فلاشات الطرق
16-09-2010 05:26 AM
اردت في مقالي هذا أن اتوقف عند هذه الظاهرة قليلاً و أسلط الضوء عليها لمعرفة اسبابها و دوافعها ، وحقيقة هذه التحذيرات التي يطلقها عشرات السائقين لتحذير بعضهم البعض من خطر يحدق بهم دون سابق معرفة بينهم أو اتفاق أو تميز وبطريقة لا إرادية في بعض الأحيان .
إنها ظاهرة إنذارات الطرق
و لتفسير هذه الظاهرة نبدأ بسؤال ما يلي:
من ماذا يحذرون بعضهم؟
ولماذا يحذرون بعضهم؟
أسئلة تطرح نفسها بقوة واعتقد أن في إجاباتها تفسير مقنع لهذه الظاهرة لا و بل تدخلها ضمن أغرب الظواهر الإنسانية.
!! فإجابة السؤال الأول بكل بساطة هو أنهم يحذرون بعضهم البعض من شرطة السير
جواب اعتقد انه مفزع و مستهجن في أغلب دول العالم ولكنها الحقيقة، فالمتعارف عليه هو أن السائقون يستأنسون بهم على الطرقات ويسترشدون بهم وقت الحاجة، ولكن في حالتنا هذه نجدهم يحذرون أنفسهم من دوريات السير التي وجدت بالأساس لتكون في خدمتهم و تنظيم سيرهم وليس لنشر الرعب بينهم و دفعهم لاختراع الطرقً لتفاديهم.
آما لماذا ؟ وفي جواب هذا السؤال تكمن الحقيقة التي لا يريد المسؤولين في شرطة السير مواجهتها ومحاولة إيجاد الحلول المناسبة لها، فالسائق قد فقد ثقته في شرطي السير، واصبح يحاول اختراع الأساليب والطرق لتفاديه حتى لو لم يكن مرتكب لأي مخالفة، اصبح السائق يكن العداء لشرطي السير لشعوره بأنه مستهدف في أي لحظة و عرضة لتلقي أي نوع من أنواع المخالفات وبأسباب واهية في بعض الأحيان ، وأن الشرطي موجود فقط لمخالفته، ومما عزز هذا الشعور الأساليب التي يتبعها إخواننا في دائرة السير في ضبط المخالفين من نصب الكمائن المخفية دون وجود أي شواخص تحذيرية في بعض الأماكن، ونشر السيارات المدنية على الطرقات، و أداء بعض رجال السير واجبهم بلباس مدني، وإخفاء الرادارات والأفراد في الجزر الوسطية وبين الأشجار وكأنهم قناصة يترصدون بعدو، وغيرها من الأساليب التي تعزز القناعة والشعور بأن مهمة دائرة السير هي جباية النقود بالدرجة الأولى وليست مهمة توعوية و تثقيفية إرشادية تقوم على سياسة الردع النفسي ونشر ثقافة ومبادئ القيادة السليمة على الطرقات،
و هناك اساليب كثيرة نحتاجها لإنجاز هذه المهمة منها ما هو متبع كالنشرات الإرشادية المرئية و المسموعة و المقروءة عبر التلفاز الإذاعة والصحف ولكن بتركيز وزخم أكبر، و محاولة إرساء الثقافة المرورية من خلال المدارس والمساجد من أجل تخفيف وطأة ظاهرة حوادث الطرق و البدء بنشر هذه الثقافة بين طلبة المدارس والجامعات من خلال مادة إجبارية تطرح بصورة منهجية , مسلية, شاملة يدرسها متخصصون من إدارة السير مما يساعد على ترسيخ هذه الثقافة في عقول المواطنين منذ الصغر للوصول إلى جيل متشبع بهذه التربية ، و الطلب من أئمة المساجد وخطباء الجمعة اخذ دورهم في التوعية و التحسيس بضرورة احترام قوانين المرور .
ويجب على دائرة السير التشدد في الامتحانين النظري والعملي المعتمدين لغايات الحصول على الرخصة، والتشدد بشكل أكبر في عملية سحب الرخص من المخالفين الذين تتكرر مخالفاتهم بشكل كبير وتفعيل نظام احتساب النقاط و تطبيقه بصرامة، و لا نعفي دائرة السير من مسؤوليتها المباشرة اتجاه مدارس تدريب السواقة ،إذ وجب عليهم تقييم هذه المدارس من خلال عدد المرشحين الناجحين والراسبين شهريا و إجراء تقييم دوري لهذه المدارس ونوعية تكوينها ولمَ لا يتم توقيف المتقاعسين منهم .
