طلاء منخفض التكلفة لتبريد الأسطح يغني عن المكيفات

السوسنة- يتوقع أن يساعد "الطلاء الأكثر بياضًا حتى الآن" الذي ابتكره مهندسون أميركيون في معالجة ظاهرة الاحتباس الحراري.
 
ويعكس الطلاء شديد البياض، الذي تم تطويره في جامعة بوردو في إنديانا، ما يصل إلى 98.1% من ضوء الشمس من خلال تشتيت حرارة الأشعة تحت الحمراء، بما يزيد بنسبة حوالي 8% عن أفضل أنواع الطلاء المتاحة حاليًا في الأسواق.
 
وبحسب فريق باحثي بجامعة بوردو، فإن الطلاء الجديد سيبقي المباني، في المناطق ذات المناخ الحار، باردة بشكل أكثر كفاءة، مما يقلل من الحاجة إلى تكنولوجيا تكييف الهواء. ويمكن أن توفر الدهانات طريقة صديقة للبيئة لتقليل الطاقة المطلوبة لإبقائها تعمل باستمرار في الطقس المعتدل.
 
 
 
إلى ذلك، كشف فريق جامعة بوردو في تشرين الأول الماضي عن طلاء أبيض يعكس 95.5% من ضوء الشمس - ولكن مع وصول النسبة إلى 98.1%، فإن هذا الإصدار الجديد يصبح أكثر فاعلية.
 
وكان "الطلاء الأكثر بياضًا" في العام الماضي عبارة عن تركيبة مصنوعة من كربونات الكالسيوم، وهو مركب يوجد عادة في الصخور والأصداف البحرية.
 
لكن يتم في إطار الأبحاث الأخيرة استخدام مركبًا كيميائيًا يسمى كبريتات الباريوم لإنتاج الطلاء المبتكر.
 
 
من جهته، قال أستاذ الهندسة الميكانيكية في جامعة بوردو بروفيسور شيولين روان، : "إذا كنت ستستخدم هذا الطلاء لتغطية مساحة سطح تبلغ حوالي 90 مترا مربعا، فإنه يمكن الحصول على طاقة تبريد تبلغ 10 كيلووات"، مشيرًا إلى أن هذه الطاقة تعد "أقوى من مكيفات الهواء المركزية التي تستخدمها معظم المنازل."
 
 
 
وعلى مدار ست سنوات من البحث، اعتمد المشروع على محاولات تعود إلى سبعينيات القرن الماضي لتطوير طلاء التبريد الإشعاعي كبديل ممكن لمكيفات الهواء التقليدية. درس مختبر روان أكثر من 100 مادة مختلفة، وقلصها إلى 10 واختبر حوالي 50 تركيبة مختلفة لكل مادة.
 
 
وذكر الباحثون أن الطلاء المبتكر القائم على كبريتات الباريوم سيمكن أن يحتمل الظروف الجوية المختلفة في الأماكن المفتوحة.
 
وأشاروا إلى أن هناك ميزتان تضفيان على الطلاء بياضًا شديدًا - إحداهما هو التركيز العالي جدًا من كبريتات الباريوم في الطلاء، والذي يستخدم أيضًا في صناعة ورق الصور ومستحضرات التجميل باللون الأبيض. أما الميزة الثانية فهي أن جزيئات كبريتات الباريوم ذات أحجام مختلفة في الطلاء. ويعتمد مقدار كل جسيم ينثر الضوء على حجمه، لذا فإن نطاقًا أوسع من أحجام الجسيمات يسمح للطلاء بتشتيت المزيد من طيف ضوء الشمس. قال جوزيف بيبولز، من جامعة بوردو أيضًا: "إن التركيز العالي للجسيمات ذات الأحجام المختلفة يعطي الطلاء أوسع نثر طيفي، مما يساهم في أعلى انعكاس".