جعابير هدا الزمان

الكاتب : أ.د.فايز ابو عريضة

 كنت قد كتبت في العام الماضي في مثل الايام خاطرة بعنوان، زمن الجعابير، وفي هذا العام قدمت الجعابير على الزمن لانها تكاثرت وكبر حجمها وتطاولت على البطيخ والشمام ، واذكركم بان الجعابير هي قثاء مهجن محسن جينيا واصبح له سوقا رائجة، وكان يطلق سابقا على بقايا ما يتخفى في بيوت الفقوس والشمام عندما تضعف ثمارها في نهاية الموسم، وتبقى بعضها عالقة حيث يصفر البيت (النبتة) لانها حولية وانتاجها يبدا مع نهاية الربيع في بعض المناطق الشفا غورية َوبداية الصيف في المرتفعات، وهي نباتات بعلية ولذلك يلجا المزارعون إلى اقتلاع بقاياها للاستعداد لموسم زراعي قادم، ويطلق عليه (اللبش) وكانت تعتبر من العلف الخضر للمواشي والحيوانات، وخاصة بقايا ثمارها التي كان يطلق عليها الجعابير، وهذا هو حال بعض الاشخاص من جعابير الزمان المهجنة ، مع انها كانت علفا للمواشي اصبحت اليوم تجلس على صدر موائد الفاكهة، ولان بعض المقاثي اصبحت تسقى بالمياه العادمة في عتمة الليل وغياب الرقابة، فلذلك لا يغرنك كبر حجم الجعابير فمذاقها لا يقارن بجعابير اللبش القديم لانها كانت بعلية وتعتمد على ما تختزنه الارض من مياه الامطار في الشتاء وعلى قطرات الندى في ايام الصيف ، حيث لم تكن تعرف المياه العادمة، كحال بعض المسؤولين في هذا الزمان من القطع الكبير لكن عقولهم صغيرة وانتاجهم قليل وملابسهم من الماركات العالمية واموالهم حرام لان مصادرها ملوثة كجعابير هذا الزمان ضررها كبير لانها مهرمنة مسرطنة وتسقى من المياه العادمة ، ويحضرني هنا قول الرصافي، "" هي الاخلاق تنبت كالنبات، اذا سقيت بماء المكرمات ""