عاجل

بعد ارتفاع نسبة الفحوصات الايجابية .. توجيه حكومي صارم وفوري لجميع المواطنين

المومني : قرى أطفالSOS وجدت لتمنح عائلة للأطفال فاقدي الرعاية الأسرية

 السوسنة - رحمة اسمر الشرمان - قال مدير قرية أطفال SOS إربد السيد زكريا المومني بأنه تم البدء بفكرة قرى أطفال SOS في العالم في مدينة إمست في النمسا عام ١٩٤٩ من قبل البروفيسورهيرمان جماينر والذي يعود الفضل الأكبر له في تأسيس هذا العمل الإنساني العظيم، واليوم  أصبحت  تتواجد في ١٣٦ دولة حول العالم. وجاءت فكرة تأسيسها عندما رأى معاناة الأطفال والنساء اللاتي فقدن أطفالهن وأزواجهن في  الحرب العالمية الثانية، فتعهد على نفسه مساعدتهم من خلال هذه القرى التي تعنى بتقديم خدمات الرعاية الشبيهة بالرعاية الأسرية للأطفال فاقدي الرعاية الأبوية في بيئة مليئة بالعطف والحب والحنان.

 
وأضاف أنه بعد زيارة جلالة المغفور له الملك الحسين بن طلال وجلالة الملكة نور الحسين لمدينة إمست في النمسا واطلاعهما على تجربة قرى الأطفال؛ تأسست جمعية قرى الأطفال SOS الأردنية ومن ثم تم البدء بإنشاء أول قرية للأطفال في الأردن عام 1983 في العاصمة عمان وتم افتتاح هذه القرية واستقبال الأطفال فيها عام 1986 وبعد نجاحها تم افتتاح قرية أطفال SOS العقبة في عام ١٩٩٢ وأخيراً في عروس الشمال اربد عام 1999.
 
وأوضح المومني الذي يعمل مديراً لقرية إربد منذ أكثر من عشرين عاماً  أن كل مجموعة من الأطفال يعيشون كغيرهم من أطفال المجتمع المحلي في بيوت مستقلة داخل القرى، كإخوة وأخوات وأم في أسرة واحدة حتى سن الرابعة عشرة من العمر ليتم البدء بالمرحلة الثانية من الرعاية ، حيث يتم فصل الذكور عن الاناث في بيوت الشباب والشابات المتواجدة داخل المجتمع المحلي لاستكمال رعايتهم المباشرة وتعليمهم والمساهمة في ادماجهم في مجتمعاتهم من خلال برامج للتهيئة سواء في مرحلة الإنتقال من القرية الى بيوت الشباب والشابات وأثناء حياتهم داخل هذه البيوت واستكمال تهيئتهم للإنتقال الى مرحلة شبه الإستقلالية بعد الثامنة عشر من العمر، حيث يلتحق الشباب والشابات بالتعليم الجامعي أو المهني ومن ثم يتوجهون لسوق العمل والاستقلالية والاعتماد الكلي على الذات ليشقوا طريقهم ويساهموا في بناء وطنهم.
 
وأشار أنه وبهدف تنمية مواهب وميول الأطفال والشباب وبناء قدراتهم ضمن خطط تنموية فردية لكل طفل أو شاب يتم إشراكهم بمراكز وأندية وأنشطة داخل القرية وخارجها بالشراكة مع مؤسسات المجتمع المحلي، وتتنوع هذه النشاطات بما يلبي احتياجاتهم الرياضية أو الفنية أو الثقافية أو التعليمية، مما ساهم في صقل مهاراتهم وتميزهم في العديد من الرياضات كالسباحة وكرة القدم وكرة اليد والتايكواندو وألعاب القوى وغيرها من الرياضات مما جعلهم أعضاء أساسيين في العديد من الفرق الرياضية ولاعبين مميزين في عدد من المنتخبات الوطنية. كما تميزت فرقة كورال القرية وشاركت في العديد من الاحتفالات الرسمية والوطنية والدينية داخل القرية وخارجها في محافظة اربد وعلى مستوى المملكة. كما أن العديد من الشباب التحقوا بالجامعات وتخرجوا منها، فمنهم من تخرج ومنهم ما زال على مقاعد الدراسة الجامعية ومنهم من تابع تعليمه العالي لاستكمال دراسة الماجستير أو الدكتوراة سواء داخل الاردن أو خارجها، ومنهم من تزوج وكون أسرته الخاصة به.
 
وأضاف المومني أن هذه الانجازات ما كانت لتتحقق لولا دعم شركائنا من مؤسسات القطاع الخاص والمجتمع المحلي التي تقدم الدعم لشبابنا وشاباتنا في مرحلة الرعاية اللاحقة، والتي من أبرزها صندوق الأمان لمستقبل الأيتام الذي يتكفل بالشباب والشابات لاستكمال تعليمهم الجامعي أو تدريبهم المهني بعد سن الثامنة عشرة. بالإضافة إلى مؤسسة الأميرة تغريد للتنمية والتدريب التي تقدم الرعاية والدعم للفتيات من عمر 18 سنة حتى سن الرابعة والعشرين. كما أن للكفلاء والداعمين الأفراد من أهل الخير الأثر الأكبر في استمرارنا في تقديم الرعاية ذات الجودة العالية للأطفال وتساعدنا في تطوير أنماط جديدة من الرعاية لتحقيق المصلحة الفضلى للأطفال والشباب.
 
ويحتفل العالم العربي في أول جمعة من شهر نيسان كل عام بيوم اليتيم العربي، لتسليط الضوء على الأطفال الأيتام وضرورة تقديم الدعم لهم من كافة فئات المجتمع وتمكينهم ليكونوا أعضاء فاعلين في مجتمعاتهم.