قوّات حفتر تستعد لهجوم جديد على طرابلس

قوّات حفتر تستعد لهجوم جديد على طرابلس

السوسنة - قال الجيش الوطني الليبي الذي يقوده المشير خليفة حفتر، الاثنين، إنه سيكثف هجوما يستهدف انتزاع السيطرة على العاصمة طرابلس غربي البلاد من حكومة الوفاق المعترف بها دوليا، مع دخول الاشتباكات أسبوعها الثالث.

 
وبدأ الجيش أو كما يعرف بقوات شرق ليبيا بقيادة حفتر الرجل القوي، هجوما قبل أسبوعين على طرابلس، لكنه لم يتمكن من اختراق الدفاعات الجنوبية للمدينة.
 
ونقلت وكالة رويترز عن مراسليها قولهم إن القوات الموالية لحكومة طرابلس تمكنت من دفع الجيش الوطني الليبي للتقهقر في ضاحية عين زارة الجنوبية في الأيام الأخيرة، على الرغم من أن الجيش الوطني قال إنه شن ضربات جوية على مواقع عسكرية في العاصمة.
 
ونفى أحمد المسماري المتحدث باسم الجيش الوطني تقهقر القوات، لكنه قال إن تقدم القوات تباطأ بسبب الكثافة السكانية في المناطق التي تشهد المعارك.
 
وقال إن الجيش الوطني يستدعي قوات الاحتياط لفتح جبهات جديدة على طرابلس، وإن الجيش سيستخدم المدفعية والمشاة في الأيام المقبلة. دون مزيد من التفاصيل.
 
وقال سكان إن يوم الاثنين كان أهدأ على جبهة القتال الرئيسية إلى الجنوب من العاصمة، مع تراجع حدة القصف مقارنة بالأيام السابقة. لكن المسماري قال إن الطقس السيء حال دون تنفيذ ضربات جوية.
 
وقالت منظمة الصحة العالمية إن عدد القتلى منذ بدء المعارك وصل إلى 254 فضلا عن 1228 مصابا. وأضافت المنظمة التابعة للأمم المتحدة أن ما يربو على 32 ألفا نزحوا عن ديارهم.
 
ويهدد أحدث تفجر للعنف الذي يعصف بليبيا منذ الإطاحة بمعمر القذافي في 2011 بعرقلة إمدادات النفط وزيادة الهجرة عبر البحر المتوسط إلى أوروبا والسماح للمتشددين باستغلال الفوضى.
 
وإذا جرت الدعوة لوقف لإطلاق النار مثلما طالبت الأمم المتحدة، فإن الجيش الوطني الليبي سيكون قد سيطر على مساحة كبيرة من الأرض، إذ لا يزال يضع يده على جزء كبير من المنطقة الواقعة جنوبي طرابلس بما في ذلك قاعدة أمامية في بلدة غريان الجبلية التي تبعد نحو 80 كيلومترا جنوبي العاصمة.
 
وتصاعدت معركة طرابلس بعدما قال البيت الأبيض إن الرئيس دونالد ترامب تحدث هاتفيا إلى حفتر يوم الاثنين الماضي.
 
وأعطى الكشف عن الاتصال الهاتفي وإعلان أميركي "يعترف بدور المشير حفتر الكبير في مكافحة الإرهاب وتأمين موارد ليبيا النفطية" دفعة لأنصاره وأغضب خصومه.
 
وقال متحدث باسم الأمم المتحدة إن مبعوث المنظمة الدولية غسان سلامة غادر المجمع شديد التحصين في طرابلس للسفر إلى الخارج لبضعة أيام "لعقد اجتماعات في عدد من المدن بهدف وقف الحرب في ليبيا".
 
ولم يذكر المتحدث مزيدا من التفاصيل.
 
وقلصت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا عدد العاملين الحاليين فيها منذ اندلاع القتال.