أحزاب أردنية تدين جريمة الكرك: مصاب الوطن كله ووحدتنا عصية على الفتنة

أحزاب أردنية تدين جريمة الكرك: مصاب الوطن كله ووحدتنا عصية على الفتنة
الاحزاب تشدد على دعم الأجهزة الأمنية في ملاحقة المتورطين

23-10-2026 06:27 PM

عمان - السوسنة - هارون الضامن -  أدانت أحزاب أردنية الاعتداء الذي استهدف مشيّعي جنازة في كنيسة حمود بمحافظة الكرك، مؤكدة أن الجريمة تمسّ الأردنيين جميعاً، وأن استهداف الأبرياء وانتهاك حرمة دور العبادة لن ينالا من وحدة المجتمع وتماسكه.

وشددت الأحزاب، في بيانات منفصلة، على دعم الأجهزة الأمنية في ملاحقة المتورطين وكشف ملابسات الجريمة وتقديم المسؤولين عنها إلى العدالة، داعية إلى الالتفاف حول القيادة الهاشمية، وتعزيز التضامن مع أسر الضحايا والمصابين، ورفض الشائعات والتحريض وخطاب الكراهية.

وأكدت أن الأردنيين، مسلمين ومسيحيين، شركاء في الأرض والتاريخ والمصير، وأن حماية أرواحهم وكرامتهم ودور عبادتهم مسؤولية وطنية مشتركة، محذرة من استغلال الحادثة لإثارة الفتنة أو المساس بالسلم المجتمعي.

الميثاق الوطني: مصاب الكرك مصاب كل أردني

وأدان حزب الميثاق الوطني الاعتداء المسلح على كنيسة الروم الأرثوذكس في حمود، مؤكداً أن استهداف الأبرياء وانتهاك حرمة دور العبادة جريمة نكراء تستوجب محاسبة مرتكبيها بأقصى العقوبات التي يجيزها القانون.

وشدد على أن مصاب الكرك مصاب كل أردني، وأن أخوّة الأردنيين ووحدتهم الوطنية راسختان وعصيتان على الفتنة، داعياً إلى إسناد القوات المسلحة والأجهزة الأمنية في حماية الوطن، والاعتماد على المعلومات الرسمية ورفض الشائعات والتحريض.

وتقدم الحزب بالتعازي إلى أسر الضحايا، متمنياً الشفاء العاجل للمصابين.

التنمية الوطني: المواطنة الجامعة صمام الأمان

وأكد حزب التنمية الوطني أن أمن الأردن واستقراره ووحدته الوطنية خطوط حمراء، وأن محاولات بث الخوف والفرقة لن تنال من تماسك الجبهة الداخلية أو من التآخي والعيش المشترك بين المسلمين والمسيحيين.

وأعلن وقوفه إلى جانب الدولة وقيادتها الهاشمية، ودعمه للأجهزة الأمنية والجيش العربي في حماية المواطنين، مطالباً بمحاسبة كل من تثبت مسؤوليته عن الاعتداء وفق القانون، بما يحقق العدالة ويمنع تكرار مثل هذه الجرائم.

وحذر الحزب من استغلال الحادثة لنشر الكراهية والمعلومات غير الموثوقة، مؤكداً أن المواطنة الجامعة والتلاحم بين الأردنيين يمثلان صمام الأمان في مواجهة ما يهدد أمن الوطن وسلامة أبنائه.

الإصلاح: الأخوّة واقع راسخ في المدن والقرى

من جهته، أدان حزب الإصلاح إطلاق النار أثناء تشييع الجنازة، مؤكداً أن الاعتداء على أرواح المواطنين وترويع الآمنين وانتهاك حرمة دور العبادة ترفضه القيم الإسلامية والوطنية والإنسانية.

وقال إن وحدة النسيج الوطني واقع يعيشه الأردنيون في مدنهم وقراهم، مستحضراً زيارته الأخيرة لمحافظة مادبا ولقاءاته بأهلها وزيارته معالمها الدينية، التي تجسدت خلالها معاني الأخوّة بين المسلمين والمسيحيين.

