من الاحتلال العسكري إلى الضمّ المدني
15-08-2026 01:20 PM
فالمسألة لا تتعلق بتغيير الجهة التي تتولى ملاحقة المخالفات فحسب، وإنما بمحاولة نقل المستوطنات من فضاء يخضع ظاهريا للإدارة العسكرية إلى فضاء يرتبط مباشرة بمؤسسات الدولة الإسرائيلية المدنية.
تكمن خطورة القرار في أنه يمنح المستوطنات مظهرا قانونيا وإداريا أقرب إلى التجمعات الواقعة داخل "إسرائيل" ، رغم أنها مقامة على أرض فلسطينية محتلة؛ فالشرطة الإسرائيلية بما تمثله من مؤسسة مدنية تابعة للدولة قد تصبح أداة لربط المستوطنات بالنظام الإسرائيلي العام، من خلال إنفاذ القانون، وحماية السكان، وتوسيع نطاق الاختصاصات الأمنية والقضائية والإدارية؛ وبذلك يتحول الاحتلال تدريجيا من سيطرة عسكرية معلنة إلى سيطرة مدنية دائمة، وهو ما يندرج في إطار الضم الفعلي.
وقد تحاول الحكومة الإسرائيلية تقديم القرار باعتباره وسيلة لتحسين التعامل مع الاعتداءات أو المخالفات داخل المستوطنات، غير أن التجربة تؤكد أن نقل الصلاحيات لا يضمن بالضرورة حماية الفلسطينيين أو محاسبة المستوطنين؛ فالخطر الحقيقي يكمن في إنشاء نظام قانوني أكثر ازدواجية؛ إذ يحظى المستوطن بحماية أجهزة الدولة الإسرائيلية، بينما يبقى الفلسطيني خاضعا للأوامر العسكرية والقيود الأمنية والمحاكم العسكرية.
ويمس القرار الأردن بصورة مباشرة، فالضفة الغربية تقع على حدوده الغربية، وأي تصعيد فيها ينعكس على أمنه الوطني واستقراره؛ كما أن تكريس الاستيطان والضم يرفع مخاطر التهجير القسري باتجاه الأردن، وهو ما يرفضه الأردن باعتباره محاولة لفرض الوطن البديل وتصفية القضية الفلسطينية على حسابه. كذلك يهدد القرار البيئة السياسية والقانونية التي يستند إليها الدور الأردني في القدس، ولا سيما الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية.
أما على المستوى الدولي، فإن نقل الصلاحيات لا يغير الوضع القانوني للضفة ولا يمنح إسرائيل سيادة عليها؛ فالأرض تظل محتلة والاستيطان يظل غير مشروع وأي إجراء يهدف إلى دمج المستوطنات في مؤسسات الدولة القائمة بالاحتلال يمكن أن يُعد دليلا إضافيا على سياسة الضم وتكريس السيطرة الدائمة.
إن أخطر ما في القرار أنه يطمس الحدود بين الاحتلال و"إسرائيل" ، ويحوّل الاستيطان إلى واقع إداري طبيعي في نظر العالم؛ وإذا مرّ دون رد دولي فاعل، فقد يشجع على خطوات لاحقة تشمل الأراضي والتخطيط والقضاء والميزانيات؛ ولذلك فإن التعامل معه يجب ألا يقتصر على إدانة سياسية، بل ينبغي أن يرتبط بتحرك قانوني ودبلوماسي يحمي الوضع الدولي للضفة، ويمنع التهجير، ويؤكد أن القوة لا تنشئ سيادة وأن الاحتلال لا يتحول إلى شرعية بمرور الزمن.
مضيق هرمز… الولاية الأمريكية الحادية والخمسون
تهنئة للدكتور هيثم المحسيري بمناسبة تفوق ابنته رانيا بالتوجيهي
رصد 30 شهاباً في الساعة وكرات نارية بسماء وادي رم
نسبة التوظيف عبر الإعلان المفتوح
من الاحتلال العسكري إلى الضمّ المدني
الملكة رانيا تهنئ الأميرة إيمان بقدوم مولودتيها تاليا ورانيا
بزكشيان يكشف حجم التحديات الاقتصادية التي تواجهها إيران
تهنئة لريماس بمناسبة نجاحها في الثانوية العامة
مهم من الحكومة بشأن الخدمات المقدمة للمواطن
أورنج الأردن تكرّم أوائل التوجيهي للسنة الثامنة على التوالي
ارتفاع حصيلة ضحايا زلزال إندونيسيا
منع مواطن من السلام على العيسوي .. وما فعله رئيس الديوان يشعل التفاعل
نتائج التوجيهي 2026 في الأردن اليوم .. رابط الاستعلام الرسمي
بعد تصدر الترند .. رحلة لجين خليفة من الطب الى الرقص
أسعار الذهب ترتفع في الأردن الأربعاء
الحيصة: أراضي مشروع سكة العقبة ستسجل باسم خزينة الدولة
الأمن السيبراني يحذر من رسائل واتساب احتيالية باسم الضمان الاجتماعي
شهادات تناثرت وحفل أُلغي .. ماذا جرى في تخريج كلية عجلون؟ ـ فيديو
الأردن يستقبل 3.15 مليون زائر ويحقق 2.47 مليار دينار دخلاً سياحياً
جريمة مروعة في الكويت تدور حول أردني وابنه .. ما القصة
في آب اللهاب .. الأردنيون على موعد مع أمطار غير اعتيادية
مقتل مدنيين وعسكرين بهجمات للحوثيين في اليمن
صدو قوائم تنقلات داخلية لمعلمين ومعلمات .. أسماء
بدأت بأجرة تصليح وانتهت بمنشار كهربائي .. تفاصيل مشاجرة القويسمة
سلاح الجو يفتح باب التجنيد .. التفاصيل والشروط
بعد منتصف الليل انظروا إلى السماء .. مشهد فلكي لافت فوق الأردن

