خبراء يؤكدون أهمية اتفاقية التعاون الأردني الأميركي
05-08-2026 11:21 AM
السوسنة - أكد خبراء اقتصاديون أن توقيع اتفاقية الأهداف الاستراتيجية للتعاون الثنائي بين الأردن والولايات المتحدة الأميركية، يشكل خطوة مهمة لتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين ويعكس استمرار الثقة الدولية بالاقتصاد الأردني وقدرته على مواصلة تنفيذ برامج الإصلاح والتنمية.
وقالوا لـ (بترا)، إن الاتفاقية تدعم تنفيذ أولويات رؤية التحديث الاقتصادي من خلال توجيه التمويل نحو قطاعات تنموية ذات أولوية، بما يسهم في تحفيز النمو الاقتصادي وجذب الاستثمارات ورفع كفاءة الإنفاق العام، وتعزيز فرص العمل وتحسين الخدمات.
ووقعت وزارة التخطيط والتعاون الدولي الاتفاقية المتعلقة بالتعاون الثنائي بين الحكومة الأردنية وحكومة الولايات المتحدة والتي تمتد على مدى 4 سنوات.
وتعد الاتفاقية الأولى من نوعها مع الإدارة الأميركية الحالية، بما ينسجم مع التوجهات الجديدة للولايات المتحدة في مجال المساعدات الخارجية، وتبلغ القيمة الإجمالية لها 354.6 مليون دولار، وستسهم في دعم جهود الحكومة الأردنية لتنفيذ عدد من الأولويات الوطنية الواردة ضمن رؤية التحديث الاقتصادي، وتجسد عمق الشراكة الاستراتيجية الممتدة بين البلدين بما يعزز ويوسع العلاقات الاقتصادية الراسخة بينهما.
وتركز الاتفاقية على دعم الأولويات الوطنية من خلال تعزيز الأمن المائي على المدى الطويل، ودعم المرونة الاقتصادية وتعزيز الاعتماد على الذات، عبر تنفيذ برامج ومشاريع في قطاعات حيوية تشمل المياه والصرف الصحي والطاقة والتعليم والسياحة وتعزيز الفرص الاقتصادية بما ينعكس إيجابا على الجهود التنموية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وقال أستاذ الاقتصاد في الجامعة الأردنية الدكتور رعد التل، إن توقيع الاتفاقية يرسخ الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، ويعكس استمرار الثقة الدولية بالاقتصاد الأردني وقدرته على تنفيذ البرامج الإصلاحية والتنموية، حيث توفر إطارا للتعاون يمتد لـ 4 سنوات، ما يعزز القدرة على التخطيط متوسط الأجل ويسهم في رفع كفاءة توجيه الموارد نحو الأولويات الوطنية.
وأوضح أن الاتفاقية تنسجم مع أولويات رؤية التحديث الاقتصادي التي تركز على الاستثمار في البنية التحتية والتحول الرقمي إلى جانب القطاعات الحيوية مثل المياه والطاقة والنقل، بما يسهم في تحسين تنافسية القطاع الخاص، ما من شأنه تسريع تنفيذ المشاريع التنموية والإصلاحية التي أفرزتها الرؤية، الأمر الذي ينعكس إيجابا على قدرة الاقتصاد الأردني على جذب المزيد من الاستثمارات.
وبين التل، أن مثل هذه الاتفاقيات تسهم في دعم النمو الاقتصادي من خلال تعزيز القدرات الإنتاجية، بما يفضي إلى خلق المزيد من فرص العمل، مؤكدا أنها تستهدف أيضا تحسين كفاءة الإنفاق العام من خلال وجود ضوابط ومؤشرات لقياس العملية الإنفاقية، كما أن تحقيق النتائج يبقى مرتبطا بكفاءة التنفيذ وحوكمة القرارات والقدرة على تحويل الموارد المتاحة إلى نتائج اقتصادية يلمسها المواطن.
من جهته، أكد الخبير المالي والاقتصادي الدكتور محمد عبدالقادر، أن أهمية الاتفاقية تتمثل في كونها أول اتفاقية من هذا النوع مع الإدارة الأميركية الحالية بما يعكس الثقة بقدرة الأردن على مواصلة تنفيذ برامجه الإصلاحية والتنموية، ويؤكد مكانته كشريك مستقر وموثوق في المنطقة.
وأشار إلى أن توجيه المساعدات نحو أولويات محددة ضمن رؤية التحديث الاقتصادي يعزز فرص تحويل الدعم الخارجي إلى نتائج تنموية ملموسة، مبينا أن الاتفاقية يمكن أن تسهم في تسريع تنفيذ عدد من المشاريع ذات الأولوية وتحسين البنية التحتية والخدمات الأساسية ورفع كفاءة استخدام الموارد، إلى جانب تخفيف جزء من الضغوط التمويلية التي تواجه الموازنة العامة، بما يتيح للحكومة توجيه موارد إضافية نحو برامج الحماية الاجتماعية وتحفيز الاستثمار والنشاط الاقتصادي.
