ضيعه ضايعة
وقد استهواني اسم المسلسل و شدتني أحداثه التي تشبه لحد كبير حالة الضياع التي نعيشها و تغلف معظم أحداث حياتنا , فحالات الضياع و ألتوهان منتشرة في كثير من قطاعاتنا و مؤسساتنا و دوائرنا, و أصبحت حتى تصيب تصرفاتنا الشخصية, فأصبحت ظاهره و ليست استثناء.
و لنبدأ بمشهد المعلمين حيث تظهر حالة التوهان التي يعيشونها بأقوى أشكالها فلا نقابه ولا اتحاد يلجئون أليه و يوصل صوتهم لرفع الضيم عنهم, فشكلوا لجان كثيرة ولجان أخرى معارضه لها وكل لجنة تخرج ببيان مستقل مما يعكس حاله الضياع ألقائمه فلا مرجعية و لا صوت موحد في مواجهة تلاعب الوزارة بهم و بمطالبهم العادلة و الطلاب أصبحوا في و ضع لا يحسدون عليه فهم بين معلمين مسحوقين فقدوا هيبتهم و أمنهم ألوظيفي و وزارة لا تبالي إلا بمصالحها و الطالب أخر همها .
و لو نضرنا إلى حال عمال المياومه المفصولين من كافه القطاعات فنجدهم و اعتصاماتهم في واد و نقابه العمال في واد وقد تنصلت عن مسؤولياتها اتجاههم و تركتهم ينافحون جور المسئولين وحدهم , فوجدوا أنفسهم وحيدين, وليس هناك أي جهة تتبنى قضيتهم ,ففقدوا معنى كلمة ألاستقرار و ألانتماء إلى مكان حرمهم من ابسط مقومات الحياة الكريمة و جعلهم و عائلاتهم في مرمى نيران ألعوز و ألفقر لينتجوا جيلا حاقدا حانقا على ألدنيا و على من سلبوهم كرامتهم و مالهم ليغدقوا به على من لا يستحقه من مصاصي الدماء, فكيف ستطلب من هؤلاء بأن ينتموا لوطنهم و يشعروا بأنهم مواطنون كالبقية .
حالة الضياع انتشرت لتشمل المجالس البلدية المحلولة بقرارات حكوميه و بأسباب مختلفة , و قضايا مرفوعة ضد أناس عرف عنهم الوطنية وعشق الوطن بتهم مختلفة بعضها مضحك و بعضها أنقرض من سجلات التهم ,ثم يتم التنازل عن هذه القضايا دون أبداء للأسباب,و في قضية المصفاة سطعت هذه الظاهرة بوضوح فالمواطن لا يعرف لماذا ذكرت أسماء المتهمين و شهر بهم ولم تذكر أسماء أبطال فساد ألزراعه و باقي القضايا ,فليس هناك معايير واضحة و كل القرارات تخضع للعلاقات الشخصية و ليس للقانون, و المواطن كالطرش في الزفة, تحجب عنه الحقائق و كأنهم قطعان أغنام في زمن أصبحت معرفة ألحقيقة لا تحتاج لأكثر من دقيقه للوصول أليها عبر ألنت, ولذكرنا الانترنت لا ننسى أن نضحك قليلا على ما تتعرض له المواقع الالكترونية من ترهيب و تكميم أفواه و محاولة طمس ألحقائق بدل مواجهتها ,نعم نضحك لان ما تفعله الحكومة من محاولة لإخفاء الشمس بغرابيلها المثقوبة تذكرنا بدنكي شوت و طواحين الهوى, فهم ما زالوا يضنون أنفسهم في أوائل القرن ألماضي و نحن ب 2010 حيث الانترنت وصل لدورات ألمياه, فأي ضياع أكثر من أن مسئولوك يتصرفون هكذا .
ولابد لنا أن نعرج قليلا على الوظائف العلياء وطرق التعيينات فيها ,فلا نعرف ما هي أسس هذه التعيينات المتبعة و ليس هناك أليه واضحة لملئ هذه الشواغر,فهناك موظفين افنوا زهره شبابهم في وزاراتهم و مؤسساتهم يسقط عليهم مدراء بمناطيد من ألسماء دون أن يكون هناك أي تبريرات أو مقنعات, مما أوصل الموظفين لحاله من الإحباط وعدم الانتماء للعمل و الوطن وفقدان دافع العطاء, فكيف لمن خدم لعشرات السنين أن يأتمر لجاهل أوتي به فقط لأنه مدعوم لا يملك من الدراية والمعرفة بأمور الدائرة شيء .
