ملياران كغثاء السيل حين صار الأقصى يستغيث وأمته صامتة
01-04-2026 10:58 AM
في ظل استمرار إغلاق المسجد الأقصى، تتعالى التحذيرات من خطورة هذا الواقع، ليس فقط على حرية العبادة، بل على مستقبل المسجد نفسه، حتى بات الخوف مشروعًا من أن نصحو يومًا على فاجعةٍ كبرى تتمثل في هدمه، في ظل هذا الصمت المطبق والعجز المستمر.
أيُّ زمنٍ هذا الذي نعيشه؟ وأيُّ حالٍ بلغته أمةٌ تُقدَّر بنحو ملياري مسلم، تمثّل قرابة ربع سكان العالم، تنتشر في ثلاث قارات، وتملك سبعًا وخمسين دولة، وجيوشًا تُوصَف بالجرّارة، وثرواتٍ تُقدَّر بتريليونات، ثم تقف عاجزةً… بل صامتة، كغثاء السيل، أمام إغلاق المسجد الأقصى، أولى القبلتين، وثاني المسجدين، وثالث الحرمين الشريفين، ومسرى النبي محمد؟ وهو ليس مجرد مكان، بل عقيدة قبل أن يكون مكانًا، وهوية قبل أن يكون جغرافيا.
ليست المأساة في الإغلاق وحده، بل في الصمت الذي يليه. صمتٌ ثقيل، بارد، لا يهتزّ لحرمةٍ تُنتهك، ولا لمصلّين يُمنعون، ولا لرمضان يُغلق فيه باب السماء في وجه الأرض. أكثر من شهرٍ والأقصى مغلق أمام أهله، وأبوابه موصدة في وجه الساجدين، وكأنّ الأمر لا يعني أمةً بحجم قارة، لكنها بلا وزن، وكأنّ ما يُغلق ليس مسجدًا، بل معنى من معاني الإيمان ذاته.
الأشد مرارةً، والأكثر إيلامًا، أن يصل الحال إلى أن يُطرق باب الفاتيكان طلبًا للنجدة. أن يخرج النائب الأردني صالح العرموطي مستغيثًا بالبابا، داعيًا إياه للتدخل من أجل فتح المسجد الأقصى أمام المصلين. هنا لا نتحدث فقط عن عجزٍ سياسي، بل عن انكسارٍ حضاري عميق، وانحدارٍ في الوعي الجمعي، واختلالٍ خطير في بوصلة أمةٍ كان يُفترض أن تكون شاهدةً على الناس لا مستجديةً عند أبوابهم.
ألهذا الحد صار الرجاء يُطلب من خارج الدائرة؟ وهل بلغ بنا الضعف أن ننتظر استجابة رجلٍ لا ينتمي لعقيدتنا، ولا لمرجعيتنا، بينما أصحاب القضية، وأهلها، ومن يفترض أنهم حُماتها، غارقون في بيانات الشجب والاستنكار التي لا تسمن ولا تغني من كرامة؟ ألهذا الحد تآكلت الإرادة حتى أصبح الفعل ترفًا، والصمت سياسة، والعجز واقعًا يُدار ولا يُقاوَم؟
أيُّ وصايةٍ هذه التي تاهت بين العواصم؟ وأيُّ مسؤوليةٍ تلك التي تبعثرت بين المؤتمرات والقمم؟ حتى بتنا نتساءل بمرارة: هل انتقلت الوصاية على المقدسات من بلاد العرب والمسلمين إلى الفاتيكان؟ سؤالٌ موجع، لكنه ليس أكثر وجعًا من واقعٍ يجيب عنه بصمته.
إنّ الأمة التي يبلغ عددها مليارين، ثم تبدو كغثاء السيل، لا ينقصها العدد ولا الموارد، بل تنقصها الروح، وتفتقد الإرادة، وتغيب عنها وحدة الهدف. ليست المشكلة في قلة الإمكانات، فالأرقام تصرخ بعكس ذلك، بل في غياب القرار، وتآكل الشعور بالمسؤولية، واستبدال الفعل بالكلام، والمواقف الحقيقية بالبيانات الدبلوماسية المكرورة التي لا تغيّر واقعًا ولا تصنع تاريخًا.
