مِن السعودية إلى العالَم بشأن (الهوية الجنسية والشذوذ)

مِن السعودية إلى العالَم بشأن (الهوية الجنسية والشذوذ)

17-12-2021 09:20 AM

السوسنة - أكد المندوب الدائم للمملكة العربية السعودية لدى الأمم المتحدة السفير عبدالله بن يحيى المعلمي أن خلق الله سبحانه وتعالى من كل زوجين اثنين (الذكر والأنثى) وما هو غير ذلك يتعارض مع هذه الطبيعة والفطرة التي خلق الله بها الأرض ومن عليها. وأن فرض قيم ومفاهيم لا تتناسب مع هذه الطبيعة الإلهية أمر مرفوض لدى الدول التي ثقافتها وهويتها الدينية وعاداتها وتقاليدها ترفض هذه القيم والمفاهيم.

كما شدد السفير المعلمي على أن ممارسة الديموقراطية الدولية قائمة على أساس أخلاقي تحترم قيم وثقافات الشعوب الأخرى.

جاء ذلك في بيان السعودية أمام الجمعية العامة في اجتماعها المنعقد تحت البند 74 حول مشروع القرار «تعزيز دور الأمم المتحدة في تشجيع إرساء الديموقراطية وزيادة إجراء انتخابات دورية ونزيهة» الذي ألقاه السفير المعلمي.
 
 
وأوضح أنه «لا يبنى الحائط من حجر واحد» وهكذا هي العلاقات الدولية لا تبنى إلا بتفاعلات الدول بعضها ببعض على أساس الاحترام المتبادل.
 
وقال السفير المعلمي: إن النظام العالمي يتشكل من 193 دولة، تختلف في أنظمتها السياسية والاقتصادية والثقافية، وأكثر ما يميز نظامنا العالمي أنه متعدد الثقافات ومتعدد مراكز القوى، حيث لا توجد دولة تتطابق بشكل كامل مع دولة أخرى سواء على المستوى الثقافي أو الحضاري أو العرقي أو الديني، حتى أنه داخل الدولة الواحدة لا يوجد تطابق كامل بين مكوناتها، وهذا يدل على أن الاختلاف هي سمة خلقها الله سبحانه وتعالى بين البشر وميزة تميزهم لبناء جسور التواصل في ما بينهم على أساس الاحترام المتبادل وممارسة ديموقراطية قائمة على أساس أخلاقي تحترم قيم وثقافات الشعوب الأخرى.
 
وحث على أنه يجب أن نستفيد من دروس الماضي، وأن نعي أن تعزيز الأساس الأخلاقي في العلاقات الدولية، وأن إيجاد تعاون خالٍ من فرض القيم والأيديولوجيات بين الدول ذات الأنظمة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية المختلفة في نظامنا العالمي، أصبح أمراً ملحاً من أجل التصدي لظهور خطوط عازلة بين الدول على أساس ثقافي أو حضاري قد تؤدي إلى الصدام وتكون لها عواقب وخيمة على مستقبل الشعوب.
 
وأشار السفير المعلمي إلى أن محاولات بعض الدول في عالمنا المتحضر اتباع نهج غير ديموقراطي في فرض القيم والمفاهيم المختلف عليها دولياً، ومحاولاتها إقرار التزامات فيما يتعلق بـ«الميول الجنسية والهوية الجنسية» كما ورد في الفقرة السابعة من مسودة القرار المطروح أمامنا اليوم، يعتبر أمرا مرفوضاً ويتنافى مع أبسط معايير القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة الذي يؤكد على أهمية احترام سيادة الدول واحترام أنظمتها وتشريعاتها الداخلية، ويتعارض مع جوهر الممارسة الديموقراطية القائمة على احترام الرأي الآخر وعدم فرض قيم ومفاهيم لا تتقبلها المجتمعات الأخرى، وإلا لن يكون هناك فرق بين النموذج المثالي للديموقراطية وبين النموذج السلطوي القائم على الهيمنة القيمية واحتكار الحقيقة.
 
كما شدد السفير المعلمي على أن خلق الله سبحانه وتعالى من كل زوجين اثنين (الذكر والأنثى) وما هو غير ذلك يتعارض مع هذه الطبيعة والفطرة التي خلق الله بها الأرض ومن عليها. وأن فرض قيم ومفاهيم لا تتناسب مع هذه الطبيعة الإلهية أمر مرفوض لدى الدول التي ثقافتها وهويتها الدينية وعاداتها وتقاليدها ترفض هذه القيم والمفاهيم.
 
