عاجل

فرض الحظر الشامل في هذه المناطق

التسامح ثقافة وقيمة عليا

السوسنة - التسامح علميًا دعم وتأييد الأفعال والمُمارسات التي تمنع وقوع التمييز ضد عرق أو دين، واصطلاحيًا فهو يُستخدم في المواضيع الثقافية والإجتماعية والدينية، ليصف مواقف وأفعال تتسم بالاحترام المتواضع، تجاه مُمارسات وأفعال وأفراد أو جماعات ، ويُشير كذلك إلى اللين وقبول الآخر، ومن دلائله اللغوية العفو والمُسامحة وهو التجاوز عن أخطاء الآخرين، ويُشير كذلك إلى السلاسة في التعامل مع المواقف والأفراد، والرفق بهم.


أما في الفلسفة، فيُنظر للتسامح على أنه ذلك الاحترام المُتبادل بين الأشخاص والآراء المُختلفة، والمُعاملة بالأدب واللطف، ويتم التعبير عنه إما لفظياً او سلوكياً. ويأتي مصطلح "التعصب" مناقضاً للتسامح، وهو يُعبر عن الأفعال والمُمارسات القائمة على التمييز.


قيمة "التسامح":يُعتبر التسامح من أهم المبادئ والقيم الإنسانية الحياتية العالمية؛ إذ يُرى كمُكتسب أخلاقي راقٍ على مستوى الأفراد، ويعزز احترام الفرد لنفسه وتعامله مع الآخرين، ويُعد التسامح على صعيد المُجتمع خُلق ذاتي؛ يضمن أداء الواجبات والحقوق، ليؤدي بالمجتمع إلى التراحم والالتحام.
وحسب البيانات والتقارير الأممية الحديثة، فقد نصت على نشر وتعميم التسامح كصفة جماهيرية عالميّة، وكـ أهمية قصوى، لما ينتج عنها من حفاظ على الحقوق والحريات وحفظ للأرواح، وتجنب الحروب والأزمات والتشريد، والاهتمام بالإنجازات، والسعي الدائم والدؤوب لتحسين سُبل عيش الشعوب وتطوير البلدان بدلاً من صناعة الأزمات.

اثنين الرماد والصوم الكبير


من ذلك ما ورد بالإعلان العالمي لحقوق الإنسان في عام 1948م، حيث تضمن ذلك الإعلان التأكيد على حرية الأفراد منذ ولادتهم، وحقّهم في الحياة والكرامة، وأشار الإعلان في المادة السادسة والعشرين إلى أن أحد أهداف التربية الأساسية هي تنمية التسامح عند الأفراد جميعهم على اختلاف أعراقهم ودياناتهم وجنسياتهم.(التسامح المؤشرات والمفهوم: عبد الحسين شعبان)
تأثير التسامح في الحياة.


أهمية التسامح وقيمته ليست حكراً على المعاملات الفردية وأشكال العلاقات بين الأشخاص، التسامح احتياج اجتماعي وحاجة مُلّحة ومن الأسس التي تقوم عليها كل المجتمعات البشرية.
التسامح بصوّره الأخلاقية والواقعية، ينعكس على كلّ الأنظمة الإجتماعية، وبالتالي يُؤدي لتقدمها وتطورها، وعندما يختفي هذا المفهوم وقيمته، ستظهر مفاهيم مُغايرة كالعنف والتعصّب والتطرف، وتظهر سيادة الآراء والتمييز المُمارس ضد الأقليات.
التسامح في الحضارات.


التسامح عند الغرب يرتبط بركنين، هما الواجبات والحقوق، فعلى الإنسان فهم الواجبات والأسباب التي تدفعه لتحقيقها من جهة، ومن جهةٍ أخرى عليه أن يعرف حقوقه وأسباب الحصول على تلك الحقوق من جهةٍ أخرى.


وعلى هذه الأسس يكون مفهوم التسامح، إلى بناء المُعاملات بما يُناسب الاختلافات؛ إذ أن التسامح يُعد نوعاً من القُدرات التي تجعل الإنسان وتحتم عليه العيش مع المُتغيرات، مما يُؤدي إلى إيجاد مجتمع قائم على التكافل وتعاملات بين الأفراد قائمة على مبادئ الإحترام والمساواة.

النوم على الارض ثقافة اليابانيون الفريدة


ويتضمن التسامح في المجتمعات الغربية، السّماح لبعض الأمور أن تحدث أو يتم القيام بها بالرغم كراهيتها، كصورة من صوّر التعامل مع الاختلافات، هو ذاته ما تفعله سلطات مُعظم الدول تجاه الكحول والتدخين وغيرها من الأمور التي يتم السماح بها وهي في الأصل يجب أن تكون ممنوعة.(مفهوم التسامح في الإسلام وصلته بمفهوم الواجب، بلال صفيّ الدين)


التسامح يُعد سمةً إسلامية، ولا يستمد التسامح وجوده على مبادئ الواجبات والحقوق، ولا يكون في المُحرمات والشرائع، ولا يمسّ القضاء والقوانين، إنما يتعلق بالعلاقات المُنظمة لمعاملات الناس وتوادّهم وحسن العشرة.


من قيّم التسامح في الإسلام:
• يُعمم ويعمل على نشر التعامل الأخلاقي والإنساني.
• ايجاد العديد من الأخلاقيات والمبادئ التي تُحقق مُجتمعات فيها العدل والمساواة.
• ترسيخ القيم التي ترسخ الإعتراف بالآخر واحترام الأفكار والمُعتقدات والاختلافات.
• الاخاء الإنساني والتعددية في المجتمع الواحد.
• تنظيم تعاملات الناس وتعايشهم، بما يتناسب مع تنوعهم الديني والعرقي وانتماءاتهم والوانهم.