ثورة 23 يوليو… عندما تتحول الثورات من حدثٍ في التاريخ إلى قدرةٍ على تجديد الدولة
24-07-2026 07:12 PM
فالأسئلة الكبرى لا يجيب عنها استدعاء الماضي فقط، وإنما يجيب عنها الحاضر أيضًا.
كيف تبقى ثورة حية بعد عقود طويلة؟ ولماذا تختلف ثورة 23 يوليو عن كثير من الثورات التي انتهت بمجرد انتهاء قادتها؟
الإجابة تكمن في أن الثورات لا تُقاس بما أحدثته في يوم اندلاعها، وإنما بما تتركه من أثر في بنية الدولة، وفي وعي المجتمع، وفي طريقة نظر الأمة إلى نفسها.
لقد غيّرت ثورة يوليو شكل السلطة، لكنها قبل ذلك غيّرت مفهوم الدولة المصرية. فمن دولة تدور في فلك الاحتلال والنفوذ الأجنبي إلى دولة تبحث عن استقلال قرارها الوطني، ومن مجتمع تتحكم فيه طبقة محدودة إلى مجتمع فتح أبوابه أمام أبناء الريف والطبقة الوسطى ليصبح التعليم والعمل والجيش أدوات للحراك الاجتماعي.
ولهذا فإن الحديث عن يوليو لا ينبغي أن يظل حبيس عام 1952، لأن الثورة الحقيقية لا تعيش في الكتب، بل في النتائج التي تستمر عبر الزمن.
واليوم، وبعد مرور أكثر من سبعة عقود، تبدو مصر مختلفة في أدواتها، لكن كثيرًا من الأسئلة التي واجهتها يوليو ما زالت مطروحة بصورة جديدة؛ كيف نحافظ على استقلال القرار الوطني؟ كيف نبني اقتصادًا قويًا؟ كيف نصون الدولة من الفوضى؟ وكيف نواجه التحديات الإقليمية والدولية دون أن نفقد هويتنا؟
لقد تبدلت أشكال التهديد. ففي خمسينيات القرن الماضي كان الخطر عسكريًا واستعماريًا في المقام الأول، أما اليوم فأصبحت الحروب أكثر تعقيدًا؛ حروب معلومات، وشائعات، وضغوط اقتصادية، وصراعات تكنولوجية، ومحاولات للتأثير على وعي الشعوب قبل حدودها.
ومن هنا تتجدد قيمة يوليو، لا باعتبارها وصفة جاهزة للمستقبل، وإنما باعتبارها درسًا دائمًا في أن قوة الدولة تبدأ من امتلاك قرارها، وثقة شعبها بنفسه، وإيمانه بقدرته على تجاوز الأزمات.
ولعل ما يلفت الانتباه أن كثيرًا من الدول التي نجحت في العصر الحديث لم تنجح لأنها كررت تاريخها، وإنما لأنها فهمت روحه. فالأمم التي تعيش أسيرة الماضي تتوقف، أما الأمم التي تستلهم تاريخها لتبني حاضرها فهي التي تصنع المستقبل.
وهذا هو الفارق بين الاحتفال بالثورات، واستيعاب رسالتها.
إن أخطر ما يمكن أن يحدث لأي مناسبة وطنية هو أن تتحول إلى طقس احتفالي يخلو من التفكير. فالوطن لا يحتاج إلى استرجاع الذكريات بقدر ما يحتاج إلى قراءة التجارب واستخلاص الدروس.
ولذلك فإن الاحتفال الحقيقي بثورة يوليو لا يكون بترديد الشعارات القديمة، وإنما بالسؤال: هل ما زلنا قادرين على إنتاج روح المبادرة؟ هل نحافظ على مؤسسات الدولة؟ هل نستثمر في الإنسان؟ وهل نبني اقتصادًا ومعرفةً يليقان بمكانة مصر؟
إن الإجابة عن هذه الأسئلة هي الامتداد الطبيعي للثورة، لأن التاريخ لا يطلب من الأجيال الجديدة أن تعيش الماضي، بل أن تضيف إليه.
