وضع الأثرياء الملايين تحت قدميها .. فنانة شهيرة توفيت وهي تتسول

وضع الأثرياء الملايين تحت قدميها ..  فنانة شهيرة توفيت وهي تتسول

01-02-2021 11:04 PM

السوسنة- الراقصة شفيقة القبطية هي امرأة حصلت على كل شيء في الحياة ، الشهرة والمجد والثراء الفاحش، عاشت حياة كالتي يحياها الملوك والأمراء، لكن ذهب كل هذا في طرفة عين وأصبح هباءا منثورا.
 
وقد شاهدنا جميعا الفيلم الذي يحمل أسمها وقامت ببطولته الفنانة الكبيرة هند رستم ، لكن القصة الحقيقية تختلف، قصة تحمل الكثير من المعاني والعظة والعبر.
 
ولدت شفيقة عام ١٨٥١ بشبرا، وكانت شفيقة ملتزمة بالتردد على كنيسة سانت تريز بحي شبرا، وكان الساكنون والمارة في شارع نخلة ينتظرون مرور الفتاة الجميلة، مشدوهين بجمالها.
 
 
 
وفي عام ١٨٧١ كانت الصدفة التي لعبت دورا كبيرا في دخول شفيقة القبطية مجال الرقص، ذات يوم وفي أحد الأفراح القبطية العريقة كان هناك راقصة تدعى "شوق" وكانت هي الأشهر في ذلك الوقت والوحيدة التي يسمح لها أن ترقص في حفلات العائلات الكبيرة وحفلات الخديوي إسماعيل حتى أنها رقصت في حفل افتتاح قناة السويس ، فبعد أن أدت شوق رقصتها، وخلال الاستراحة قامت بعض الفتيات بالرقص للمدعوات كما هو معتاد في الأفراح المصرية، فظهرت فتاة سمراء جميلة، ممشوقة القوام جذبت الأنظار إليها ودخلت القلوب برقصتها، كانت هذه الفتاة هي شفيقة ولإعجاب "شوق" برقصها طلبت من شفيقة أن ترقص معها، فما كان رد أسرة شفيقة الا أن نهرتها، كونهم أسرة متدينة ومحافظة.
 
 
غادرت شفيقة مع اسرتها المكان وقد تلقت نظرات من "شوق" تعني أنها ليست النهاية !! اعتبرت شفيقة نفسها محظوظة جداً أن راقصة شهيرة مثل "شوق" أعجبت بها وبالفعل قامت شفيقة بالذهاب لبيت شوق وتعلمت مبادئ الرقص الأولى بدون علم أهلها وكانت تخرج من البيت بحجة الذهاب للكنيسة للصلاة وبعد أن أتمت الدروس هجرت بيتها واستقرت مع شوق، وعلمت أسرتها بمكانها بعد ستة أشهر وأرسلت إليها قسيس كي ينصحها بالعودة لأهلها ولكنها رفضت الأمر الذي دعا أهلها للتبرؤ منها، فما كان منها إلا أن أرفقت أسمها بالقبطية تيمناً بدينها.
 
وبعد ستة أشهر توفيت شوق وخلت الساحة لشفيقة التي أبدعت وذاع صيتها وابتدعت بعض الرقصات الجديدة وفي فترة قليلة جدا تربعت شفيقة على عرش الرقص والفن واصبح اسمها مدوي في كل مكان وبعد ان كانت اسرتها تمقطها اصبحت تتباهي بها !! وقد سعى خلف شفيقة أصحاب الملاهي من أجل أن تعمل معهم وألتف حولها الرجال ووضع كل رجل معجب بها ثروة ضخمة تحت أقدامها، وعندما كانت تقف شفيقة على خشبة المسرح لترقص، كانت الجنيهات الذهبية تتناثر تحت أقدامها تحية لها من المعجبين والعشاق، لكنها كانت لا تمد يدها إلى شيء منها، بل كانت تستخدم ثلاثة من الخدم يجمعون هذه الجنيهات ويقدمونها لها بعد انتهاء وصلة الرقص وقيل إن واحدا منهم كان يحتفظ لنفسه ببعض هذه الجنيهات ، فاستطاع في مدى قصير أن يقتني ثروة اشترى بها عقارات في حي شبرا واعتزل الخدمة.
 
 
 
 
وقد سافرت شفيقة إلى فرنسا وحققت هناك نجاحا باهرا ونالت جائزة من أحد المعارض الدولية هناك واطلقت عليها الصحافة المصرية لقب الراقصة العالمية وملكة الرقص الشرقي وجات لها عروض من ايطاليا واسبانيا وتونس والجزائر لاحياء احتفالات وافراح هناك.
 
