فلاشات الطرق
اردت في مقالي هذا أن اتوقف عند هذه الظاهرة قليلاً و أسلط الضوء عليها لمعرفة اسبابها و دوافعها ، وحقيقة هذه التحذيرات التي يطلقها عشرات السائقين لتحذير بعضهم البعض من خطر يحدق بهم دون سابق معرفة بينهم أو اتفاق أو تميز وبطريقة لا إرادية في بعض الأحيان .
إنها ظاهرة إنذارات الطرق
و لتفسير هذه الظاهرة نبدأ بسؤال ما يلي:
من ماذا يحذرون بعضهم؟
ولماذا يحذرون بعضهم؟
أسئلة تطرح نفسها بقوة واعتقد أن في إجاباتها تفسير مقنع لهذه الظاهرة لا و بل تدخلها ضمن أغرب الظواهر الإنسانية.
!! فإجابة السؤال الأول بكل بساطة هو أنهم يحذرون بعضهم البعض من شرطة السير
جواب اعتقد انه مفزع و مستهجن في أغلب دول العالم ولكنها الحقيقة، فالمتعارف عليه هو أن السائقون يستأنسون بهم على الطرقات ويسترشدون بهم وقت الحاجة، ولكن في حالتنا هذه نجدهم يحذرون أنفسهم من دوريات السير التي وجدت بالأساس لتكون في خدمتهم و تنظيم سيرهم وليس لنشر الرعب بينهم و دفعهم لاختراع الطرقً لتفاديهم.
آما لماذا ؟ وفي جواب هذا السؤال تكمن الحقيقة التي لا يريد المسؤولين في شرطة السير مواجهتها ومحاولة إيجاد الحلول المناسبة لها، فالسائق قد فقد ثقته في شرطي السير، واصبح يحاول اختراع الأساليب والطرق لتفاديه حتى لو لم يكن مرتكب لأي مخالفة، اصبح السائق يكن العداء لشرطي السير لشعوره بأنه مستهدف في أي لحظة و عرضة لتلقي أي نوع من أنواع المخالفات وبأسباب واهية في بعض الأحيان ، وأن الشرطي موجود فقط لمخالفته، ومما عزز هذا الشعور الأساليب التي يتبعها إخواننا في دائرة السير في ضبط المخالفين من نصب الكمائن المخفية دون وجود أي شواخص تحذيرية في بعض الأماكن، ونشر السيارات المدنية على الطرقات، و أداء بعض رجال السير واجبهم بلباس مدني، وإخفاء الرادارات والأفراد في الجزر الوسطية وبين الأشجار وكأنهم قناصة يترصدون بعدو، وغيرها من الأساليب التي تعزز القناعة والشعور بأن مهمة دائرة السير هي جباية النقود بالدرجة الأولى وليست مهمة توعوية و تثقيفية إرشادية تقوم على سياسة الردع النفسي ونشر ثقافة ومبادئ القيادة السليمة على الطرقات،
و هناك اساليب كثيرة نحتاجها لإنجاز هذه المهمة منها ما هو متبع كالنشرات الإرشادية المرئية و المسموعة و المقروءة عبر التلفاز الإذاعة والصحف ولكن بتركيز وزخم أكبر، و محاولة إرساء الثقافة المرورية من خلال المدارس والمساجد من أجل تخفيف وطأة ظاهرة حوادث الطرق و البدء بنشر هذه الثقافة بين طلبة المدارس والجامعات من خلال مادة إجبارية تطرح بصورة منهجية , مسلية, شاملة يدرسها متخصصون من إدارة السير مما يساعد على ترسيخ هذه الثقافة في عقول المواطنين منذ الصغر للوصول إلى جيل متشبع بهذه التربية ، و الطلب من أئمة المساجد وخطباء الجمعة اخذ دورهم في التوعية و التحسيس بضرورة احترام قوانين المرور .
ويجب على دائرة السير التشدد في الامتحانين النظري والعملي المعتمدين لغايات الحصول على الرخصة، والتشدد بشكل أكبر في عملية سحب الرخص من المخالفين الذين تتكرر مخالفاتهم بشكل كبير وتفعيل نظام احتساب النقاط و تطبيقه بصرامة، و لا نعفي دائرة السير من مسؤوليتها المباشرة اتجاه مدارس تدريب السواقة ،إذ وجب عليهم تقييم هذه المدارس من خلال عدد المرشحين الناجحين والراسبين شهريا و إجراء تقييم دوري لهذه المدارس ونوعية تكوينها ولمَ لا يتم توقيف المتقاعسين منهم .