وأكثر ما يشتت الموظفين هو فقدان الأمن الوظيفي فقرارات الاستيداع والنقل والفصل لا تخضع لأي أسس مدروسة بل تخضع لمزاج المسؤول ومدى قوة الموظف المدعوم فأصبح الموظف لا يعرف متى وأين وكيف يصبح من كان عنه مسئولا مديرا عليه, فهل هناك تشتت وظيفي أكثر من ذلك.
ولكن ما يؤلمنا أكثر هو أن تصيب عدوى الضياع المؤسسة الدينية فمن يراقب خطب الجمعة التي وجدت لتوجيه الناس و مواكبة أمور حياتهم وأعانتهم على تجاوز محنهم وحل مشاكلهم, سيلاحظ بأنها فقدت بوصلتها هذه الأيام ودخلت كالبقية بنفق الضياع, فمشاكل الناس و همومهم وقضاياهم ألحاليه في واد و خطب الجمعة في واد أخر, فما زالوا يتحدثون عن غزوات و ماضي حفظناه عن ظهر قلب , و يجبروا على عدم التطرق لأي من قضايا العصر ألتي تهمنا و يحتاج ألمواطن فيها إلى ألنصح و ألتوجيه ومن يشذ عن القاعدة من الأئمة يتم إيقافه بحجة إدخال ألسياسة بالدين و تناسوا أن الخطب كانت على مر ألقرون عبارة عن مؤتمر أسبوعي لتوجيه و تثقيف ألناس و ليست درس تاريخ .
نعم نحن نعيش حالة ضياع و توهان لم يسبق له مثيل, فلم نعد نعرف لماذا يحدث هذا , ما هي أسباب حدوث ذاك , على أي أساس قرر هكذا , لماذا وافقوا على هذا و رفضوا ذاك, لماذا لم يحصل هو على حقه, كيف عينت هي ,و من ساعد من, وما هي أسباب محاكمة هؤلاء و براءة هؤلئك , و كيف تسرق الأموال دون حساب و عقاب , و كيف تسير دوائر و وزارات بغياب استراتجيات واضحة و خطط طويلة الأمد , و كل مدير يخضع قراراتها و تعيناتها و مشاريعها لقرارات شخصيه في غياب واضح للمؤسسية ألمهنية و البناء على ما سبق . أسئلة استفهام تجول بخواطرنا ليل نهار فتدخلنا نفق مظلما أصبح يخنقنا و يطيح بأحلامنا و أحلام أطفالنا.
فهل ستجد هذه الضيعة بوصلة طريقه و تلحق بالركب و ينقشع ليلها , أم سيبقى مسؤولوها مطبقين أسوارها عليها يحاولون منع حتى الهواء من دخولها.
إدارة ترامب تدرس تشكيل تحالف لمرافقة السفن في مضيق هرمز
مكان تشييع جثمان الاعلامي جمال ريان وموعد العزاء
النفط يتجه إلى مزيد من المكاسب مع دخول حرب إيران أسبوعها الثالث
محمود درويش والياس صنبر: نرجس وفضة
هل ستجبر الحسابات الخاطئة ترامب على إعلان الانتصار وإنهاء الحرب
الخارجية الأمريكية: تعليق الخدمات القنصلية في سفارتنا بالأردن
هجمات جديدة بالصواريخ والمسيّرات تستهدف دولا خليجية
حين تتحول المساعدة إلى قنابل…!
إيران ترفع الحد الأدنى للأجور بنسبة 60%
طقس بارد نسبياً وغائم جزئياً الأثنين
القدس تحت الحصار… والأردن في قلب المواجهة
جدل واسع بسبب دور شكران مرتجى في مسلسلها الجديد
الطرود البريدية والتجارة الإلكترونية تعمل بشكل اعتيادي
مهم للأردنيين .. وظائف حكومية شاغرة
الملك يطلق تحذيراً عاجلاً… والأراضي الفلسطينية تغلي
تطورات الحالة الصحية للفنان هاني شاكر
تحويل أجور العاملين في التوجيهي إلى البنوك اليوم
التربية تبدأ فرز طلبات الوظائف التعليمية وتفتح باب الاعتراض .. رابط
الزراعة النيابية تبحث استدامة الأمن الغذائي
الجراح: سنعالج الإختلالات في مشروع قانون الضمان الاجتماعي
مذكرة تفاهم بين الجامعة الهاشمية وجامعة ولاية كولورادو الأميركية
مجلس النواب يناقش توصيات لجنته المالية بشأن تقرير المحاسبة 2024
6 ماسكات طبيعية للجسم قبل العيد تمنحك بشرة ناعمة من أول استخدام
حبوب المونج تعزز صحة القلب وتخفض الكوليسترول
الزراعة النيابية تبحث استدامة الأمن الغذائي
الجامعة الهاشمية توقع مذكرة تفاهم لتحويل أفكار الطلبة إلى مشاريع مبتكرة