وأضاف إن دعم الأمن المائي يعد من أهم المحاور الواردة في الاتفاقية، نظرا لما يمثله القطاع من أولوية وطنية واقتصادية، حيث أن تحسين كفاءة شبكات المياه والصرف الصحي وتقليل الفاقد وتطوير مصادر التزويد ينعكس مباشرة على جودة الخدمات المقدمة للمواطنين كما يدعم القطاعات الزراعية والصناعية والسياحية.
وفي قطاع الطاقة، بين عبد القادر، أن توجيه جزء من التمويل نحو مشاريع الطاقة ورفع كفاءة استخدامها من شأنه أن يعزز أمن التزود بالطاقة، ويخفض تكاليف الإنتاج على المدى المتوسط، ويدعم تنافسية القطاع الخاص، خصوصا إذا تم التركيز على الطاقة المتجددة وتخزين الطاقة وتحسين كفاءة الاستهلاك في المنشآت العامة والإنتاجية.
وفي قطاع التعليم، أشار إلى أن الأثر الاقتصادي الحقيقي للاتفاقية يتطلب ربط برامج التعليم والتدريب باحتياجات سوق العمل، وتطوير المهارات الرقمية والتقنية والمهنية، بما يسهم في رفع إنتاجية القوى العاملة، وتقليص الفجوة بين مخرجات التعليم ومتطلبات القطاعات الاقتصادية الجديدة.
وأكد أن دعم قطاع السياحة يمكن أن يسهم في تطوير المواقع والخدمات السياحية، وتنويع المنتج السياحي وزيادة مدة إقامة الزائر وإنفاقه، بما ينعكس على إيرادات المملكة من العملات الأجنبية ويوفر فرص عمل مباشرة وغير مباشرة في المحافظات.
كما أكد أهمية تنفيذ المشاريع من خلال شراكة فاعلة مع القطاع الخاص ومنح الشركات المحلية والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة دورا مناسبا في التوريد والتنفيذ والخدمات بما يعزز المحتوى المحلي ويضمن انتقال أثر التمويل إلى مختلف القطاعات الاقتصادية.
ولفت عبد القادر الى أن الاتفاقية يمكن أن تسهم في تحفيز الاستثمار وخلق فرص العمل وتحسين بيئة الأعمال، مشددا على أهمية توجيه التمويل نحو المشاريع ذات الأثر المستدام، بحيث تسهم هذه المشاريع في زيادة الطاقة الإنتاجية للاقتصاد، وتحسين جودة الخدمات وخفض كلف التشغيل وتعزيز قدرة الأردن على الاعتماد على ذاته.
بدوره، قال الخبير المالي والاقتصادي الدكتور محمد الحدب، إن توقيع هذه الاتفاقية يعكس انتقال العلاقة بين البلدين من برامج دعم متفرقة إلى إطار تنموي متوسط الأجل يحدد الأولويات والنتائج المستهدفة ويمنح الجهات المنفذة قدرة أكبر على التخطيط والمتابعة.
وأضاف إن هذه الاتفاقية تندرج في إطار شراكة استراتيجية أوسع نطاقا، مبنية على مذكرة التفاهم الموقعة في 2022، التي تهدف إلى دعم الأردن بمساعدات أميركية تبلغ قيمتها 1.45 مليار دولار سنويا للفترة من 2023 - 2029، ويؤكد التوقيع المستمر على اتفاقيات تنفيذية جديدة على قدرة العلاقات الثنائية على الحفاظ على طابعها المؤسسي والتنموي، على الرغم من التغيرات في الإدارات والظروف الدولية.
وأوضح أن أهمية الاتفاقية تتجلى بتوجيه قيمة التمويل نحو 6 محاور تنموية أساسية تشمل قطاعات المياه والصرف الصحي، والطاقة، والتعليم، والسياحة، بالإضافة إلى تعزيز الفرص الاقتصادية ودعم المرونة والاعتماد على الذات، إذ ترتبط هذه القطاعات بشكل مباشر بجودة حياة المواطنين وتكاليف ممارسة الأعمال.
وأضاف إن تخصيص جانب من التمويل لتعزيز الأمن المائي يحمل أثرا اقتصاديا مضاعفا في دولة تعد من الأكثر شحا بالمياه عالميا؛ فزيادة كفاءة الشبكات، وخفض الفاقد وتطوير خدمات الصرف الصحي توفر موارد يمكن استخدامها في الصناعة والسياحة والخدمات.