لقد أصبح الأقصى مرآةً تعكس حالنا؛ كلما نظرنا إليه، رأينا ضعفنا، وتشتتنا، وعجزنا عن الاتفاق حتى على الحد الأدنى من الفعل. رأينا أمةً تملك كل شيء… إلا الإرادة، وتستطيع كل شيء… إلا أن تفعل.
أيُّ بؤسٍ هذا الذي يجعل شعوبًا بأكملها تشعر بالعجز، وأنظمتها تلوذ بالصمت، بينما تُغلق أبواب ثالث الحرمين؟ وأيُّ خذلانٍ ذاك الذي يجعل الكرامة مؤجلة، والسيادة مُعطّلة، والواجب مؤجَّلاً إلى أجلٍ غير معلوم؟ حتى صار العجز مألوفًا، والخذلان عاديًا، والاستغاثة بغيرنا خيارًا مطروحًا بلا خجل.
إنّ القضية لم تعد فقط قضية أقصى، بل قضية أمةٍ بأكملها: كرامتها، وصدق انتمائها، ومكانتها بين الأمم. هو امتحان تاريخي يُكتب الآن، لا في الكتب، بل في الواقع. فإما أن تُستعاد الإرادة، وتُستنهض الهمم، وتُصحَّح البوصلة، أو يستمر هذا الانحدار حتى يصبح السؤال ذاته بلا معنى.
وحينها… لن يكون السؤال: من يفتح الأقصى؟ بل: هل بقي في هذه الأمة، رغم مليارَيها، ما يستحق أن يُفتح له؟
وول ستريت تغلق على تباين وسط مخاوف التضخم
نيمار في تشكيلة البرازيل لمونديال 2026
أميركا : استنفار أمني عقب مجزرة بمركز إسلامي .. تفاصيل
أن تشاهد التاريخ على شاشة «الراب»
هل تنقذنا الرواية مرة أخرى أم نحن من سينقذها من موتها المزعوم
أزمة مالي أم مشكلة دول ما بعد الاستعمار
هل أصبحت إيران ورقة تفاوض بين واشنطن وبكين
الأونروا: الحفاظ على أرشيف اللاجئين جزء من حماية الهوية الفلسطينية
الغذاء والدواء: ضبط مستحضرات تجميل غير مجازة تُروَّج عبر منصات التواصل
مقتل 8 أشخاص وإصابة 5 بإطلاق نار عشوائي في أسيوط بمصر
محمد رمضان يكشف أجره بعد مسلسل الأسطورة
10 دول تدين بشدة هجمات إسرائيل على "أسطول الصمود"
بيلا حديد تتألق بتسع سنوات من الأيقونية في مهرجان كان 2026
غضب واسع في العراق بعد مقتل طفلة والاحتفال بالجريمة
الكشف عن أخطر رسالة بين حماس ونصرالله صبيحة 7 أكتوبر .. ماذا تضمنت؟
نقيب الأطباء يكشف مفاجآت صادمة حول طبيب التجميل المتهم بهتك عرض أحداث
فاجعة تهز الأردنيين بالغربة بعد مقتل علي الأشقر .. التفاصيل
غموض نتائج الفحوصات يثير التساؤلات حول حادثة تسمم طلبة “اليرموك النموذجية”
للأردنيين .. غرامة تصل إلى 5 آلاف دينار لمرتكب هذه المخالفة
الرمثا إلى نهائي كأس الأردن على حساب الفيصلي
شاب يقتل والدته في عمان .. تفاصيل
نزوح قرابة 50 ألفا من ولاية النيل الأزرق خلال العام
إربد .. عشائر دوقرة تصدر بياناً بشأن انتهاك شبان حرمة المسجد
مستشفى الجامعة الأردنية توضح ملابسات قضية الاختلاس .. تفاصيل
استدعاء النائب العماوي للتأكد من تصريحاته عن ممارسات فساد
رحيل وزير الداخلية الأسبق مازن الساكت
لاول مرة دينا تفضح كواليس زيجاتها وتعلن الحياة اجمل بدون رجل
توحيد ودمج المؤسسة الاستهلاكية المدنية بالمؤسسة الاستهلاكية العسكرية


