إئتلاف المختلف
04-08-2026 04:11 PM
فكرة "الثنائيات المختلفة" هي واحدة من أنجح وأقدم الصيغ في تاريخ الفن والترفيه والأدب، لكنها من أسوأ النماذج في الحياة الحقيقية. كان السر في نجاحها يعتمد دائماً على التناقض والتكامل، أو الخبث والسذاجة؛ شخصيتان مختلفتان تماماً في الصفات الجسدية و النفسية، يصنعان انسجاماً مذهلاً في الفن والترفيه حتى يشعر المتابع أن المشهد لا يكتمل بوجود أحدهما دون الآخر، وبالرغم من المخالفات والتعدي من الطرف "الخبيث" على الطرف "الساذج"، إلا أن المُشاهد يتقبل التعدي والتجاوز، ويستقبلها بالضحك، وأبعد من ذلك يصطف إلى جانب الخبيث ويستمتع بأذية الساذج، والسبب أنه لا يرى نتائج المخالفات والتعدي في الواقع.. ولم يلمس ضررها خارج إطار التلفاز!!.
..أما في حال وجود هذه النماذج المُخربة في الحياة، فالأمر مختلف جداً، لأن التعدي على حقوق الناس، يجعل المشهد مستفزاً ومقززاً، ويشكل ضرراً كبيراً على الوسط الذي تظهر فيه هذه الظاهرة.
عندما يُعرض عليك هذا النموذج على الشاشة، أنت تعرف أن هذا من قبيل الترفيه والضحك، ولا تهتم بمدى الخراب الذي يحدثه الطرف الخبيث بالطرف الساذج ثم بالواقع الذي يظهران فيه، وكيف يدفع الخبيثُ الساذجَ ليدمر "المكان" كأنه فيل دخلت في أذنه نحلة...، وطبعاً التوجيه اللاواعي يدفعك إلى الانحياز إلى الخبيث وتشجعه على النيل من السمين الساذج، وتتقبل كل ما يتسبب به الخبيث من دمار على يدي الساذج.. ولكنك لا تقبل بأي شكل من الاشكال، أن يحدث ذلك في الواقع، لأن الضرر متحقق ويلمسه الناس ويتضررون منه..
من أشهر هذه النماذج "لوريل وهاردي" "دريد لحام ونهاد قلعي"، وفي أفلام الكرتون، توم وجيري.. طبعاً هذه الثنائيات هدفها التسلية والإضحاك، ولا تعني تقديم طريقة لإدارة الواقع وتقديمه على أنه طريقة مثالية لأسلوب حياة الناس..!!
هذه الفكاهة تصلح للشاشات والترفيه والضحك، لكنها لا تصلح أبداً في الحياة الجادة، وخاصة إذا الامر يتعلق بإدارة المؤسسات والدول.
لذلك من المستغرب أن توجد هذه النماذج المخربة، في إدارات "الدولٌ" والمؤسسات، التي تتطلب إدارتها عملاً جاداً وصحيحاً، والإدارة تخضع لقوانين ودساتير، متفق عليها، ومكتوبة، وتحميها المؤسسات القانونية والأمنية في البلاد، تتصور إذا حضر هذان النموذج أن، وبدأ العرض!!٠
واذا اقتربنا كثيراً لنرى عن كثب لنرى كيف تدار مؤسسات كثيرة بطريقة التدمير الذاتي..، ونجد أن الإدارة فيها لا تعدو عن كونها شاشة كبيرة، تعرض أفلاماً ل"توم وجيري"، أو "لوريل وهاردي" معظم ساعات اليوم، وكل أيام الأسبوع، وجميع الموظفين يتابعون هذه الأفلام ولا يستطيعون منع أي تخريب قد يحصل، يسببه "جيري" أو تدميراً يتبناه "لوريل".. لكن غالبية المتفرجين في المؤسسة من أبناء هذه المؤسسات المخلصين، لن يفرحوا لتخريب "جيري"، ولن يقهقهوا لدمار لوريل، بل يخافون من هذا التمادي الذي سيدفع ثمنه "هم" ومؤسساتهم التي يعتاشون منها، ووطنهم المنكوب بهذه النماذج التي لا تعرف إلا طمعها وحاجتها التافهة، التي ترى أن هدم مؤسسات البلد هو نوع من اللعب المفضل، والمؤسسة لا تعني له شيئاً ما دام هو يرعى على بقايا حطام بيت أهله..
أول تعليق من سمر نصار بعد قبول استقالتها .. ماذا قالت
المصادقة على اتفاقية الإعفاء المتبادل من التأشيرة بين السعودية وتركيا
أمم أوروبا .. يامال يقود إسبانيا لفوز ساحق أمام كرواتيا
أول رئيسة حكومة بالمغرب تبدأ بالمشاورات
عُمان تتأهل إلى نصف نهائي كأس الخليج 27
ماراثون القراءة ينطلق في محافظات المملكة
بورصة عمّان تحصد جائزة اتحاد أسواق المال العربية
هل تستسلم .. ترامب يصف وضع إيران بالسيء للغاية
خبراء يضعون خارطة طريق لصناعة الكتاب
وظائف ومدعوون للمقابلة في الحكومة .. أسماء
من كابيتولاسيون الشاه 1964 إلى خطة ترامب 2026
ديما الفاعوري تشارك في معرض الكتاب بإصدارين
وقائع مروعة تهز الأردن .. تفاصيل تقشعر لها الأبدان
ماذا يفعل الطالب بعد ظهور "غير مقبول" في القبول الموحد؟
إحالة إلى التقاعد وتنقلات في الأمانة .. أسماء
القبول الموحد يتيح الانتقال لـ3 تخصصات .. تعرف على الموعد والشروط
الأمن العام يوضح حقيقة فحص اللياقة البدنية لتجديد رخص القيادة
صدور نتائج القبول الموحد في الأردن للعام الجامعي 2026-2027
نتائج القبول الموحد اليوم .. انتبهوا لموعدين مهمين
وسم 2030 بلا نقاب يشعل الجدل .. ما القصة ومن أطلق الحملة
توقيف ثلاثة مشاركين باعتداء القويسمة بشرق عمان
25% دفعة أولى تعني إعفاءً كاملا من الفائدة .. الضمان يعلن تفاصيل القرار الجديد
أردنيون مطالبون بتسديد أموال للحكومة .. أسماء
تمويل أميركي بـ 1.8 مليار لمشروع الناقل الوطني
وصول أرويا إلى ميناء العقبة وعلى متنها نحو 3400 سائح