وأكد الحدب، أن دعم قطاع الطاقة يمكن أن يعزز أمن التزود ويخفض تعرض الاقتصاد لتقلبات الأسواق الخارجية، خصوصا مع توسع الأردن في الطاقة المتجددة وتطوير البنية التحتية، لافتا إلى أن التمويل الموجه إلى الكفاءة والطاقة النظيفة لا يحقق أثرا بيئيا فقط، بل يخفض كلف التشغيل على المدى المتوسط، ويحسن تنافسية الصناعة والخدمات، ويعزز قدرة المملكة على جذب الاستثمارات التي تلتزم بمعايير الاستدامة.
وأوضح أن القيمة الاقتصادية للدعم في قطاع التعليم تتمثل في تقليص الفجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل من خلال تطوير التعليم المهني والتقني والمهارات الرقمية، فنجاح رؤية التحديث الاقتصادي في خلق وظائف نوعية يعتمد على توافر العمالة المؤهلة بالتوازي مع الاستثمار، لذلك يجب قياس أثر البرامج بعدد المتدربين الذين ينتقلون فعليا إلى العمل، وليس بعدد الدورات أو المستفيدين فقط.
وأشار إلى أن دعم السياحة والفرص الاقتصادية يكتسب أهمية في ظل مساهمة القطاع السياحي المباشرة وغير المباشرة في توفير العملات الأجنبية وتشغيل عشرات الآلاف ويمكن للاتفاقية أن تدعم تطوير المواقع والخدمات والتسويق والتدريب، بما يرفع مدة إقامة السائح ومتوسط إنفاقه، ويعزز استفادة المجتمعات المحلية والمنشآت الصغيرة من النشاط السياحي.
وبين أن العلاقات الاقتصادية الثنائية توفر قاعدة مهمة للبناء عليها؛ فقد بلغت الصادرات الأردنية إلى الولايات المتحدة 595 مليون دينار خلال الثلث الأول من 2026، فيما بلغ حجمها نحو 3 مليارات دولار خلال 2025 بحسب بيانات غرفة التجارة الأميركية في الأردن.
وتتركز هذه الصادرات في الألبسة والمحيكات والحلي والمجوهرات والآلات والمعدات الكهربائية والصناعات الدوائية، ما يتيح ربط برامج التعاون التنموي بتطوير قدرات هذه القطاعات وتنويع صادراتها.
وأكد الحدب أن هذه الاتفاقية تمثل رسالة ثقة بقدرة الأردن على مواصلة الإصلاح وتنفيذ البرامج التنموية بكفاءة، وتجسد متانة شراكة استراتيجية تمتد إلى مجالات الاقتصاد والتجارة والأمن والتنمية.
أكثر من 800 ألف نازح يعودون الى مناطقهم في لبنان
مهم بشأن مخزون السلع الغذائية في الأردن
خبراء يؤكدون أهمية اتفاقية التعاون الأردني الأميركي
ارتفاع الذهب لأعلى مستوى في شهر
مؤتمر صحفي غداً لتقديم مدرب النشامى الجديد
2.9 ألف طن خضار وفواكه ترد السوق المركزي
الحوثيون يستهدفون ناقلة نفط سعودية بالبحر الأحمر
قفزة بأسعار الذهب محلياً اليوم
إنذار لموظفين في أمانة عمان .. أسماء
قتلى في القصف الروسي الليلي على منطقة كييف
إحباط محاولة تسلل على إحدى الواجهات الحدودية
أمريكا تكشف قائمة الزيجات المعترف بها للحصول على البطاقة الخضراء
بعد مقتل نور طعنا في عمّان .. عائلتها تصدر بيانا وتوضح الحقائق
النواب يقر 27 مادة .. والحكومة توضح تعديلات تملك غير الأردنيين
فيديو يهز إربد .. سائق يفر بعد الاستيلاء على 50 ديناراً وشاب يسقط أرضاً خلال مطاردته
نور برغل .. ماذا بعد عطوة الاعتراف وكيف سيحدد القضاء التهمة؟
خبر سار من الحكومة .. مدعوون لاستلام آلاف الدنانير .. أسماء
هزة أرضية تضرب مصر ويشعر بها سكان العقبة
إبداع سعودي وليبي بمهرجان المونودراما المسرحي
تجار الغذاء: توقف اللحوم الرومانية ليس سبب ارتفاع الأسعار
القوات المسلحة تُصدر بياناً مهماً .. تفاصيل
قطعت جثة والدتها ووضعت رأسها بالثلاجة لأنها أفشلت زيجاتها
لديك مخالفات سير؟ تعرّف من يشمله خصم الـ30% وكيف يُحتسب المبلغ
إيران تحدد أهدافاً عربية إذا هاجمت أمريكا منشآت الطاقة
كم دقيقة يستطيع الإنسان تحمل الشمس عند 38 أو 40 درجة مئوية؟
مكافحة المخدرات تحذر: متعاطي "الكريستال" قد يتحول إلى خطر على نفسه ومحيطه
15 حالة إصابة بتسمم غذائي في الهاشمية والزرقاء تغلق مطعماً احترازياً