المعاني: هذا ما يشير إليه قرار تأجيل دوام المدارس


السوسنة -  رأى خبيران مطلعان بالحالة الصحية التي تمر بها المملكة أن قرار مجلس الوزراء تأجيل بدء الفصل الدراسي الثاني في المدارس الحكوميّة والخاصّة إلى العشرين من شباط المقبل، يأتي بهدف الحفاظ على صحّة الطّلبة والكوادر التعليميّة، ويسهم في كسر حدَّة المنحنى الوبائي الذي يشهد تصاعداً في الوقت الحالي.

 
ويساهم القرار في منع اختلاط نحو 2 مليون و170 ألف طالب وطالبة في وقت تشهد به المملكة ذروة التفشِّي الوبائي في موجته الرابعة، إذ تشير التقديرات الصحيّة إلى أنَّ الموجة الحاليّة من الوباء التي يشهدها الأردن ستستمرّ صعوداً لعدَّة أسابيع. وجاء قرار مجلس الوزراء بعد موافقة اللجنة الإطارية العُليا للتعامل مع جائحة كورونا، وتوصية اللجنة الوطنيَّة للأوبئة المستندة إلى توصية لجنة التخطيط المركزيّة في وزارة التربية والتعليم، وذلك بسبب الارتفاع الملحوظ في أعداد ونسب الإصابات ضمن الموجة الرابعة، والتي تشكل الإصابة في متحور "اوميكرون" النسبة الغالبة منها.
 
رئيس لجنة الصحة والبيئة النيابية، النائب فريد حداد، اعتبر أن قرار رئاسة الوزراء الذي نسبت به وزارة التربية بتأجيل دوام المدارس خلال الفصل الدراسي الثاني إلى 20 شباط المقبل، بواقع 3 أسابيع تقريباً، يصب في مصلحة الطلبة والمجتمع، ويسهم في التخفيف من ارتفاع الاصابات.
 
وأضاف، في تصريحات، أننا نعلم مدى الاكتظاظ الذي تشهده المدارس، وهو أمر لا بد من أخذه بالحسبان في ظل انتشار متحور اوميكرون الذي من سماته سرعة الانتشار في التجمعات الكبيرة وحتى الصغيرة.
 
وأشار إلى أن البرلمان يدعم القرارات الحكومية التي تقوم على مصلحة المواطن والمجتمع، ولها تبريرات منطقية، وتتخذ سمة التشاور مع الجهات ذات العلاقة، مشيراً إلى أن الوزارة ناقشت القرار مسبقاً مع لجنة التربية والتعليم في البرلمان، وقدمت مسوغات اتخاذ القرار وأسبابه، والتي في مقدمتها الحفاظ على سلامة وصحة أبنائنا الطلبة، بحيث تكون أولوية تتقدم على كافة الأمور الأخرى، إضافة إلى اهتمام الوزارة باستمرار التعليم الوجاهي في المدارس، وهذا ما يؤكد عليه القرار الذي صدر يوم أمس.
 
وأوضح أن تأخير دوام المدارس لمدة 3 أسابيع يهدف للمحافظة على استمرار التعليم الوجاهي، لذلك تقرر تأجيل الدوام حتى نتجاوز فترة الذروة التي نعيشها حالياً، ليعود طلبتنا إلى مدارسهم في بيئة صحية تعليمية آمنه لا تتأثر فيها الخطة التعليمية للعام الدراسي 2021 / 2022 وحتى الحد الأدنى لأيام الدوام الرسمي التي تتراوح من 195-200 يوم دراسي، اذ سيتمّ تمديد الدّوام المدرسي لفترة مساوية ومماثلة لفترة تأخير بدء الدّوام لينتهي الفصل الدراسي الثاني في السّادس من تمّوز المقبل.
 
وبين أن القرار رافقه نوع من التوازن من خلال الحفاظ على دوام طلبة الثانوية العامة حتى لا تتأثر دراستهم ومتابعة المنهاج المقرر، وأن بقائهم على مقاعد الدراسة يشكل مرونة كبيرة في القرار الحكومي الذي يصب في مصلحة الطالب.
 
من جهته، أكد وزير التربية والتعليم الأسبق، الدكتور وليد المعاني، أهمية القرار واصفا بأنه مناسب خلال هذه الفترة والحالة الوبائية التي تمر بها البلاد من حيث سرعة انتشار الفيروس، وارتفاع أعداد الحالات المصابة به يومياً.
 
وبين في تصريح لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، أن قرار تأجيل دوام المدارس لـ 3 أسابيع لا يمس الخطة الدراسية، ولا يؤثر على الطلبة، لأنه مجرد إزاحة في توقيت الدوام، وأن المدة التي جرى تأجيلها سوف يعوضها الطلبة خلال أيام الفصل الدراسي الثاني، وبالتالي لا تأثير على المسيرة او الخطة التعليمية للطلبة وأيام الدوام الرسمي للطلبة.
 
وأوضح أن قرار التأجيل يشير إلى استمرار التعليم الوجاهي، وأنه قائم ولا تراجع عنه، وأن تأخير الدوام لمدة 3 أسابيع جاء لأن بدء الدوام مطلع شهر شباط يشكل ذروة الموجة الرابعة التي نشهدها حالياً، وأن الفيروس سريع الانتشار، ويصيب التجمعات التي من ضمنها المدارس والجامعات.(بترا - عماد السعايدة)