اعتقد بأن التطبيق السليم لما ذكرنا من أساليب يمكن أن يعطي نتائج أكبر بكثير مما تحققه المخالفات المالية والتي يجب أن لا تكون الخيار الأول لإدارة السير وخاصة بعد أن أثبتت فشلها الذريع في الحد من حوادث السير والتقليل من حجم المخالفات مما يدفعنا لإعادة النظر بهذه الآلية إن كان التقليل من الحوادث والمخالفات هو هدف إدارة السير وليس تحصيل الأموال كما يشعر اغلب السائقين.
وهناك نقطة رئيسة يجب الأخذ بها بعين الاعتبار إذا ما اردنا إعادة الثقة المفقودة بين السائق وشرطي السير وهي تكثيف الدورات التدريبية و التأهيلية لأفراد دائرة السير وخاصة في كيفية التعامل مع السائقين وعدم معاملتهم بعصبية و بصورة استفزازية خاصة و أن الكثير من افراد السير هم من صغار السن الذين تنقصهم الخبرة الكافية بطرق التعامل السليمة وفن الحوار مع جميع أطياف المجتمع ومراعاة حالاتهم النفسية وعدم معاملتهم و كأنهم مجرمين، وكلنا نعرف أن للمعاملة الحسنة الأثر الأكبر في نفوس السائقين مما يساعدهم في إعادة الروح لثقتهم المفقودة ولإحساسهم بأن شرطي السير إنسان موجود لحمايتهم من خطره على أنفسهم و خطر الآخرين وليس مجرد محصل ضرائب.
نعرف أن إدارة السير تحاول جاهدة النهوض بمستوى افرادها وخدماتها بشكل يواكب التطور الحضاري الذي يشهده البلد والذي يحتم على إدارة السير والتي يمثل افرادها احد الواجهات المميزة والعناوين الرئيسية لمقدار تقدم و تطور البلد، فهم بأسلوبهم الحضاري يرسمون لوحة جميلة من لوحات الازدهار، ولكننا نطالبها بالمزيد والمزيد من الجهد والتعب علّنا نتخلص من ظاهرة فلاشات الطرق.
إدارة ترامب تدرس تشكيل تحالف لمرافقة السفن في مضيق هرمز
مكان تشييع جثمان الاعلامي جمال ريان وموعد العزاء
النفط يتجه إلى مزيد من المكاسب مع دخول حرب إيران أسبوعها الثالث
محمود درويش والياس صنبر: نرجس وفضة
هل ستجبر الحسابات الخاطئة ترامب على إعلان الانتصار وإنهاء الحرب
الخارجية الأمريكية: تعليق الخدمات القنصلية في سفارتنا بالأردن
هجمات جديدة بالصواريخ والمسيّرات تستهدف دولا خليجية
حين تتحول المساعدة إلى قنابل…!
إيران ترفع الحد الأدنى للأجور بنسبة 60%
طقس بارد نسبياً وغائم جزئياً الأثنين
القدس تحت الحصار… والأردن في قلب المواجهة
جدل واسع بسبب دور شكران مرتجى في مسلسلها الجديد
الطرود البريدية والتجارة الإلكترونية تعمل بشكل اعتيادي
مهم للأردنيين .. وظائف حكومية شاغرة
الملك يطلق تحذيراً عاجلاً… والأراضي الفلسطينية تغلي
تطورات الحالة الصحية للفنان هاني شاكر
تحويل أجور العاملين في التوجيهي إلى البنوك اليوم
التربية تبدأ فرز طلبات الوظائف التعليمية وتفتح باب الاعتراض .. رابط
الزراعة النيابية تبحث استدامة الأمن الغذائي
الجراح: سنعالج الإختلالات في مشروع قانون الضمان الاجتماعي
مذكرة تفاهم بين الجامعة الهاشمية وجامعة ولاية كولورادو الأميركية
مجلس النواب يناقش توصيات لجنته المالية بشأن تقرير المحاسبة 2024
6 ماسكات طبيعية للجسم قبل العيد تمنحك بشرة ناعمة من أول استخدام
حبوب المونج تعزز صحة القلب وتخفض الكوليسترول
الزراعة النيابية تبحث استدامة الأمن الغذائي
الجامعة الهاشمية توقع مذكرة تفاهم لتحويل أفكار الطلبة إلى مشاريع مبتكرة


