نقش من البادية… حين يتكلم الحجر

نقش من البادية… حين يتكلم الحجر

03-04-2026 03:06 PM

استلهامًا من نشر للدكتور زيدان كفافي حول نقوش البادية الأردنية، نجد الحجر لا يكتفي بأن يكون صامتًا، بل يحمل ذاكرة إنسان مرّ من هنا وترك أثره لقرون .

نقوش صفوية بسيطة في ظاهرها، لكنها عميقة في دلالاتها، تختصر حكاية الإنسان في بحثه عن معنى وخلود. وقد أثار الدكتور زيدان كفافي هذه المعاني متسائلًا: أكان النقّاش يوثق شجاعة، أم يعبر عن رغبة، أم يمارس البوح بطريقته الخاصة؟

غير أن الأهم، ما يكشفه الأثر من امتداد إنساني بين الماضي والحاضر؛ فالإنسان لم يتغير كثيرًا، بل تغيّرت أدواته فقط، وبقيت دوافعه كما هي: أن يُرى، وأن يُفهم، وأن يترك أثرًا.

ويظل التساؤل الذي ختم به الدكتور زيدان كفافي حاضرًا بقوة:
لماذا نقتل أسودنا؟

أهو سؤال عن زمنٍ مضى، أم مرآة نواجه بها حاضرًا يضيق برموزه، ويُجهد طاقاته، ويُفرّط بما كان جديرًا أن يُصان؟

إن الحجر الذي حفظ صوت النقّاش آلاف السنين، يضعنا اليوم أمام اختبارٍ صامت: هل ما زلنا نمتلك القدرة على الفهم… أم أننا أصبحنا نرى دون أن نُبصر؟



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد