متقاعدون عسكريون يطرحون أفكارا للنهوض بمؤسستهم

متقاعدون عسكريون يطرحون أفكارا للنهوض بمؤسستهم

السوسنة -   يأمل متقاعدون عسكريون، أن يتم تنفيذ رؤى جلالة الملك عبدالله الثاني بضرورة الاهتمام بالمتقاعدين العسكريين، وتقديم أفضل الخدمات لهم، وتوفير فرص العمل بما يليق بمستوى تضحياتهم، والارتقاء بعمل المؤسسة الاقتصادية والاجتماعية للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدماء.

وعبّر متقاعدون بتصريحات لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، عن تطلعاتهم بأن يلتقط المجلس التنفيذي للمؤسسة توجيهات الملك ورؤيته، وان يكون قادرا على تحقيقها والتي تنعكس على طموحاتهم في تطوير عمل المؤسسة وتنمية مشاريعها ورأسمالها؛ لتكون قادرة على خدمة المتقاعدين والنهوض بوضعهم الاقتصادي والاجتماعي،.
 
اللواء الركن المتقاعد بسّام بركات فريحات، قال ل(بترا) : إن مؤسسة المتقاعدين العسكريين التي أُنشئت بموجب القانون رقم 25 لسنة 1974 كان الهدف منها، رعاية شؤون المتقاعدين العسكريين وتأهيلهم، وتوفير فرص عمل مناسبة لهم ولأبنائهم، وتحسين أوضاعهم الاقتصادية والاجتماعية، بحاجة اليوم وبعد مرور ما يزيد على أربعة عقود على تأسيسها إلى التطوير والارتقاء بالخدمات التي تقدمها وفقا لما يطمح ويأمل المتقاعدون.
 
ويرى الفريحات، أن رفع أداء المؤسسة يتطلب تمكّينها من إداراة نفسها ذاتيا أسوة بأية جمعية أو مؤسسة، داعيا إلى تشكيل مجالس في المحافظات تكون كهيئة عامة للمؤسسة، وتقوم هذه المجالس بانتخاب مجلس إدارة ومدير عام، وإعداد نظام داخلي يكفل بموجبة إجراء انتخاب دوري لمجالس الإدارة والمدير العام والمجالس المحلية في المحافظات، وإعداد القوانين والأنظمة والأسس والسياسات التي تكفل السير بالمؤسسة نحو الأفضل.
 
ويتابع الفريحات لا بد من وضع تصوّر استثماري يعود بالنفع على المتقاعدين وأسرهم؛ بتحويل المؤسسة إلى شركه مساهمة عامة محدودة، يمتلكها ويديرها المتقاعدون العسكريون وذووهم، والانطلاق إقليميا وعالميا للبحث عن وظائف للمتقاعدين من اصحاب الخبرات التي تنافس الخبرات العالمية في كافة المجالات.
 
أمّا مدير نادي المتقاعدين العسكريين لمحافظة الكرك العميد الركن المتقاعد اسماعيل عايد الحباشنة، فقال إن الاهتمام الملكي بالمتقاعدين العسكريين انعكس بشكل واضح في خطاب العرش لجلالة الملك أمام مجلس الأمة بدورته الرابعة، والتوجيهات الملكية التي سبقته بشأن إعادة هيكلة المؤسسة الاقتصادية والاجتماعية للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى للارتقاء بدورها والخدمات التي تقدمها للمتقاعدين، لتكون مؤثرة وفاعلة وقادرة على تحسين المستوى الاقتصادي والاجتماعي لهم.
 
وأوضح الحباشنة، أن يوجد العديد من الملاحظات والتوصيات ضمنّتها بدراسة قمت بإعدادها، أوردت فيها العديد من المقترحات لنخبة من المتقاعدين بشأن كيفية الإرتقاء والتطوير من الخدمات التي تقدمها المؤسسة، ومنها: هيكلة التنظيم الإداري الحالي، بما يحقق متطلبات إدامة العمل، وتحويل المشاريع الناجحة إلى شركات مساهمة تعود بالنفع المادي على المتقاعدين من خلال طرح أسهم للاكتتاب، واستحداث نهج جديد للتواصل مع المتقاعدين من خلال المكاتب التجارية في المحافظات خدمة لأهداف المؤسسة.
 
واضاف ان الدراسة اقترحت قيام المؤسسة بالاستيراد المباشر واذرعها الاستثماريه حرصا على الموارد المالية للمؤسسة، وإعادة النظر بأسس التوظيف من خلال المؤسسة بما ينعكس على تحسين الرواتب وبيئة العمل الخاصة بالمتقاعدين، واستحداث إذاعة خاصة بالمتقاعدين العسكريين خدمة لهم وترويجا لأهداف المؤسسة، مضيفا أن الطموح كبير والأمل أكبر بأحداث نقلة نوعية تساهم في تحسين وتطوير الخدمة المقدمة للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدامى.
 
ويقول عضو مجلس محافظة العاصمة العميد الركن المتقاعد صالح الشرّاب العبادي، إن معظم خطابات جلالة الملك عبدالله الثاني وهو القائد الذي عاش الحياة العسكرية وخبرها، لا تخلو من توجيهات للحكومات ومجلسي النواب والأعيان، ولجميع من استلموا مسؤولية الجيش في دعم المتقاعدين العسكريين، وما القرار الأخير برفع رواتب المتقاعدين العسكريين ما قبل العام 2010 إلاّ دليل على ذلك.
 
وحول تطلعاته المستقبليه لمؤسسة المتقاعدين العسكريين ودورها في تحسين أوضاعهم الاقتصادية الاجتماعية، يقول العبادي: إن المتقاعدين العسكريين يمتلكون كفاءات وخبرات فنية وإدارية كبيرة في مختلف المجالات والتخصصات يمكن الإستفادة منها، ويجب استغلال هذه الخبرات التراكمية في إنشاء وتطوير المشاريع الانتاجية التنموية التي تنهض بالمتقاعدين وعائلاتهم، وبذات الوقت تدعم الاقتصاد الوطني، مؤكدا أن المتقاعدين لا يطالبون بالكثير فهو مستعدون للعمل وخدمة وطنهم مقابل عائد مادي بسيط يضاف إلى راتبهم التقاعدي ويكون قادرا على تأمين حياة كريمة لهم ولعائلاتهم. .
 
ويدعو العبادي إلى الإستعانة بالمتقاعدين العسكريين من أصحاب الخبرة الإدارية والفنية المتميزة في المجلس التنفيذي للمؤسسة التي لديها رأس مال ثابت قوي، مؤكدا أنه سيتضاعف في حال كان هناك إدارة قوية، وهيئة تنفيذية قادرة على تنفيذ الأهداف التي أنشئت بموجبها المؤسسة في رفع المستوى الاقتصادي والاجتماعي للمتقاعدين وأبنائهم.
 
يُشار إلى أن جلالة الملك عبد الله الثاني كان قد أمر بحل المجلس التنفيذي للمؤسسة الاقتصادية والاجتماعية للمتقاعدين العسكريين والمحاربين القدماء، فيما نسّب رئيس هيئة الأركان المشتركة اللواء يوسف الحنيطي إلى رئيس الوزراء ووزير الدفاع بأسماء المجلس التنفيذي الجديد.