نريد فتح فلسطين بحماس! .
تحذير: هذا المقال ليس تحليلاً سياسياً ولا هو رؤية استراتيجية، بل هو هواجس وجدانية قد تبلغ مرحلة الطوباوية أحياناً، كما قد يحوي في بعض مقاطعه كلمات أو عبارات ذات دلالة قومجية أو إسلاموية قد لا تناسب الأشخاص من فئة البراغماتيين الجدد، أصحاب شعار: لا للشعارات!
لذا وجب التنويه.
فما يجري في فلسطين الآن، وفي غزة تحديداً، لا يمكن وصفه بالوضع المأسوي أو الهمجي أو الانتهازي أو القبيح، بل هو ذلك كله. فهو مأسوي في ما يتعرض له الشعب الفلسطيني، وهو همجي في ما تقوم به سلطات الاحتلال الاسرائيلي ضد هذا الشعب المسكين، وهو انتهازي في ما تسهم به السلطة الفلسطينية ضد أهلها، وهو أخيراً قبيح في موقف ما يسمى بالشرعية الدولية منه.
ولم يعد من المجدي التعويل على الشرعية الدولية في حل القضية الفلسطينية أو أي قضية كونية ما دام أن إسرائيل، كما أشار زميلي في هذا العمود، الحقوقي محمود المبارك قبل أمس، هي أكثر دولة شُجبت من مجلس الأمن منذ قيامها قبل 60 عاماً من بين دول العالم. ورغم ذلك ما زالت تستعمل « مشاجب» مجلس الأمن في تعليق القتلى الفلسطينيين على حبال السلام!
وإذ ذاك يمكن وصف الشرعية الدولية بالشرعية الطولية تلك التي تحكمها وتهيمن عليها اليد الطولى.. لا يد الحق.
إذاً لا شرعية دولية يرتجى منها العدل، ولا قوة احتلال اسرائيلية ترتجى منها الأخلاق، ولا سلطة فلسطينية يرتجى منها العقل.. فأين المفر وأين المرتجى؟!
لا مفر للفلسطينيين إلا إلى الفلسطينيين، إنه مسلسل الحياة الأبدي «عودة الابن الضال.. إلى أهله».
لا نريد من القيادات الفلسطينية أن تلتفت إلى مقالات تجار الحروب المحرضين، الذين يدعون «فتح» إلى فتح رأس «حماس» ، أو الذين يدعون «حماس» إلى حمس «فتح»!
كان ياسر عرفات رمزاً فلسطينياً يتفق معه كثيرون ويختلف معه الأكثر، لكن هؤلاء وأولئك كانوا يجدون فيه رائحة الزيتون وملامح القدس. كان عرفات في السياسة لا يحب ولا يكره أحداً لذاته، وقد تولدت عن هذه الصفة، كما يصفه بلال الحسن في كتابه الصادر حديثاً، نتيجة إيجابية مهمة، هي أنه يستطيع أن يستوعب الخلافات وأن يمتص ما يرافقها من تهجمات وإساءات، بينما يبقى الآخرون أسرى لإساءة لا ينسونها!
هكذا استطاع عرفات أن يظل أربعين عاماً شجرة زيتون يتظلل تحتها الفلسطينيون من دون أن يأبهوا إن كانت شجرة زيتون أخضر أو أسود!
ولذا كان يوم موت عرفات يوم حزن فلسطيني للمحب والكاره، والمتفق والمختلف، نتساءل الآن: هل كان حزناً على رحيل عرفات أم على ما سيأتي بعده؟!
المشهد التراجيدي نفسه يمكن استذكار المشلول/ الحركي أحمد ياسين، الذي استطاع وهـو مُقعد أن يقيم دنيا الانتفاضة على رأس إسرائيل، وأن يطمئن «الاسلامويين» و «القومجيين» أن الفلسطينيين لم يُهزموا بعد.
أحمد ياسين الذي لم تثنه شيخوخته ولا مرضه عن أن يكون عين النضال التي لم يصبها رماد الشغف بمقايضة الشعب بالكرسي. زهد هو في كرسيه المتحرك بينما تشبث آخرون بكرسي ساكن، وعندما حانت اللحظة التاريخية غادر مقعده ليجلس في قلوب الناس.
عندما اغتيل ياسين، رثته «فتح» بحماس، ووصفت «حماس» اغتياله بالفتح القريب!
نموذج ثالث من المناضلين الفلسطينيين المخلصين، هو الأصعب على التحليل والتفكيك الوجداني المؤدلج، ذلكم هو الدكتور جورج حبش، الذي لم يكتف لإحراج مسلمي «فتح» وإسلاميي «حماس» بكونه مسيحياً فقط، بل تقلّب في مسيرته الفكرية بين الشيوعية والبعثية، ليزيد طين الموقف منه بلّة كما كان سيبدو لمحلل تصنيفي، لكن ردود الفعل على وفاة جورج حبش الأسبوع قبل الماضي نسفت كل هذه التصنيفات، وأبقت على بطاقة هوية واحدة معلقة في نعشه المحمول بأيدي مختلف الفصائل الفلسطينية، إنه المناضل الفلسطيني.
