لماذا تبدو السلالة الجديدة أكثر خطورة؟ .. خبير يجيب

السوسنة- قال الأستاذ المساعد في كلية العلوم الصحية والحيوية بجامعة حمد بن خليفة في قطر الدكتور كبير بيسواس إن الطفرات يمكن أن تؤدي إلى تعزيز أو انخفاض إمكانية الإصابة بالعدوى وخطورتها.
 
وأشار إلى أن الطفرات التي تؤدي إلى انخفاض قدرة الفيروس على العدوى تساهم في اختفاء الفيروس، بينما تؤدي الطفرات التي تعزز من قدرته على العدوى إلى زيادة معدل إصابة الناس به وانتشاره.
 
وأوضح : هذا بالضبط هو السبب الذي يجعل السلالات الجديدة من فيروس "سارس-كوف-2" التي تحتوي على طفرات جينية، تبدو أكثر قوة وخطورة، ويمنحها ذلك ميزة قياسا بالسلالة الأصلية.
 
اقرأ المزيد: تعليق الدوام بمديرية اشغال اربد الأحد
 
 
وبشأن احتمالية أن تكون اللقاحات الحالية غير فعالة في التعامل مع السلالات الجديدة، وما الذي يمكن فعله إذا ثبت ذلك، قال  بيسواس إنه من الممكن أن تكون هناك أنواع معينة من الفيروس مقاومة للاستجابة المناعية الناتجة عن تلقي لقاح محدد.
 
وأضاف : يبدو أن هذا هو الحال بالنسبة للسلالة المتحورة في جنوب أفريقيا التي يمكن أن تتسبب في حدوث أعراض خفيفة لفيروس كوفيد-19 لدى المرضى الذين تلقوا التطعيم بلقاح أسترازينيكا (AstraZeneca).
 
وأشار بيسواس إلى أنه للتعامل مع هذه المشكلة، يتعين علينا أن نولي اهتماما أكبر لقياس فعالية اللقاحات الفردية في مواجهة أنواع محددة من السلالات المتحورة من فيروس سارس-كوف-2. ولن يساعدنا ذلك فقط في تحديد اللقاحات التي ستُخصص للتطعيم في منطقة جغرافية معينة أو لمجموعات سكانية محددة، بل سيساعدنا كذلك في إنتاج لقاحات أكثر فعالية.
 
وتابع: وبشكل أكثر تفاؤلا، ربما تؤدي هذه الجهود في يوم من الأيام إلى تطوير لقاح عالمي يجعلنا محصنين من مجموعة واسعة من أنواع العدوى الفيروسية.
 
اقرأ المزيد: حوارية تناقش قضايا المرأة..
 
 
وحول عودة الحياة لطبيعتها قال بيسواس، إنه من الصعب حقا التنبؤ في هذه المرحلة بموعد عودة الحياة إلى طبيعتها، وانتهاء الحاجة إلى ارتداء الكمامات أو اتخاذ احتياطات أخرى. وسيعتمد ذلك بالتأكيد على استجابتنا للجائحة، بما في ذلك التزامنا بالاحتياطات المقررة، وإعطاء اللقاحات المتاحة حاليا لمجموعة أكبر من الناس حتى لا يتمكن الفيروس من الانتشار بالسرعة التي انتشر بها في بداية الجائحة.
 
وأشار إلى أن الأهم من ذلك هو أن ظهور السلالات الجديدة المتحورة ستساهم على الأرجح في تغيير ديناميكات التعامل مع الفيروس.