الجامعة الهاشمية تنعى أستاذاً جامعياً استشهد في جريمة الكرك الإرهابية

الجامعة الهاشمية تنعى أستاذاً جامعياً استشهد في جريمة الكرك الإرهابية
الدكتور عاصم برقان، الأستاذ المشارك في قسم العلاقات الدولية

23-10-2026 07:09 PM

عمان - السوسنة - نعت الجامعة الهاشمية الدكتور عاصم برقان، الأستاذ المشارك في قسم العلاقات الدولية بكلية الآداب، الذي توفي، الجمعة 23 تشرين الأول 2026، إثر الاعتداء الذي استهدف مشيّعي جنازة في كنيسة قرية حمود بمحافظة الكرك.

وأعرب رئيس الجامعة الأستاذ الدكتور خالد الحياري، وأسرة الجامعة من أعضاء الهيئتين الأكاديمية والإدارية والطلبة، عن بالغ الحزن والأسى لرحيل برقان، مقدمين التعازي والمواساة إلى ذويه ومحبيه وزملائه وطلبته، وإلى أسر ضحايا الاعتداء.

واستنكرت الجامعة بأشد العبارات الاعتداء على الأبرياء وحرمة دور العبادة، مؤكدة أنه يتنافى مع القيم الإنسانية والوطنية، ويمس مبادئ التآخي والتسامح والعيش المشترك التي تشكل ركيزة أصيلة في المجتمع الأردني.

وأكدت أن الوحدة الوطنية والنسيج الاجتماعي الأردني من ركائز قوة الدولة ومناعتها، وأن التآخي بين أبناء الأردن، بمختلف مكوناتهم، إرث وطني تجسده المواطنة والاحترام المتبادل، مشددة على أهمية وحدة الصف في مواجهة كل ما يستهدف أمن المجتمع واستقراره.

وسألت الجامعة الله أن يتغمد الفقيد والضحايا بواسع رحمته ومغفرته، وأن يلهم ذويهم الصبر وحسن العزاء، وأن يمنّ على المصابين بالشفاء العاجل.

الملك في الكرك: دم الأردني غالٍ

ووصل جلالة الملك عبدالله الثاني إلى مدينة الكرك، الجمعة، لمتابعة تطورات الاعتداء الإرهابي، مؤكداً أن الأردن سيواجه هذا العمل بأشد العقوبات، وأن «دم الأردني غالٍ»، وسيضرب بيد من حديد كل من تطاول على هذا البلد.

وشدد جلالته على أن من توهّم أن رصاص الغدر يشق صف الأردنيين خاب مسعاه أمام صلابتهم ووحدتهم، مؤكداً أن الأردنيين من شمال الوطن إلى جنوبه شركاء الأرض والموقف، ولن ينفذ الغدر بينهم.

وأعرب جلالة الملك عن أحر التعازي لذوي الشهداء، وتمنياته بالشفاء للمصابين.

من جانبه، أكد سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، أن «رصاص الإرهاب الجبان لن ينال من الكرك وتاريخها المليء بالشرف والكرامة»، وأن الأردنيين سيبقون صفاً واحداً في وجه كل من يحاول المساس بأمن الوطن واستقراره.

وترحّم سموه على أرواح الشهداء، متمنياً الشفاء العاجل للجرحى، وداعياً الله أن يحفظ الوطن من كل سوء.

7 وفيات و34 إصابة وملاحقة المتورطين مستمرة

وكان مدير الأمن العام اللواء الدكتور عبيدالله المعايطة أعلن، خلال مؤتمر صحفي في مدينة الكرك، أن الاعتداء أسفر عن سبع وفيات و34 إصابة، مشيراً إلى أن 27 مصاباً لا يزالون يتلقون العلاج في المستشفيات.

وأوضح أن الأجهزة الأمنية تلقت بلاغاً عند الساعة الواحدة وخمسين دقيقة من ظهر الجمعة، يفيد بوقوع إطلاق نار في الكنيسة أثناء تشييع جنازة بقرية حمود.

وأكد استمرار العمليات الأمنية وجمع المعلومات وأعمال البحث والتحري لتحديد هوية المتورطين وإلقاء القبض عليهم وتقديمهم إلى العدالة، مشدداً على أنهم لن يفلتوا من المحاسبة.

كما أكد أن أبناء الأردن من مختلف الطوائف، بمن فيهم المسيحيون، جزء لا يتجزأ من نسيج المجتمع الأردني، داعياً إلى عدم التعميم وحصر المسؤولية بالمتورطين، ومشدداً على أن حماية المواطنين والمقيمين، بمختلف طوائفهم، أولوية لا تهاون فيها.

ووصف وزير الداخلية مازن الفراية الاعتداء بأنه عمل إرهابي جبان وفظيع أصاب الأردنيين جميعاً في الصميم، مؤكداً أن الأجهزة الأمنية تعمل على مدار الساعة للوصول إلى الجناة وضبطهم وإحالتهم إلى القضاء.

وشدد الفراية على الوقوف إلى جانب ذوي الضحايا ومساندتهم، ومتابعة تقديم الرعاية الصحية للمصابين، مؤكداً أن الأردنيين يقفون صفاً واحداً في مواجهة العنف والتطرف وكل ما يستهدف أمن الوطن واستقراره.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد