دور الحضانة .. شكاوى واعترافات

دور الحضانة .. شكاوى واعترافات
عمان - السوسنة - ديما الخطيب - شكاوي مستمرة على الحضانات ومشاهد التعذيب تتداول على مواقع التواصل الاجتماعي في الاونة الاخيرة.. وبالاخص ان المجتمع بات يلاحظ ان بعض من يعمل في دور الحضانات  لا يتمتع بالصفات التي يجب ان يحملها صاحب هذه المهنة ، فمن المهم ان تكون الحضانة واعية ومدركة لهذه المسؤولية ، والتي تعكسها من خلال دورها المهني بشقيه العاطفي والسلوكي ، وأن تنسجم في إدارتها لحالة الطفل مع سياق الأهل، في سبيل بناء جيل متوازن ومشبع عاطفيا ونفسيا.
 
ومن الاعترافات الغريبة التي تتداولت على مواقع التواصل الاجتماعي لاحدى العاملات في دور الحضانة  "انا بشتغل بحضانة مشكلتي اني بحب اضرب الصغار واقرصهم وبحس وراحة نفسية لمن بقرص الصغير خصوصا لو كان عمره اشهر يعني ما بيعرف يشكي لأهله وبفش غلي  فيهم بالضرب والقرص ولما يكونو اهاليهم او تكون عندي زميلتي بعمل حالي حنونة عليهم وبقوم بواجباتي نفسي اتخلص من هالعادة لاني مرة وصلت معي اني اتسلى اسكر مناخيرهم وتمهم امنعهم من النفس وبعد شوي اسمحلهم يتنفسو واشوفهم وهم بيشهقو وبيتغير لون وشهم عملتها مع بنت ومع ولد بس خفت اعيدها لانه بان عليهم التغيير " .
 
اقرأ أيضا : القراءة في الطفولة : كيف أجعل طفلي يقرأ ؟
 
ومن تجارب بعض الامهات في دور الحضانات ذكرت امال عبد الله  تجربتها وزميلاتها بهذا الخصوص.. تقول "المشكلة تكمن في بيئة الحضانة .. فمثلا أغلب الحضانات وحتى الراقية منها يوضع جميع الأطفال من فئات عمرية مختلفة في نفس المكان ، وبدون الأخذ بعين الاعتبار أن كل فئة عمرية لها احتياجات خاصة ، فالأطفال الذين تقل أعمارهم عن سنة من الضروري بقاؤهم في غرفة مع مربية لأن في اختلاطهم مع غيرهم وبغياب الرقابة يحصل على سبيل المثال أن يأخذ الطفل الكبير من الصغير "رضاعته الخاصة" ويضعها في فمه أو أن تقع على الأرض وترجع للطفل ، و أيضا من سلبيات تناول الطعام جماعيا في غرفة واحدة، الاستيلاء على طعام الطفل من طفل آخر ، أو لعدم شهية الطفل وقت الإطعام ، ثم تصر المشرفات أن ابنك قد تناول كل طعامه، ويقسمن الأيمان على ذلك! ... هذا عدا "الضرب عند البكاء.. أمام الأمهات يكن بغاية اللطف، وبعد ذهاب الأم حدث ولا حرج عن تعنيف الأطفال...و عدم الاكتراث بميول الطفل والاكتفاء بلعبه مع الأولاد أو مشاهدة التلفاز وإعطائك مبرر لأي سؤال من الأهالي .. ما بدهم الولد يتحرك أو يلعب، أو يبكي فقط يرضع الطفل من الزجاجة والآخر متصنم أمام التلفاز، والآخر نايم، حتى تنعم بالجلوس على هاتفها أو الحديث مع صديقاتها .
 
 فالبرغم من كل  ذلك نشهد ارتفاع  خلال السنوات الاخيرة في عدد حضانات الاطفال بشكل ملحوظ .. حيث كانت دور الحضانة في عام 2012 يبلغ عددها 336 حضانة بينما وصلت في عام 2017 الى 1036 حضانة .
 
اقرأ أيضا :  التنمر  .. الاسباب والعلاج
 
وفي هذا الشأن  تحدثت  السوسنة  مع اخصائية علم الاجتماع رجاء الحسن والتي قالت بدورها انها ضد التعميم فهناك بعض الحضانات الجيدة وهناك السيء منها ولكن للاسف السيء غلب الجيد .
 
وأضافت الحسن بان الحضانة حتى لو كانت تقدم خدمات رائعة للطفل فانها لا تعوض عن الأم فالطفل في المراحل الاولى من عمره يحتاج الأم اكثرمن اي شي اخر ، فالأم الموظفة تدفع ضريبة عملها ونجاحها ، من خلال مشاهدتها رفض ابنها لها واصراراه على الذهاب مع امه البديلة في الحضانة ، وأكدت الحسن ان هناك بعض العاملين في الحضانات غير مؤهلين للحماية الأطفال فالطفل خلال تواجده في الحضانة قد يطرأعليه تغير في سلوكة للاسوء ، كما انه وضعه الصحي قد يسوء نتيجة سلوكيات يقوم بها داخل الحضانة ولا يجد من يراقبه ، وقد نجد ان الطفل يتصرف بطريقة عدوانية فوجوده في دور الحضانة السيئة قد يؤثر على المدى البعيد من خلال حياته الاجتماعية والاسرية .
 
وانهت الحسن حديثها بالتمني من القائمين على دور الحضانات ان يحسنو الاختيار العالملين معهم وان يكونوا على قدر كبير من تحمل مسؤولية الاطفال والاهتمام بهم .