وأكد الحزب ثقته بالأجهزة الأمنية، ودعا إلى استقاء المعلومات من مديرية الأمن العام وعدم استباق نتائج التحقيق، معرباً عن تضامنه مع المصابين وعائلاتهم وأهالي الكرك.

مبادرة: الوعي الوطني يحمي الجبهة الداخلية

ودعا حزب مبادرة الأردنيين إلى الالتفاف حول الوطن والقيادة الهاشمية والأجهزة الأمنية والقوات المسلحة، والوقوف صفاً واحداً في مواجهة كل ما يمس أمن الأردن ووحدته.

وقال أمينه العام الدكتور محمد أبو هديب إن الاعتداء يمس حرمة دور العبادة وقدسية الأرواح ومنظومة التآخي والعيش المشترك، مؤكداً أنه لا يمكن تبرير استهداف المواطنين الآمنين تحت أي ذريعة.

وشدد الحزب على أن تماسك الجبهة الداخلية والوعي الوطني يحميان المجتمع من محاولات إثارة الفتنة، داعياً إلى تغليب الحكمة والمسؤولية، والاعتماد على بيانات الجهات المختصة والناطقين الرسميين، وعدم الانسياق وراء المعلومات المضللة.

عزم: ملاحقة المرتكبين وكل من يقف وراءهم

وندد الأمين العام لحزب عزم المهندس زيد نفاع، باسم الحزب وأعضائه، بالاعتداء، مؤكداً أن الوحدة الوطنية قيمة راسخة وعهد تاريخي وأخلاقي يجمع الأردنيين، وأنهم أسرة واحدة تجمعها المحبة والأخوّة والتكافل.

وأعلن الحزب دعمه لجهود الأجهزة الأمنية في كشف ملابسات الجريمة وملاحقة مرتكبيها والوصول إلى كل من يقف وراءها أو يحرض عليها، وتقديمهم إلى العدالة وفق القانون.

ودعا إلى التضامن والتكاتف وعدم السماح باستغلال الحادثة لبث الشائعات أو تأجيج الانقسام، مقدماً التعازي لذوي الشهداء ومتمنياً الشفاء للمصابين.

التغيير: عدم استباق التحقيقات بالتكهنات

وأكد حزب التغيير رفضه لأي أعمال إجرامية أو إرهابية تستهدف أمن الوطن أو تعرض حياة المواطنين للخطر، مشدداً على أن الاعتداء على أمن الأردن اعتداء على جميع أبنائه.

وأعرب عن ثقته بقدرة الأجهزة المختصة على كشف ملابسات الحادثة ومحاسبة المسؤولين عنها، داعياً إلى تحري الدقة في تداول الأخبار، والامتناع عن نشر التحليلات والتكهنات التي تستبق نتائج التحقيقات أو تجزم بدوافع الجريمة وخلفياتها قبل إعلانها رسمياً.

وشدد على أن المسؤولية الوطنية والإعلامية تقتضي تجنب التأويل والإثارة والشائعات التي قد تضر بالمصلحة الوطنية أو تؤثر على سير التحقيق.

العمل ومسار: حماية السلم المجتمعي

وندد أمين عام حزب العمل النائب معتز أبو رمان بالاعتداء على الكنيسة، مؤكداً رفض العنف والإرهاب والمساس بدور العبادة وحرمة الأماكن المقدسة.

وشدد على أن تماسك الأردنيين بمختلف أطيافهم صمام أمان في مواجهة الفتنة، داعياً إلى عدم تداول معلومات غير موثوقة قد تثير القلق أو تؤثر في أمن المجتمع، وإتاحة المجال للأجهزة الأمنية لكشف ملابسات الجريمة.

بدوره، أدان أمين عام حزب مسار، النائب السابق غازي عليان، الاعتداء باسم الحزب ومكتبه السياسي، مطالباً بكشف ملابساته ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته وفق القانون.

وأكد أن الأردنيين يشكلون نسيجاً وطنياً واحداً، متنوعاً في مكوناته وموحداً في انتمائه، وأن هذا التنوع مصدر غنى وقوة في إطار المواطنة الجامعة التي تصون كرامة الجميع. ودعا وسائل الإعلام ومستخدمي منصات التواصل إلى الابتعاد عن الروايات غير الموثوقة التي قد تثير الفتنة.