ومن هنا فإن ثورة 23 يوليو لم تعد مجرد محطة سياسية في التاريخ المصري، بل أصبحت جزءًا من الذاكرة العربية أيضًا. فقد تجاوز تأثيرها حدود مصر، وألهمت حركات التحرر الوطني في المنطقة، ورسخت فكرة أن الإرادة الوطنية قادرة على تغيير المعادلات مهما بدت موازين القوى مختلة.
وفي زمن تتسارع فيه التحولات الدولية، يصبح الاحتفاء بهذه الذكرى دعوة إلى قراءة المستقبل بعين التاريخ، لا للعيش فيه، وإنما لاستلهام قيمه الكبرى: الاستقلال، والكرامة الوطنية، وبناء الإنسان، والإيمان بأن الدولة القوية لا تُبنى بالشعارات، بل بالعمل والعلم والقدرة على التجدد.
ولهذا، فإن ثورة 23 يوليو لا تزال حاضرة، ليس لأنها وقعت في مثل هذا اليوم من عام 1952، بل لأنها تطرح على كل جيل السؤال نفسه: كيف نحافظ على الدولة، ونطورها، ونتركها للأجيال القادمة أكثر قوةً
مما كانت؟
الأمن العام يطلق أسبوعاً توعوياً في الجامعات لتعزيز الوعي الأمني والمجتمعي
إرادة ملكية بتعيين كمال الصمادي قاضيا للقضاة
قبل انطلاق الدورة الثالثة .. أرقام تكشف حصيلة عمل مجلس النواب
احتفالات الهالوين تفجر غضب الأردنيين .. ماذا قال ناشطون؟
طلب منها عدم إخبار أحد .. الحبس لصاحب محل تحرش بطفلة عمرها 12 عاما في عمان
الحبس 6 أشهر لسيدة احتالت على أخرى بإبرة تجميل من إسرائيل
هدى العتوم تنتقد السماح باحتفالات الهالوين والتضييق على احتجاجات غزة
87 مليون يورو من صندوق المناخ الأخضر لدعم مشاريع في الأردن
شركات استبدلت موظفيها بالذكاء الاصطناعي ثم تعود لتوظيفهم .. ما القصة؟
القضاء العراقي يسترد 21 مليارا عن جريمة احتيال مالي
السيسي يصدر 3 توجيهات تهم ملايين المصريين
زين تعزز منظومة حماية الأسرة والطفل بالتعاون مع مؤسسة نهر الأردن
ما حقيقة فرض غرامة 225 ألف دينار على مزارع بسبب مياه الأمطار؟
وزير الثقافة يعلن بلدة "حمود" مدينة للثقافة الأردنية لعام 2027
الذهب والنفط وفلس الريف .. "الطاقة" تستعرض تقدم مشاريعها الاستراتيجية
مصدر طبي يكشف لـ"السوسنة" الحالة الصحية لمنفذي هجوم الكرك
"أعطل من نتنياهو" .. عبارة تقود طبيبا اردنيا إلى السجن 6 أشهر
الضمان الاجتماعي يعلن تسهيلات جديدة للأردنيين .. تفاصيل
السجن بحق 7 من قادة الإخوان بالأردن .. أسماء
إنهاء خدمات موظفين حكوميين .. أسماء
بعد اشتعال مواقع التواصل بالخبر .. حقيقة القبض على منفذي هجوم الكرك
بالفيديو .. لحظة مداهمة منفذي هجوم الكرك والقبض عليهم
ثأراً لشهداء الكرك .. الأردن ينفذ عملية جوية في سوريا .. التفاصيل
وفاة طفل تهز مركز أشعة في عمان .. وإغلاقه بالشمع الأحمر
الأردن يقبض على عشرات المتورطين .. التفاصيل
إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك
تعديلات قانون التنفيذ: ضوابط جديدة لمنع سفر المدين وآليات حديثة لسداد الديون
الأمن العام يكشف كيف اتخذ منفذو جريمة الكرك قرارهم
ما قصة أسماء محافظات الأردن؟ حكايات تختبئ خلف أسماء 12 محافظة
