معلومات لا تعرفها عن المسجد الحسيني ...

معلومات لا تعرفها عن المسجد الحسيني ...

عمان  - السوسنة  - بعد الحريق الذي جاء على المسجد الحسيني في العاصمة عمان، الاربعاء، وتمكن كوادر الدفاع المدني من اخماد الحريق،  يعاد للذاكرة مكانة وأهمية هذا المسجد للأردنين عامة والعمانين خاصة، لما يتمتع به من شهرة واسعة، ويعد مركزاً للزوار والسياح عربياً وعالمياً.

ونبين في هذا التقرير أبرز الملامح التاريخية التي تُميز المسجد الحسيني ليكون أيقونة للعاصمة عمان، نظراً لموقعة الجغرافي ومكانته التاريخية والدينية. 

المسجد الحسيني هو أقدم مساجد العاصمة الأردنية عمّان، أسسه الأمير عبد الله الأول بن الحسين سنة 1923م؛ وسمّي بهذا الاسم نسبةً إلى الشريف حسين بن علي (قائد الثورة العربية الكبرى في الجزيرة العربية وبلاد الشام).

ويبلغ طول المسجد الحسيني 58.5 متراً وعرضه 12.5 متراً، وله رواق أمامي ورواقان جانبيان وفي الوسط ساحة سماوية ومئذنتان ترتفع اليمنى 70 متراً واليسرى 35 متراً.
 
اقرأ ايضا: الاوقاف تكشف تفاصيل حريق الجامع الحسيني
 
تاريخ بناء المسجد قديماً
يعتبر المسجد الحسيني الكبير أول مشروع عمراني أقيم في عمان، وسبق بناؤه بناء قصر رغدان الذي بوشر في بنائه سنة 1924م، وانتهى العمل فيه سنة 1927م.
 
يقع المسجد الحسيني في وسط العاصمة عمّان في أول شارع الملك طلال والذي يوجد في وسط البلد. وهو ذو فناء كبير، وهو مزخرف بنقوش إسلامية جميلة.
 
والمسجد الحسيني مبني فوق أنقاض المسجد الأموي القديم وقد أورد كلاً من الجغرافي أبو عبد الله محمد بن أحمد المقدسي في كتابه " أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم" وياقوت الحموي في كتابه " معجم البلدان"، وصفاً للمسجد الأموي القديم.
 
ويمكن إجمال وصف المسجد الأموي القديم بأنه كان يتألف من صحن تحيط به من الجهات الثلاثة سقائف محمولة على أعمدة، ثم بيت للصلاة سقفه محمول على أعمدة أيضاً؛ تتجه عمودياً نحو حائط القبلة.
 
وقد بني هذا المسجد بحجارة مصنعة بشكل منتظم، كما زينت الواجهة المطلة على صحن المسجد بمكعبات الفسيفساء الملونة.
 
واستخدم في بناء المسجد الحسيني الكبير الخلطة الاسمنتية، والتي اقتصرت استخدامها أول الأمر في بناء المئذنة الشرقية ذات الخوذة الحجرية، والتي دمرت في زلزال 1927م، فتم إستبدالها بالخوذة الخشبية.
 
في الأربعينات من القرن العشرين، تم توسيع صحن المسجد وأقيمت في وسطه ميضأة، كما أضيفت المئذنة الغربية بارتفاع طابقين مشابهة للمئذنة الشرقية، ولكنها ذات خوذة حجرية.
 
أُجريت في المسجد الحسيني أعمال إصلاحات وتجديدات واسعة في العامين: 1986م، 1987م.
 
ويتبع له دار لتعليم القرآن الكريم ومصلى للنساء ومتوضأ ومكتبة اسلامية ومرافق يطل بابها على سوق السكر ومحلات تجارية تختص ببيع العطور والكتب والتسجيلات الاسلامية.
 
ويُرجّح ان يكون تاريخ بناء المسجد عام 13 هجرية وفق المصادر التاريخية التي تشير ايضا الى ان المسجد شهد عمليات ترميم واعادة بناء في العصر الاموي تزامنا مع اعادة بناء المسجد الاموي في دمشق في عهد الخليفة الوليد بن عبد الملك وهو المسجد الذي انشئ في عهد الخليفة ابي بكر الصديق.
 
لم يبق من البناء الراشدي او الاموي في هذا المسجد الكثير من اثرهما ، الا انه شامخ بذكر الله عز وجلّ، باق ليحكي تاريخ الاردن الذي شهد منذ فجر التاريخ حضارات وعهود متعاقبة وشعوب سكنته واستقرت بجنباته وقرب عيون مياهه التي لا تنضب.