يا قطار العمر أسرع .. !!

يا قطار العمر أسرع  .. !!

27-04-2009 12:00 AM

لا أعرف ماذا انتابني هذه الليلة ... ولما أردت أن أكون ونفسي تائها في ليل أتمنى لو يطول ... أحيانا كثيرة الجأ للكتابة على أوراق حمقى ... لكنها أبدا لا تكون تفجيرا لما يختلج صدري من كلمات ... أتمنى لو أنني لا أجيد الكتابة لكنت قد ارتميت في أحضان هذه الحياة تتلقفني الأمواج يمنة و يسرة ... غير آبه بأي شيء في ذلك المجهول ... !!

الكتابة تضيف هما جديدا لتراكمات كثيرة امتلأت شراييني بها ... بات الدم لا يجري كما كان ... بات كل شيء يمر ببطء و كأني به يريد أن ينال مني ... فإذا بي من مداعب للمفردات أصبح فريسة سهلة ... تهزأ بي و ترسم طريقا لحياتي غير ذاك الذي أريد ...!!

كم هي العبارات الكثيرة التي نسمعها بين حين و آخر ...تأسف على من تبقى من أجسادنا التي تتآكل من أجل أن تصل للحظة اللقاء الأخير ... !! أشعر بعدها أن جرحي بدأ ينزف ... و بدأ يئن ... و أنا الذي كنت أستخدم تلك العبارات مجازا ... و إذا بي أتألم ... و أكاد أتمنى لو أنني أظل أسير و لا أقف ... حتى لو وقف لي قطار العمر ... سأتركه و أظل أمشي ... حتى تنزف قدماي أيضا ... !! لا أعرف ماذا فعلت بي تلك العبارات .... !!! يا الله كم أنا مشتاق للبكاء ... تأبى الدموع من أن تخرج ... و كأنني بها تتربص بي منذ زمن ... و ها هي تكاد تخرج لكنها تعود ثانية ... و كأنني بذلك القلب يرسم طريقا من الدم ... يريد الخلاص ... و ربما يريد أن ينام إذ أنني أرهقته ... !!

هيا يا قطار العمر أسرع ... ما عدت تعنيني ... ما عدت أريد أن أنضم لراكبيك ... ما عدت أنتظر المحطات القادمة ... و هيا أيها المجهول تعال ... ما عاد قلبي يخشى ما وراء الأفق ...!! هل سقط سيفي ... وهل أصبحت فارسا دونكيشوتيا .. أصارع الريح بسيف من خشب ... لست أكترث إذ أنني لست أبه بطواحين الهواء ... و لست باحث عن حصان أبيض أمتطيه لأصل ... لأن لا محطة وصول الآن أمامي ...!! أراهم هناك يناظرونني من تلك النوافذ ... يمدون أيديهم لي يريدونني أن أركب لكنهم واهمون إذ أنني أعرف إلى أين أسير ... ما هو أمامي ليس ( مستحيل ) ... ثمة من ينتظرني في محطة لا يعرفها سواي ... !! هناك أقرأ في عينيه ألف سؤال و سؤال ... لكنني لا أملك أي جواب ...!! لا أملك سوى ما تبقى في عيني من دمع ... و ما تبقى في قلبي من دم ...!! أذكر أنني في مجموعتي القصصية التي الفتها مؤخرا و كانت بعنوان ( النزف إذ يئن ) كنت قد كتبت الإهداء فيها إلى .... ( أولئك الذي ما زالوا ينبشون الركام ... علهم يلملموا بقايا المرايا المتكسرة .. لكي يشاهدوا ما تبقى من وجوههم ...!! )
 
fugara.maktooblog.com


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

كنائس الأردن تحتفل بعيد أحد الشعانين وسط أجواء صلاة ودعوات للسلام

إغلاقات وتحويلات في عدد من شوارع البحر الميت الجمعة

البنك المركزي يطلق إجراءات بقيمة 760 مليون دينار لدعم السياحة والأمن الغذائي

أسعار الذهب في السوق المحلية الأحد

ترشيح 4500 طالب جديد لقروض صندوق دعم الطالب الجامعي بدل المستنكفين

الأمم المتحدة: التوتر الإقليمي يشتت الانتباه عن الأوضاع الخطيرة في غزة

الرئيس اللبناني: إسرائيل تعيد ما فعلته بقطاع غزة في جنوب لبنان

5 قتلى في إيران بضربات أثناء عملية إنقاذ الطيار الأميركي

موقع Vs Sports يبرز مسيرة النشامى وطموحاتهم في مونديال 2026

التربية: امتحان الثانوية العامة يبدأ 25 حزيران .. جدول

حزب الله يعلن تدمير بارجة إسرائيلية بصاروخ كروز بحري

غزة: تدمير واسع لشبكات التصريف وتراكم 25 مليون طن من الركام

إيران: تدمير عدة أجسام طائرة خلال مهمة إنقاذ طيار أميركي

أبوظبي: تعليق العمليات في مصنع للبتروكيماويات بعد سقوط شظايا

مسؤول روسي: هجوم بمسيرة يلحق أضرارا بخط أنابيب نفط في بريمورسك