وجدد التأكيد على ثبات موقف السعودية تجاه مصطلحات الهوية والميول الجنسية غير المتفق عليها وتتعارض مع هويتها العربية الإسلامية التاريخية، كما تتعارض مع قوانين وتشريعات العديد من الدول الأعضاء.
 
ولفت المعلمي الانتباه إلى أن السعودية وغيرها من الدول الشقيقة والصديقة حاولت التفاوض على نص القرار وإلغاء الإشارات إلى الهوية والميول الجنسية باعتبارها فقرة طارئة على القرار ولم يتم الاتفاق عليها في قرارات سابقة، وهي فقرة دخيلة على سياق القرار وليس لها مكان منطقي فيه، فالديموقراطية لا تستوجب من أحد أن يسأل عن الهوية الجنسية لمن يمارس التصويت، ولا علاقة لهذا الموضوع إطلاقاً بمفهوم الديموقراطية ومعانيها، ولكن مع الأسف لم نجد استجابة منطقية لمحاولاتنا حول هذا الموضوع.
 
وأفاد بأنه ومن هذا المنطلق، ونظراً لإيمان السعودية الراسخ بأنه من حق كل دولة أن تسن القوانين والتشريعات التي تتناسب مع قيم مجتمعاتها الأخلاقية وتتناسب مع ثقافتها وهويتها الدينية، ونظراً لتجاهل مقدمي القرار لمواقفنا الحازمة تجاه المصطلحات والمفاهيم شديدة الحساسية التي يتضمنها نص القرار، فإن السعودية تتحفظ على ما ورد في مسودة القرار رقم A/C.3/76/L.45/Rev.1 المعنون بـ«تعزيز دور الأمم المتحدة في تشجيع إرساء الديموقراطية وزيادة إجراء انتخابات دورية ونزيهة».
 
 
 


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

الجيش الأميركي يعلن إطلاق موجة ضربات جديدة على إيران

تحذير هام من الجرائم الإلكترونية

أمانة عمّان: فيديو حديقة الأشرفية ليس في الأردن

مهرجان المونودراما ينطلق في 26 تموز ضمن فعاليات جرش

الجيش الكويتي: إصابة جنود بطائرات مسيرة إيرانية وحالتهم مستقرة

هل آن الأوان؟!

الاعتداء على الجنرال The General Inspector .. حين تصبح كرامة المواطن الأردني قضية وطن

تصعيد متبادل بين واشنطن وطهران يطال البنية التحتية

الحكومة اليمنية ترحب باستئناف الرحلات الجوية بين مطاري صنعاء وعمّان

السعودية تجدد وقوفها إلى جانب الأردن وإدانتها الاعتداءات الإيرانية

الأمم المتحدة تحذر من تدهور الوضع الإنساني في الأُبيّض السودانية

أوروبا تجدد الدعوة لإسرائيل للامتناع عن أي توسيع جديد للمستوطنات

الخارجية تعلن تسيير رحلات دورية للملكية الأردنية إلى صنعاء

%54 من الأدوية الأساسية غير متوفرة في مستشفيات غزة

العيسوي يرعى احتفالًا وطنيًا بمناسبة ميلاد ولي العهد والذكرى السابعة عشرة لتسلّمه ولاية العهد

وفاة سيدة أثناء الولادة تستنفر الأجهزة الأمنية في إربد

«الجنرال» يشعل فضول الأردنيين .. هل صنعت قيود الإعلام نجومية الحسابات المجهولة؟

بعد مقتل جيمي كارني .. ملتقى أردنيون في إيرلندا يصدر بيانًا رسميًا

هيفاء وهبي تصل الأردن وتشعل الاهتمام قبل حفل الليلة .. ومفاجأة تجمعها بسانت ليفانت

لماذا أثارت المادة (21) من قانون الجامعات الجدل؟ .. قراءة في مخاوف آلاف العاملين

مشروع قانون الملكية العقارية .. 15 تغييرًا قد يؤثر في كل مالك أرض بالأردن

وزير الإدارة المحلية يوجّه بالتحقيق في شبهة اختلاسات ببلدية في المفرق

إرادة ملكية بالموافقة على إجراء تعديل على حكومة حسان

القبض على مشتبه به بقتل فتاة أميركية في إيرلندا

وفاة بلوغر بعد سقوطها من الطابق الـ27 في دبي .. صورة

بعد المصادقة على حبسه .. الرياطي يفقد عضويته في النواب

أول ثمار "مجلس السلام " خمط .. ؟

قتيل واصابة بمحافظة جرش

أحكام مشددة في قضية سرقة مكتب طلال أبو غزالة .. والقضاء يحسم الملف

إيران تستهدف الأردن .. والجيش يسقط صواريخ