لقد وصلت شفيقة حدا من الشهرة والثراء جعلها تعيش مثل الأمراء وأصبحت أول سيدة في مصر تمتلك عربات "الحنطور" . واحبها الكثيرون وتهافت عليها المعجبون، فهناك من انفق كل امواله عليها دون أن يحصل على شيء بالمقابل وهناك من كان يفتح زجاجات الشمبانيا ليسقي خيولها !! وعلى الرغم من أن الدنيا أعطت لشفيقة كل شيء لكنها حُرِمت الامومة فقد حال القدر دون ذلك فقررت أن تتبنى طفلا اسمته "زكي" و اعطته كل مشاعر الأمومة والحنان ولكن نشأته في جو الخمور والرقص والمال بدون حساب، جعلت منه شخصا فاسدا ومدمنا للخمر والمخدرات، وفي النهاية قررت شفيقة أن تزوجه لعل حاله ينصلح و أقامت له حفل زفاف ضخما و مبهرا تحدثت عنه الناس ولكن حالته قد ساءت بسبب الادمان ومات بعد فترة من زواجه فتألمت شفيقة من أجله ألما شديدا.
 
تقدمت شفيقة في العمر وبعد كل هذا النجاح والشهرة التي وصلت إليها بدأ شبابها و جمالها يذبل ويذهب كما ذهب الزمن وبدأ طابور المعجبين يتناقص وكذلك الشهرة أيضاً وبدأت تشرب الخمر وتتعاطى المخدرات وتبدد المال ، وأيضاً بدأت تشتري الشباب الفاسدين بالمال ليلتفوا حولها لتشعر بالحب إلى أن تزوجها شاب من أجل مالها وبعد ما أخذ كل ما لديها تركها وذهب.
 
 
 
وهنا بدأت شفيقة تتسول في شوارع القاهرة تطلب الإحسان وفي ليلة قابلت سيد درويش وقالت له :" انا مش عايزة فلوس أنا نفسي أدوق السمك "، حينها بكى سيد درويش عليها وعلى ما آل عليه حالها بعد الثراء والمجد و الشهرة ، فتتحول إلى متسولة متسكعة كل امنيتها في الحياة أن تذوق
السمك !! .


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

تسمية شارع في مأدبا باسم "شهداء كنيسة حمود"

الأردن يدين اقتحام بن غفير للمسجد الأقصى ويحذر من العواقب

الحضور الفلسطيني في السياسة الأمريكية .. من التمثيل إلى اختبار التأثير

"رح نورجيهم" نشامى لا يخذلون الوطن، وكنيستنا لنا، ووحدتنا تجمعنا

بالصور .. اللحظات التي سبقت مداهمة منفذي هجوم كنيسة حمود

الكشف عن تفاصيل مؤتمر العمليات الخاصة في العقبة

الملك يقدم واجب العزاء بشهداء الوطن في بلدة حمود بمحافظة الكرك

الأمن العام يكشف كيف اتخذ منفذو جريمة الكرك قرارهم

منفذو الهجوم الإرهابي على كنيسة حمود في الكرك

وزير الداخلية مازن الفراية: الملك قال رح نفرجيهم .. ونحن نرد : فرجيناهم سيدنا

المومني: ما حدث محطة تاريخية مفصلية في مسار الجهود لإنهاء التطرف

مؤتمر صحفي مشترك لوزيري الاتصال والداخلية ومدير الأمن العام اليوم

الأردن يستضيف مؤتمر قادة العمليات الخاصة (MESOC)

الأردن يعلن دعم ترشيح الإماراتية لانا نسيبة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة

الشؤون الفلسطينية: جهود الأجهزة الأمنية تحبط محاولات المساس بأمن الأردن

الراحل المسيحي محمد قسوس .. لماذا اختار له والده هذا الاسم؟

متى يحل أول منخفض جوي ماطر في الأردن؟

قرارات جديدة صادرة عن الضمان الاجتماعي .. تفاصيل

تغيير مواعيد الطابور والحصص المدرسية اعتبارا من الأحد المقبل

السجن بحق 7 من قادة الإخوان بالأردن .. أسماء

تحديد موعد العطلة الشتوية للمدارس

قطار كهربائي من عمان إلى المطار .. موعد التشغيل المتوقع وعدد الركاب

زيادة 30 دينارا لرواتب الموظفين والمتقاعدين .. تفاصيل موازنة 2027.

الذنيبات للهلسة: إخوة الدم والجيرة والمصير .. ومرتكبو الجريمة لا يمثلوننا

بعد اشتعال مواقع التواصل بالخبر .. حقيقة القبض على منفذي هجوم الكرك

القبض على طلبة مدارس جندتهم جماعات تكفيرية عبر الإنترنت

النجداوي يكشف معلومات مهمة عن شحنة زيت بني كنانة المضبوطة

خبر هز الوسط الفني .. وفاة نجم أردني كبير .. صورة

قضية زيت بني كنانة .. متى يصبح الخبر والتعليق مخالفة قانونية؟

تقاعدات وترفيعات وإنهاء خدمات في التربية .. التفاصيل والأسماء