استراتيجية انسحاب الولايات المتحدة ومنصات ادارة الظهر
02-04-2026 06:43 PM
لم يفاجئنا خطاب الامة الذي جعل العالم ومعه الداخل الامريكي يتأهب لسماع كلمات جديدة من ترامب ، لم يكن خطابه مجرد تجميع لتصريحات سابقة مجزّأة بقدر ما كان يرسم استراتيجية اضطرارية للخروج من حرب ايران ؛ علّها تسعف في ضبط الاقتصاد الامريكي وبخاصة اسعار النفط ؛ التي شهدت ارتفاعا فور سماع عبارات امتداد الحرب لاسبوعين او ثلاثة ، يعلم ترامب حتما مدى تاثير ذلك لكنه حاول مستدركا ان الارتفاعات هذه ستكون مؤقتة .
حول تاقيت هذا التدهور المحمول بتهور قد يعلم او لا يعلم نتسائل : هل سيكون ذلك مؤقت حقا ؟
ليس لنا في بضعة سطور ان نجيب عن هذا ، لكننا نورد بعض ما يجول في خاطرنا ونحن نبحث فيما وراء الاحداث ، مع بقاء مضيق هرمز مغلقا ، والتزام الدور الاوروبي وضع المراقب ـ برغم محاولات التحرّك غير ذات الفائدة ـ يمكننا القول : انه وبالنظر من زاوية النفط فقط ؛ فان النتيجة العملية لهذا المشهد حفاظه على مستويات الارتفاع ان لم يدفعها نحو الزيادة ، سينتج في هذه المرحلة حتما تكدس مزيد من الاموال بارقام ضخمة لدى مزودي النفط ؛ بطريقة تدفع شهية ترامب " التاجر " الى الاقتطاع منها بنسبة كبيرة .
شهية ترمب هذه : ولدتها رغبة اوروبا باقتناص الفرص والركوب فوق ظهر " الطنبر " وترك القيادة لترامب ؛ يتحمل معها متاعب مسؤوليته هذه ، ادرك ترامب متأخرا هذه الحقيقة التي دفعته الى ترك مصير المضيق لاوروبا باعتبار ان لا حاجه له به ، في خطوة اراد منها الزجّ باوروبا في قلب عاصفة الاستنزاف التي فرحت بها اوروبا قبل روسيا والصين ، غير ان ترامب لم يكن جادا في تركه مضيق هرمز ؛ إنه يضع نصب عينينه امكانية انقلاب موازين الحسابات بابرام اتفاق اوروبي ايراني بشان المضيق ، ولو لمجرد النكاية بالولايات المتحدة ، حينها لن تجد اوروبا خيارا فضل من ذلك ولن يجد ترامب صفعة اقوى منها .
عزّز ترامب احتياطه لهذا السيناريو بتمديد امد الحرب لايام قادمة من ؛ اجل اثبات جديته في التخلي عن اوروبا ، سيما بعد حديثه عن الانسحاب من الناتو الذي بلغ امره مرحلة متقدمة ؛ في خطوة اراد منها تاكيد قدرة الولايات المتحدة على التفرّد بقيادة حرب " نصر محسوم " التي دلّل عليها باسقاط النظام الايراني مع ان هذا لم يكن من بين اهداف حربه ، بمعنى تحقيق اكثر مما اراد بأقل مما بذل ، وهو امر غير حقيقي.
صفعة ماكرون الذي رفض تقديم مساعدة طلبها ترامب في حربه وتصريحه بان مساعدة ما يمكن تقديمها بعد الحرب ، ربّما كانت صففعة ماكرون هذه ردا على استهزاء ترامب بلكمات زوجته له اكثر مما كانت انتقاما من افشال ترامب لمساعيه في ايقاف الحرب في لبنان ورفض إسرائيل استقبال وزيرة دفاعه المقربة منه بسبب منع فرنسا من تحليق الطائرات الأمريكية المحملة باسلحة الى إسرائيل، بالاضافة الى تصريحات ستارمر باعتبار الحرب ليست حرب بلاده ، هذه النكسات دفعت ترامب الى تغيير منصة العسكرة الى منصة التوريط ، و التفكير مرة اخرى بطريقة اقتصادية ؛ تجعل من سلاح الولايات المتحدة مصدرا للدخل الجديد ؛ عوضا عن الفاقد في اضطراب الاسواق و ارتفاع اسعار الطاقة والبترول ، هذه الخطة تقتضي التمهيد لارضية اقتتال محلي يدفع المال المتراكم بفعل ارتفاع البترول بدلا من سلاح امريكا ، ويضطر اوروبا في ذات الوقت الى عدم الوقوف كمتفرج .
