من هو محمد الضيف الذي أرهب الإحتلال ؟


عمان - السوسنة - هبة الربيع - فيديو مرام نعيم
محمد الضيف: القائد العام لكتائب عز الدين القسام الجناح المسلح لحركة المقاومة الإسلامية حماس، إسمه محمد دياب إبراهيم المصري (أبو خالد)، ولد في غزة، عام 1965  ، لجأت أسرته وتشردت من قرية القبيبة في أراضي الـ 48  بسبب إرهاب العصابات الصهيونية  لتستقر في مخيم خان يونس حيث نشأ الضيف هناك.
 يقال انه لقب بالضيف لأنه حلّ ضيفاً على الضفة الغربية، فساهم في بناء كتائب القسام هناك، أو لأنه لا يستقر في أي مكان؛ وغالباً يكون ضيفاً على أحد.
 
محمد الضيف.. نشأته ودراسته
نشأ محمد الضيف في أسرة فقيرة، وعاش في منزل متواضع، في مخيم خان يونس للاجئين، عمل الضيف مع والده في محل "للغزل والتنجيد"، كما اضطر للعمل في عدة مهن لمساعدة أسرته، واقام عدة مشاريع أثناء دراسته كي ينفق على نفسه، منها مشروع مزرعة صغيرة لتربية الدجاج، كما قام باستصدار رخصة قيادة سيارات كي يعمل سائقا، لكنه بقي مطارداً  من قبل قوات الإحتلال، التي حرمته من ممارسة مهن أخرى.
درس محمد الضيف العلوم في الجامعة الإسلامية بغزة، وفي هذه الفترة برز طالبا نشيطا في العمل الدعوي والطلابي والإغاثي، كما أبدع في مجال المسرح، وتعمق أثناء دراسته بالفكر الإسلامي، فانضم إلى جماعة الإخوان المسلمين، ثم التحق بحركة حماس، وكان له بصمات إنسانية لافتة ، حيث قام برفقة بعض الطلاب بإنقاض وترميم منازل في مدينة خان يونس تعرضت لعاصفة رملية شديدة، كما ساهم في توزيع مواد الإغاثة التي توزعها الجمعيات الإسلامية في خان يونس، وكان حريصاًعلى تنظيم الزيارات الدورية للمرضى في المستشفيات، وزيارة المقابر.
 
محاولات الإحتلال بإغتيال محمد الضيف
محمد الضيف الملقب بالقائد البطل، وتلقبه إسرائيل برأس الأفعى، وابن الموت لنجاته عدة مرات من محاولات إغتيال، حيث أعتبر الضيف هدفاً للجيش الإسرائيلي في العدوان الاخير على غزة، لكنه نجا مؤخراً من الموت مرتين، ولم توضح اسرائيل تفاصيل الضربات التي استهدفته.
وهذه ليست المحاولات الأولى للجيش الاسرائيلي بإغتيال محمد الضيف، فقد حاولت أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية قتله 5 مرات على الأقل سابقا أعوام 2001 و2002 و2003 و2006 و2014، 
تعرض خلالها لإصابات خطيرة، حيث فقد عينه وذراعه وساقيه، كما  قتلت زوجته وابنه الرضيع وابنته ذات الـ3 سنوات سنة 2014 ، كما يعتبرمحمد الضيف مطلوباً للإحتلال منذ سنوات، بإعتباره متورطاً في تنفيذ عدد كبير من الهجمات في إسرائيل، بما في ذلك تفجيرات لحافلات، ويتميز محمد الضيف الذي يعرف جيداً إهتمام اسرائيل بتصفيته، بأنه لا يستعمل أجهزة الهاتف المحمولة والأجهزة التكنولوجية الحديثة، كما انه حذر في كل تحركاته وبإختيار دائرته قليلة العدد القريبة منه .
 
تجربة محمد الضيف السياسية
قضى محمد الضيف 16 شهرا في سجون الاحتلال بعدما اعتقلته إسرائيل عام 1989، بتهمة العمل في الجهاز العسكري لحماس، وبقي موقوفا دون محاكمة.
تزامن خروج محمد الضيف من السجن مع بداية ظهور كتائب القسام التي نفذت عدة عمليات ضد أهداف إسرائيلية جعلتها تلمع على ساحة المقاومة الفلسطينية، وبعدها انتقل محمد الضيف إلى الضفة الغربية مع عدد من قادة القسام في قطاع غزة، أشرف أثنائها على تأسيس فرع للقسام هناك، ليصبح قياديا لكتائب القسام عام 1993 بعد اغتيال القيادي عماد عقل.
كما اعتقلت السلطة الفلسطينية محمد الضيف في مايو/أيار 2000، لكنه تمكن من الفرار مع بداية انتفاضة الأقصى التي تعتبر نقله نوعية في تطور أداء الجناح العسكري لحماس.
 
محمد الضيف القائد
أرهب محمد الضيف قائد أركان القسام
 اسرائيل بسبب حنكته السياسية وامتلاكه صفات القائد الحقيقي الذي عجزت كل محاولات الإغتيال من تصفيته، حيث أشرف على عدة عمليات، من بينها أسر الجندي الإسرائيلي نخشون فاكسمان، كما خطط لسلسلة عمليات فدائية أوقعت أكثر من 50 قتيلا إسرائيليا، وذلك إنتقاماً لاغتيال أحد أهم رموز المقاومة "يحيى عياش"  يوم 5 يناير/كانون الثاني 1996.
 وفي معركة العصف الماكول على غزة 2014، تكلم محمد الضيف في تسجيل صوتي دون أن يظهر وجهه، وتبع الكلمة تصوير لعملية اقتحام نفذتها كتائب القسام خلف خطوط الجيش الإسرائيلي وقتلت بها عدداً من الجنود دون أن تخسر أي مقاتل، حيث استهدف القسام الجنود الإسرائيليين في عقر دارهم وبروح استشهادية عالية.
وفي المعركة الأخيرة والتي سميت سيف القدس، استبسلت المقاومة في غزة  انتصاراً للأقصى وحي الشيخ جراح، ورداً على الهجمات الغوغائية التي نفذها الإحتلال على المدنيين في غزة، سطر قائد أركان القسام محمد الضيف، مع حركة المقاومة انتصاراً غير مسبوق، حيث وصلت صواريخ المقاومة بعيدة المدى والدقيقة مختلف المستوطنات الاسرائيلية، أجبرت الملايين بالإختباء في الملاجئ، ولاقى هذا الإنتصار صداً واسعاً في الشارع الفلسطيني والعربي وحتى العالمي.