اعتقد بأن التطبيق السليم لما ذكرنا من أساليب يمكن أن يعطي نتائج أكبر بكثير مما تحققه المخالفات المالية والتي يجب أن لا تكون الخيار الأول لإدارة السير وخاصة بعد أن أثبتت فشلها الذريع في الحد من حوادث السير والتقليل من حجم المخالفات مما يدفعنا لإعادة النظر بهذه الآلية إن كان التقليل من الحوادث والمخالفات هو هدف إدارة السير وليس تحصيل الأموال كما يشعر اغلب السائقين.
وهناك نقطة رئيسة يجب الأخذ بها بعين الاعتبار إذا ما اردنا إعادة الثقة المفقودة بين السائق وشرطي السير وهي تكثيف الدورات التدريبية و التأهيلية لأفراد دائرة السير وخاصة في كيفية التعامل مع السائقين وعدم معاملتهم بعصبية و بصورة استفزازية خاصة و أن الكثير من افراد السير هم من صغار السن الذين تنقصهم الخبرة الكافية بطرق التعامل السليمة وفن الحوار مع جميع أطياف المجتمع ومراعاة حالاتهم النفسية وعدم معاملتهم و كأنهم مجرمين، وكلنا نعرف أن للمعاملة الحسنة الأثر الأكبر في نفوس السائقين مما يساعدهم في إعادة الروح لثقتهم المفقودة ولإحساسهم بأن شرطي السير إنسان موجود لحمايتهم من خطره على أنفسهم و خطر الآخرين وليس مجرد محصل ضرائب.
نعرف أن إدارة السير تحاول جاهدة النهوض بمستوى افرادها وخدماتها بشكل يواكب التطور الحضاري الذي يشهده البلد والذي يحتم على إدارة السير والتي يمثل افرادها احد الواجهات المميزة والعناوين الرئيسية لمقدار تقدم و تطور البلد، فهم بأسلوبهم الحضاري يرسمون لوحة جميلة من لوحات الازدهار، ولكننا نطالبها بالمزيد والمزيد من الجهد والتعب علّنا نتخلص من ظاهرة فلاشات الطرق.
الرئاسة الفلسطينية: حكومة الاحتلال تدفع الضفة الغربية نحو الانفجار
إقالة المدعي العام لمحكمة لاهاي الذي أصدر مذكرة توقيف بحق نتنياهو
ترامب يهدد الاتحاد الأوروبي برسوم جمركية رداً على غرامات أميركية
افتتاح ممشيين جديدين قريباً في شمال وجنوب العاصمة
الملك وسلطان عُمان يبحثان هاتفيا مجمل التطورات في المنطقة
ترامب يحذر الصين وروسيا من التدخل في الحرب الإيرانية
رويترز: باكستان وإيران تستكشفان مسارا لمحادثات جديدة مع واشنطن
ثورة 23 يوليو… عندما تتحول الثورات من حدثٍ في التاريخ إلى قدرةٍ على تجديد الدولة
عمان والرباط تؤكدان تمسكهما بالوضع القانوني والتاريخي في القدس
الطراونة: تسلّم 110 آلاف طن من القمح والشعير محليا
الأردن والإمارات يوقعان مذكرة تفاهم لإنشاء لجنة مشتركة للشؤون القنصلية
SHRMiner تطلق خدمة مجانية للتعدين السحابي لحاملي BTC وXRP وETH
الصفدي: الحكومة الإسرائيلية تدفع الضفة الغربية نحو الانفجار
الأشغال تبدأ السبت بأعمال صيانة طريق السلام - البحر الميت
برنامج الأغذية العالمي يحذر .. خفض أكبر للمساعدات في غزة جراء تراجع التمويل
الإطاحة بأكبر سارق للمياه في العقبة
جريمة تهز الكرك .. طفلة تفقد حياتها على يد والدها وشقيقها
فيديو .. حادث سير مروع في الزرقاء
حقيقة التصريحات المنسوبة للصفدي حول مقتل جنديين أمريكيين بالأردن
البوتاس والفوسفات توقعان اتفاقية لإنشاء مجمع صناعي
بيان مهم صادر عن القوات المسلحة الأردنية
الاعتداء على الجنرال The General Inspector .. حين تصبح كرامة المواطن الأردني قضية وطن
بحضور جو جيوهيغان .. ملتقى أردنيون في إيرلندا يؤكد تعزيز التواصل ويدين مقتل الأميركية جيمي كارني
تنقلات بين كبار ضباط الأمن العام .. أسماء
السعودية : تأشيرة عمرة متعددة الدخول .. تفاصيل
وفاة الفنانة الأردنية فتحية الفاعوري
هل نشهد حراكاً غير مسبوق في الجامعات؟ المادة 21 تضع مصدر دخل آلاف العاملين على المحك
عادل إمام يتصدر الترند ما السبب .. صورة