حسابات ترامب هذه ادارت الظهر تماما لحسابات إسرائيل ونتنياهو ، خرجت بالكامل من عدّته في الترتيب ، تعدّى الامر تجاهل الملّف اللبناني الى الحاق الايراني به ، بل وتجاهل مفاعيل الضربات الاسرائيلية على ايران ، وفوق ذلك ارتداد هذا على إسرائيل ؛ في صورة لا تخفى معها اشتداد قوّة ايران عن سابق عهدها ، مع هذه الصورة لن تستقر اسعار البترول في المدى القريب ، ولو توقفت الحرب بعد ايام او حتى فجاة وعادت الاسعار الى الهبوط لعدة ايام او اسابيع ، هل يعلم ترامب ذلك ويكذب ام انه لا يعرف ما ستؤول إليه الأمور ؟ ام نقلب الكلمات بحيث تصبح : هل سيحدث ذلك عفوا ام بتدبير ؟
انتهاء هدنة عيد الفصح بين روسيا وأوكرانيا رسميا
عراقجي يتهم واشنطن بتشدد وتغيير الأهداف قبيل توقيع "مذكرة إسلام آباد"
تصريح هام بشأن حصار الموانئ الإيرانية
«أصل الأنواع»… داروين في المنيَل
على تخوم مؤتمر برلين حول السودان
ستارمر وماكرون يشددان على ضرورة شمول لبنان بالهدنة
أمريكا المتناقضة: تُشعِل النيران… وتُوهمنا بإطفائها!
منظومة الأمن الوطني الأردني: نموذج استراتيجي للنجاح
مأساة في هايتي .. مصرع 30 شخصاً في تدافع بقلعة تاريخية
الأردن وسوريا: شراكة استراتيجية تعيد رسم توازنات الإقليم
القيادة المركزية الأميركية تعلن حصاراً على موانئ إيران ابتداءً من 13 أبريل
أوربان يعترف بهزيمته في الانتخابات
تعرف على فندق سيرينا الذي استضافة محادثات إيران في إسلام آباد
إربد: جناة يطعنون سائقاً ويضعونه في صندوق مركبته قبل أن يفروا
وزير الدفاع الباكستاني ينفجر غضباً .. وإسرائيليون يدعون إلى اغتياله
بدء مهاجمة محطات الكهرباء الإيرانية .. وطهران تهدد بإغراق المنطقة بالظلام .. فيديو
مقتل وزير الخارجية الايراني الأسبق كمال خرازي
تطورات بقضية استشهاد 3 من مرتبات إدارة مكافحة المخدرات
الصفدي: المفاوضات يجب أن تنتج تهدئة دائمة تعالج أسباب التوتر وتعزز الاستقرار
هذه المناطق على موعد مع أمطار غزيرة اليوم
بعد قانون إعدام الأسرى .. بن غفير يهدد زياش
الضمان الاجتماعي: تعديلات القانون رغم شدتها هي الحل
واشنطن توافق على شرط إيراني مهم لأجل السلام
تنقلات وانتدابات واسعة في الجهاز القضائي .. أسماء
حرارة صيفية مبكرة تضرب عمان والأغوار والعقبة
بحث تعزيز التعاون العسكري بين الأردن وليبيا
الأمن: فيديو الاعتداء على شخص بصندوق مركبة مشهد تمثيلي
تحذير إيراني: المنطقة ستغرق في الظلام إذا استُهدفت البنية التحتية للطاقة