رُثي حبش وهو المسيحي بأقلام حمساوية، ورُثي وهو المعارض بأقلام فتحاوية، ورُثي وهو اللامنتمي بأقلام فلسطينية ملونة. ولم يكن هذا الرثاء المتنوع الأطياف له إلا رداً لجميل رثائه قبل عامين لأبطال فلسطين من مختلف الأطياف، هكذا: «إن تاريخ الرجل (عرفات) بنضاله يندغم بتاريخ القضية، كما اندغم تاريخ المجاهد عز الدين القسام والحسيني وأبو جهاد وغسان كنفاني وأبو علي مصطفى وأحمد ياسين وعبدالعزيز الرنتيسي وفتحي الشقاقي وأبو العباس، وكل قيادات الشعب الفلسطيني التي رحلت في صفحات التاريخ الفلسطيني...».
ما الذي جمع الفلسطينيين على هذا الحب والتقدير لهؤلاء الرموز الثلاثة معاً باختلافاتهم الايديولوجية المتنافرة... علماني وإسلامي ومسيحي؟!
بينما لا يجتمع الفلسطينيون الآن على: «فتح» (الأقصى) و «حماس» (القسّام)؟!
هل تغيرت اسرائيل، أم أن الفلسطينيين هم الذين تغيروا، عندما لم يجدوا شجرة زيتون كبرى يتظللون بها من الرصاص الاسرائيلي... لا من رصاص الأهل والأحباب!
تختلف انتماءات الاسرائيليين من يهودي يميني إلى يساري إلى علماني، ومن حزبي ليكودي إلى عمالي إلى كاديمي، لكنهم عندما يأتون إلى تلك الحجرة المسماة «مجلس الوزراء الاسرائيلي»، تراهم يجلسون الى جوار بعضهم كأنهم يؤدون مشهداً تمثيلياً لعائلة مستقرة!
وعندما قام ذلك اليهودي المتطرف بقتل إسحاق رابين لم تشتعل الحرب الداخلية بينهم، ولم يكرّس رئيسهم نفسه ووطنه للانتقام وتصفية الحسابات، بل اعتُبرت حادثة الاغتيال خروجاً عن النص.. واستُكمل المشهد التمثيلي الإسرائيلي!
هل نكون متواطئين إذا قلنا إن الإسرائيليين «الحكومة» حضاريون مع أنفسهم... همج مع غيرهم، أو نكون معنّفين إذا قلنا إن الفلسطينيين «الحكومة» همج مع أنفسهم... حضاريون مع غيرهم!
زبدة القول، إننا نأمل ونناشد عقلاء فلسطين، إذ ما زال فيها عقلاء كثر، أن يستعيدوا أنفاس المصالحة الوطنية التي تعاهدوا بها أمام الكعبة المشرفة بأيدي خادم الحرمين الشريفين، أن يكونوا قيادة واحدة لشعب موحد يسعى نحو هدف وحيد، هو تحرير فلسطين.
لا نريد فتحاً من دون حماس... ولا نريد حماساً لا يؤدي إلى فتح.
نظام حجز المواعيد الإلكترونية للوافدين
الشوا: يجب السماح بدخول المساعدات إلى غزة دون قيود أو شروط
الحكومة تحيل 11 قانوناً لمجلس النواب
متظاهرون بأثينا يطالبون بـحل حر وعادل للفلسطينيين
"عمرة" .. مدينة مختلفة والرئيس جعفر حسان يراها ألفية التحول الثالثة
اتفاقيات تعاون لتركيب اطراف وعيون اصطناعية لضحايا غزة
أفغانستان تعيد توجيه تجارتها بعيداً عن باكستان
المنتخب الوطني لكرة القدم يصل قطر للمشاركة بكأس العرب
مشيخة طوائف وعشائر سوريا وشؤون الحكم
الجامعة الإسلامية في غزة تعيد طلابها لمقاعد الدراسة
جهود وقف حرب أوكرانيا تكتسب زخماً هذا الأسبوع
بيان أردني أوروبي يشدد على ضرورة الحفاظ على وقف إطلاق النار في غزة
مجلس نقابة الصحفيين يناقش الفرص الاستثمارية
فاقدون لوظائفهم في وزارة الصحة .. أسماء
تعيين وتجديد وإحالة للتقاعد بهيئة تنظيم الاتصالات .. أسماء
أساتذة جامعيون يمتنعون عن معادلة شهاداتهم الجامعيّة
توجيه مهم من التربية لمديري المدارس
قرار حكومي لتنظيم عمليَّة التنبُّؤات الجويَّة
هل يصل سعر تذكرة حفل بيسان إسماعيل بالأردن لـ 400 دينار
مدعوون لاستكمال إجراءات التعيين .. أسماء
رقابة إلكترونية على إنتاج وتوزيع الدخان
شغل الأردنيين .. معلومات عن الروبوت الذي شارك بمداهمات الرمثا
ألفابت تنافس إنفيديا وأبل ومايكروسوفت في سباق القيم السوقية العملاقة
جوجل تواجه ضغطاً هائلاً لتلبية الطلب على الذكاء الاصطناعي
ترامب يطلق مبادرة جينيسيس ميشن لتسريع الأبحاث بالذكاء الاصطناعي


