الذات والماضي الذي حاولن الهروب منه.
تتميز الشخصيات الرئيسيه في الفيلم بانها شخصيات دائريه وتطوريه إذ تمر الشقيقات الأربع بتحولات نفسيه حاده نتيجة الاصطدام ببعضهن وبالواقع، تتمثل الأبعاد النفسيه للشخصيات في صراع داخلي بين الرغبه في التحرر من سطوة المنظور المجتمعي وبين الخوف من مواجهة الأحكام القاسيه اما البعد الاجتماعي فيتجلى في العلاقات المتوتره بين الشقيقات انفسهن والتي تترجم بوضوح كيف يمكن للضغط الأسري والتقاليد ان تخلق فجوات وجفاء بين الأفراد العائليه الواحده ، وتمثل دوافع الشقيقات الاساسيه في رغبه بالعثور على الأب لتجنب " الفضيحه " الاجتماعية اولا ليتطور هذا الدافع لاحقا إلى رغبه جماعيه في التحرر من الأزمات الشخصيه التي يعشنها.
على مستوى سردي يبداً الفيلم بتمهيد سياقي هادئ يركز على العزله ثم يعتمد السيناريو على أسلوب الإيجاز والإيحاء في الكشف عن اسرار، حيث لا يتم تقديم تفاصيل الماضي دفعه واحده بل تتدفق المعلومات عبر حوارات والمواجهات التصاعديه مما يتيح للمتلقي استيعاب الخلفيه الدراميه لكل شخصيه وتفهم دوافعها النفسيه دون سقوط في فخ السرد المباشر ، ويطح الفيلم قضايا مجتمعيه هامه مثل العنف لأسري ، الكبت، النفاق لاجتماعي.
والنظره القاصره للمرأة المستقله مستخدما الرمزيه مثل( المنزل القديم كرمز للماضي الخانق) بدلا من الطرح التقليدي.
وفي المراحل المتقدمه من الفيلم يتعمق المخرج في الجانب النفسي عبر أدواته السنمائيه حيث تم إبراز الاضطراب والتوتر من خلال الاستخدام المكثف للقططات قريبه التي تنقل تفاصيل المعاناة والدموع الكتومه ، فضلا عن توظيف الاضاءه الطبيعيه المائلة للضلال داخل المنزل، مما يعكس الاجواء نفسيه الخانقه وفوضى المشاعر التي تعيشها الشقيقات أثاء محاولتهن التوازن بين واجباتهن الاسريه ورغباتهن الدفينه، تتمثل المهيمنه الاساسيه في الفيلم " بنات عبدالرحمن " في مفهوم التحرر والمواجهه حيث يدور الصراع كله حول كسر حاجز الصمت والاعتراف بالحقائق المُره ، ومع ذالك فان الفيلم يطرح فذا المفهوم بشكل واقعي غير وردي ، فالتحرر هنا لا يأتي دفعه واحده بل يمر بتذبذب واضح وعدم استقرار، ويتطلب دفع أثمان باهظه من التخلي والمواجه القاسيه مع محيط الاجتماعي.
يمكن القول ان الفيلم نجح بامتياز في معالجة منظومه العلاقات الاسريه إلا انه كان من الممكن تقديم خطوط بعض الشخصيات ( مثل شخصية الابنه المراهقه "امال") بشكل اكثر عمقا واتساقا مع البناء العام ليكون تاثير النفسي في العائله ملموسا بصوره اعمق كما ان طريقه انها الفيلم جاءت بنوع رمزي مفتوح برحيل لاب مجددا ، ونهاية أراها مقنعه سينمائيا كونها تؤكد ان لاب كان مجرد "ذريعه" للقاء والمواجهه وان الحل الحقيقي لازمات الشقيقات ينبع من داخلهن وليس من وجود الأب او غيابه.
وبشكل عام يعتبر الفيلم صرخه سينمائيه جريئه ومتوازنه نجحت في توظيف أدوات المخرج السينمائيه لايصال رساله إنسانيه واجتماعيه بليغة الأثر.
الأردن يعزي اليابان بضحايا الزلزال
مواصلة اختبار نظام الرسائل التحذيرية في 6 محافظات
قفزة بأسعار الذهب عيار 21 محلياً
بحضور الرزاز .. معلوف يشعل المسرح الشمالي بمهرجان جرش
رئيس الوزراء العراقي يوجه بعقد اجتماع طارئ
غارات أمريكية سعودية في العراق .. التفاصيل
الدولار يستقر بالقرب من أعلى مستوى له بشهر
مهرجان جرش .. مسرح الصوت والضوء يستضيف زعل وخضرة
مدعوون للمقابلات الشخصية لوظيفة معلم .. الأسماء والتفاصيل
التعامل مع 22 عقداً جماعياً و28 نزاعاً عمالياً خلال العام
النفط يصعد بأكثر من دولارين اليوم
اعتداءات كبيرة على ناقل مياه الديسي والحكومة تتحرك .. صور
الشعباني يتولى تدريب المنتخب التونسي
منع الشورت في الأردن .. تقرير شامل يرصد الجدل والآراء القانونية والإعلامية والشعبية
تطور جديد في قضية جيمي كارني .. محققون إيرلنديون يزورون الأردن
مهرجان أبوظبي 2026 يواصل فعالياته أكتوبر القادم
فضل شاكر وجورج وسوف بمجلس النواب الأردني .. ما القصة
وفاة أم وأطفالها الثلاث في حادث أليم على الطريق الصحراوي
إرادة ملكية بالموافقة على وكالات عدد من الوزراء .. أسماء
انخفاض ملحوظ بأسعار الذهب محلياً اليوم
حريق مجمع سفريات عجلون .. تجار يروون للسوسنة كيف فقدوا مصدر رزقهم
الدفاع المدني يتعامل مع حادث شخص محاصر داخل حفرة في منزله
إصابة 12 شخصاً بينهم طفل إثر عقر كلب ضال في إربد
تنقلات وتعيينات في مديرية الأمن العام .. أسماء
ماسك يعلن أنه أصبح مليارديرا سابقا
ترفيع 4 عمداء وإحالتهم إلى التقاعد .. أسماء
الترخيص: لا وجود لإعادة الفحص عشرات المرات .. والحديث مجرد ترند
اتحاد منتجي الدواجن: نظام "الطيبات" يفاقم خسائر القطاع في مصر