المدني الديمقراطي والعمال: صون الأرواح وحرمة دور العبادة

وأعرب الحزب المدني الديمقراطي الأردني عن حزنه إزاء الحادثة، مؤكداً أن حماية حياة المواطنين وأمنهم وصون دور العبادة مسؤولية وطنية لا تقبل التهاون.

ودعا إلى التكاتف وعدم استباق التحقيقات، وتمكين الجهات المختصة من استكمال إجراءاتها وتقديم المسؤولين إلى العدالة، معرباً عن تضامنه مع أهالي الكرك وأسر الضحايا.

وأكد حزب العمال أن جريمة حمود أدمت قلوب الأردنيين، وأن إدانتها قاطعة أياً كانت دوافعها، مشدداً على ثقته بقدرة الأجهزة الأمنية على القبض على الجناة.

وقال إن الأردنيين المسلمين والمسيحيين أهل وإخوة وأنسباء وأقرباء، تجمعهم الأرض والتاريخ والمحبة، ويتساوون في الانتماء والحقوق والكرامة. وأكد أن للكنيسة، كما للمسجد، حرمة مصونة، وأن مصاب أهل حمود مصاب الوطن كله، داعياً إلى التكاتف حول الأسر المتضررة ورفض أي خطاب يستغل ألمها لبث الفرقة.

وفي موقف منفصل، أدانت رولا الحروب الجريمة، مؤكدة الثقة بالأجهزة الأمنية وضرورة عدم استباق التحقيقات، ومشددة على عمق الروابط الاجتماعية والعائلية بين الأردنيين وحرمة الكنائس والمساجد.

ديوان أبناء الكرك: نسيج واحد لن تمزقه الجريمة

وفي سياق متصل، أدان ديوان أبناء الكرك في عمان الاعتداء، مؤكداً أن النسيج الاجتماعي المسيحي المسلم في الكرك متجذر، وأن مصاب حمود مصاب جميع أبناء المحافظة والوطن.

وأعلن وقوفه إلى جانب ذوي الضحايا وعشائرهم، ودعمه للأجهزة الأمنية، مطالباً بمحاسبة كل من خطط للجريمة أو نفذها أو مولها، وداعياً إلى التكاتف وضبط النفس واستقاء المعلومات من مصادرها الرسمية.

الفراية والمعايطة: الملاحقة مستمرة وحماية الجميع أولوية

وكان وزير الداخلية مازن الفراية أكد، خلال مؤتمر صحفي في مدينة الكرك، أن الاعتداء عمل إرهابي جبان وفظيع أصاب الأردنيين جميعاً في الصميم، وأن الأجهزة الأمنية تعمل على مدار الساعة للوصول إلى الجناة وتقديمهم إلى العدالة.

وشدد الفراية على الوقوف إلى جانب ذوي الضحايا، وتقديم الرعاية اللازمة للمصابين، مؤكداً أن الأردنيين يقفون صفاً واحداً في مواجهة العنف والتطرف وكل ما يستهدف أمن الوطن واستقراره.

من جانبه، أعلن مدير الأمن العام اللواء الدكتور عبيدالله المعايطة أن الحادث أسفر عن سبع وفيات و34 إصابة، وأن 27 مصاباً لا يزالون يتلقون العلاج في المستشفيات، وفق الحصيلة التي عرضها خلال المؤتمر.

وأوضح أن الأجهزة الأمنية تلقت بلاغاً عند الساعة الواحدة وخمسين دقيقة ظهراً بوقوع إطلاق نار في الكنيسة أثناء تشييع جنازة بقرية حمود، مؤكداً استمرار جمع المعلومات والبحث والتحري لتحديد هوية المتورطين وضبطهم.

وشدد المعايطة على أن أبناء الأردن من مختلف الطوائف، بمن فيهم المسيحيون، جزء لا يتجزأ من نسيج المجتمع، داعياً إلى عدم التعميم وحصر المسؤولية بالمتورطين. وأكد أن حماية المواطنين والمقيمين، بمختلف طوائفهم، أولوية لا تهاون فيها، وأن الأجهزة الأمنية ستبقى بالمرصاد لكل من يمس أمنهم وسلامتهم.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد