ولاء البوشي.. وزيرة للشباب بالسودان وهذه قصتها مع اوباما

ولاء البوشي.. وزيرة للشباب بالسودان وهذه قصتها مع اوباما

السوسنة - أصبحت ولاء عصام البوشي، الخميس، وزيرة للشباب والرياضة في الحكومة الانتقالية في السودان كأول امراة تتقلد المنصب منذ استقلال البلاد في 1956.

ولم يعرف السودانيون ابنة الـ 35 عامًا في دروب السياسة الحارقة كطقس هذا البلد؛ إلا في حادثة محاصرة البوشي للرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما صيف 2016 في العاصمة واشنطن، وهي تدعوه لرفع الحظر الاقتصادي عن السودان، وأن الحظر تضرر منه المواطن لا حكومة الرئيس المخلوع عمر البشير.

 وقالت ولاء، التي التقت الرئيس أوباما؛ أثناء دراستها ضمن بعثة برنامج واشنطن لزمالة مانديلا للقادة الأفارقة؛ قالت حينها على صفحتها بفيسبوك: ”اخيرًا التقيته، وصافحته وتحدثت معه بصورة جادة وحاولت بذل قصارى جهدي لأوصل له صوت بلدي الحبيب السودان ويسمع رسالتكم إليه وذلك عبر إخباره بأننا شعب السودان نعاني من العقوبات الأمريكية، وليست الحكومة هي من تعاني، ولماذا لا تنظر الحكومة الأمريكية وتتبنى القضايا البديلة؟“، وقال أوباما وقتها إنهم ”فعلًا يعملون على طرق أخرى لتخفيف آثار العقوبات وبالطبع هذه المواضيع سرية“.

 
وعرف أيضًا عن مهندسة الميكانيكا؛ نشاطها ضد حكومة الإنقاذ التي ولدت قبلها بثلاثة أعوام فقط (1986) بحاضرة ولاية الجزيرة ود مدني، وعملت أيضًا بمنظمات المجتمع المدني، ودافعت من خلالها على حقوق المرأة والطفل، وشاركت بفاعلية في الحراك الثوري الذي أطاح بالرئيس المخلوع عمر البشير في أبريل/نيسان الماضي.
 
وبعد اختيارها؛ قالت البوشي، في منشور بصفحتها الرسمية على ”فيسبوك“، إنها ستكون على رأس وزارة الشباب والرياضة التي سمتها “بوزارة الثورة”.
 
وكتبت: “رفقائي ورفيقاتي شباب وشابات ثورة السودان العظيمة، أود أن أبلغكم رسميًا أننا حزنا على وزارة الثورة، كما أسماها أحد الرفاق وزارة الشباب والرياضة”.
 
وأضافت البوشي التي رشحتها قوى الحرية والتغيير لرئيس الوزراء عبدالله حمدوك على رأس قائمة من 3 أشخاص: “الطريق ليس بسهل، لكن معًا يمكن أن نصنع وننجز المستحيل كما فعلنا في الشهور الفائتة”.
 
وتابعت: “انتهى عهد الظلام، ونحن في مقتبل عهد جديد تحقق بمجهود الشباب وتضحياتهم، وسيستمر بنا وسيقوده الشباب، عبر هذه الوزارة لنصنع التاريخ القادم، لتكون أول حكومة ديمقراطية منتخبة بعد الفترة الانتقالية غالبيتها للشباب”.
 
وأكدت ولاء الحاصلة على بكالوريوس الهندسة والعمارة من جامعة الخرطوم- أكبر وأشهر الجامعات السودانية-، وعلى درجة الماجستير بالامتياز من جامعة إمبريال كولج لندن في الهندسة الميكانيكية المتقدمة، أكدت أنها تسعى لإعادة السودان سيرته الأولى في مجال الرياضة، حيث كان في مصاف الدول في إفريقيا والعالم العربي، وسيظل مع القليل من العمل، لنكون شركاء معًا لنحقق التغيير، فالمرحلة حرجة تحتاجنا جميعا، لنرى السودان الذي طالما حلمنا به واقعا معاش.
 
وتقول سيرتها، إنها حديثة التخرج تم تعيينها كأول امرأة مهندسة ميكانيكية في ورش مصانع السكر السودانية منذ تأسيسها بالستينيات، عملت بورش مصانع حلفًا، الجنيد، سنار، حلفا وعسلاية، وكانت من التجارب العملية لاقتحام النساء لكافة المجالات.
 
وأسست ولاء مبادرة يوم قادة زمالة مانديلا الأفارقة لدعم مبدأ العمل المشترك بين الشباب الأفريقي وترسيخ دور الشباب في دعم وتنمية المجتمعات، منذ عام 2017، وخدمت المبادرة المئات من الآلاف في كافة أنحاء القارة علي كافة المستويات أهمها تمكين الشباب، الصحة، التعليم، الزراعة، السياسة، الفقر، الإعلام وغيرها.
 
وفي السودان نظمت البوشي يومًا للتنوع الديني، حيث جمعت المسلمين والطوائف المسيحية، كان عن التمازج وبث روح الإخاء والمحبة بين كافة أطياف المجتمع السوداني.
 
وتعمل البوشي الآن بمدينة الجزائر كباحثة في مجال سياسات الطاقة، وتعمل في خمس برامج استراتيجية رئيسية تخدم حقل الطاقة، والطاقة المتجددة والنظيفة في كل الدول الأعضاء بالاتحاد الأفريقي.