هل آن الأوان؟!

هل آن الأوان؟!

17-07-2026 10:50 PM

منذ ما يزيد عن الثمانين عاما و فلسطين تعاني احتلالا عنصريا إحلاليا لم يعرف له مثيل في العالم، فمعظم دول العالم تحررت من الاستعمار إلا فلسطين لم تنعم بيوم بالحرية و الاستقلال في عصرنا الحاضر، و لا يختلف اثنان على أن احتلال فلسطين له ظروفه التي لا تتشابه مع غيرها من الدول التي تعرضت إلى الاحتلال، فالاحتلال في فلسطين يربط بينه وبين التاريخ، فما يدعيه من أحقية قديمة فِي أرض فلسطين، استحدث تلك الادعاءات من وحي تزييف الحقائق والمعلومات التاريخية و روجت لسرديتها تلك في دول العالم خاصة في أوروبا وأمريكا، و ما كان لسرديتها أن تترسخ جذورها و تتوسع لولا الدعم الغربي و الأمريكي على حد سواء.
في العام ١٩٤٨ انسحبت القوات الاستعمارية البريطانية وسلمت مفاتيح فلسطين للعصابات اليهودية، و قد مهد الاستعمار البريطاني لجعل اليهود القوة الحاكمة بوعد قدمه "السير" بلفور الذي وعد بفلسطين وطن قومي ليهود العالم في العام ١٩١٧، ومن هنا بدأت قصة معاناة الشعب الفلسطيني الذي لم ينصفه العالم و تخاذلت الدول العظمى آنذاك إعطائه حقوقه المشروعة، بل تآمرت عليه و سلمته لقمة سائغة لمحتل وحشي لا يقل همجية عن تلك الدول التي يطلق عليها "بالعظمى" الاستعمارين البريطاني و الفرنسي، احتضنوا المحتل و أعدوه جيدا كي يحكم قبضته على أرض فلسطين، ويقمع الشعب الفلسطيني بالحديد و النار و تمكن لعصابات إرهابية كالهاغانا و شتيرن و ارغون وغيرها من العصابات ما كان لها أن تسيطر على فلسطين من دون دعم سخي من بريطانيا " العظمى".
عقب الحرب العالمية الثانية و اندحار ألمانيا و حلفائها ظهرت قوة جديدة وهي الولايات المتحدة الأمريكية و علقت عليها الآمال لإنصاف الشعب الفلسطيني و إعطائه حقوقه المشروعة، لكنها خيبت الآمال بانحيازها المخزي للجانب الإسرائيلي المحتل، وقضت على مرحلة قادمة ينتظرها العالم لعل السلام يحل فيه بعد سنوات سوداء من حربين طاحنتين. لكن يبدو أن أوروبا لم تستفد من دروس الحربين العالميتين الأولى و الثانية، و كما استثمرت في معاناتها من غزو ألماني نازي عنصري الذي أذاق شعوبها الويلات و الاضطهاد، وهي ذاتها بزعامة بريطانيا و فرنسا أذاقت الشعوب التي استعمرتها الظلم و الإذلال، واصلت الولايات المتحدة الأمريكية ذات النهج في الاعتراف بالكيان الصهيوني و التنكر لحق الشعب الفلسطيني في وطنه، و إلى الآن يتعرض الشعب الفلسطيني لأبشع أنواع القتل و سرقة أرضه... فما حرب الإبادة على غزة بعيدة، فهل نقترب من نهاية فصل احتلال عنصري إحلالي لم تعرف البشرية أبشع منه في العصر الحديث؟!



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

الجيش الأميركي يعلن إطلاق موجة ضربات جديدة على إيران

تحذير هام من الجرائم الإلكترونية

أمانة عمّان: فيديو حديقة الأشرفية ليس في الأردن

مهرجان المونودراما ينطلق في 26 تموز ضمن فعاليات جرش

الجيش الكويتي: إصابة جنود بطائرات مسيرة إيرانية وحالتهم مستقرة

هل آن الأوان؟!

الاعتداء على الجنرال The General Inspector .. حين تصبح كرامة المواطن الأردني قضية وطن

تصعيد متبادل بين واشنطن وطهران يطال البنية التحتية

الحكومة اليمنية ترحب باستئناف الرحلات الجوية بين مطاري صنعاء وعمّان

السعودية تجدد وقوفها إلى جانب الأردن وإدانتها الاعتداءات الإيرانية

الأمم المتحدة تحذر من تدهور الوضع الإنساني في الأُبيّض السودانية

أوروبا تجدد الدعوة لإسرائيل للامتناع عن أي توسيع جديد للمستوطنات

الخارجية تعلن تسيير رحلات دورية للملكية الأردنية إلى صنعاء

%54 من الأدوية الأساسية غير متوفرة في مستشفيات غزة

العيسوي يرعى احتفالًا وطنيًا بمناسبة ميلاد ولي العهد والذكرى السابعة عشرة لتسلّمه ولاية العهد

وفاة سيدة أثناء الولادة تستنفر الأجهزة الأمنية في إربد

«الجنرال» يشعل فضول الأردنيين .. هل صنعت قيود الإعلام نجومية الحسابات المجهولة؟

بعد مقتل جيمي كارني .. ملتقى أردنيون في إيرلندا يصدر بيانًا رسميًا

هيفاء وهبي تصل الأردن وتشعل الاهتمام قبل حفل الليلة .. ومفاجأة تجمعها بسانت ليفانت

لماذا أثارت المادة (21) من قانون الجامعات الجدل؟ .. قراءة في مخاوف آلاف العاملين

مشروع قانون الملكية العقارية .. 15 تغييرًا قد يؤثر في كل مالك أرض بالأردن

وزير الإدارة المحلية يوجّه بالتحقيق في شبهة اختلاسات ببلدية في المفرق

إرادة ملكية بالموافقة على إجراء تعديل على حكومة حسان

القبض على مشتبه به بقتل فتاة أميركية في إيرلندا

وفاة بلوغر بعد سقوطها من الطابق الـ27 في دبي .. صورة

بعد المصادقة على حبسه .. الرياطي يفقد عضويته في النواب

أول ثمار "مجلس السلام " خمط .. ؟

قتيل واصابة بمحافظة جرش

أحكام مشددة في قضية سرقة مكتب طلال أبو غزالة .. والقضاء يحسم الملف

إيران تستهدف الأردن .. والجيش يسقط صواريخ