نجحت الحكومة .. و لكن ؟
لقد كان نجاحها يتمثل بالمحافظة على نسبة اقتراع مساوية للنسبة السابقة في ظل حجم الإحباط العام الذي كان يلف الرأي العام و كان ينذر بكارثة انتخابية لولا تدخل الحكومة بكل ثقلها و أساليبها و تسخيرها لكل إمكانياتها لحث الشعب على الانتخاب و الذي نرجو ان لا يأتي يوم يلوم نفسه فيه .
لن نعتبر نزاهة العملية الانتخابية النسبية انجازا ، لأنه واجب و فرض وليس استثناء قصرت فيه الحكومات السابقة ، و لا يشكر المرء على القيام بواجبه ، وان كان موضوع الدوائر الهلامية وطريقة توزيعها يعد نوعا متقدما و مبتكرا من أنواع التزوير،لأنها حرمت متنافسين من نفس الدائرة و نفس المنطقة من فرصة النجاح المتساوية ، فبأي عرف أو قانون ينجح من يحصل على 2000 صوت و يرسب من يحصل على 4000 صوت و هم ابناء نفس المنطقة ، ولكن يبقى ما حصل يوم الاقتراع من نزاهة نسبية و من منظور شامل وعام جيد .
ان الكرة ألان في ملعب الحكومة بعد ان استجاب الناس و غيروا الكثير من الوجوه السابقة و أطاحوا بمن اعتبروا أنفسهم أهرامات لا تزحزح إلا بالموت ، و استجابت الحكومة لضغط الجماهير و حيدت الكثير من الشخصيات الجدلية التي أسأت للديمقراطية و للشعب و يكفي ذكر نجاحها لإثارة الشكوك حول نزاهة الانتخابات لما عرف عنها من فساد و ان كان قلة منهم قد عادوا ، و ها قد أتت وجوه جديدة و لو كانت من نفس طينة الذين ذهبوا ، و اقصد ان اغلبهم ليسوا بالحزبيين و لا بالنقابيين و لا بالمسيسين، بل أناس يتحسسون خطواتهم الأولى في عالم السياسة و سيحاولون ان يصنعوا لهم تاريخا و أسماء و شعبية اكبر من تلك التي نجحوا بها لأنها كانت متدنية لمعظم النواب .
إذن فالحكومة ألان هي المسؤولة عن نجاح هؤلاء النواب في مهمتهم النيابية ، كونها مسؤولة بطريقة غير مباشرة عن نجاحهم المصبوغ بلون عشائري واحد بعد ان غابت الأحزاب الحقيقة و الشخصيات السياسية الوطنية، و لكي تكمل نجاحها الانتخابي يجب ان تساعد هؤلاء النواب حديثي النشأة على القيام بواجباتهم التشريعية و الرقابية بأكمل وجه ،وذلك بالابتعاد عن تقديم كل أشكال الرشوة المبطنة لهؤلاء النواب ،من سيارات و مقاعد جامعية و شيكات مالية و تعيينات استثنائية و سفرات مجانية و امتيازات لشركاتهم و مؤسساتهم محاباة و غيرها من الأمور التي تفسد أي شخص و أي نائب و التي اعتادت الحكومات السابقة على تقديمها ، و التي من شأنها ان تفتح عيون النواب على مغريات و مكتسبات تنسيه دوره المنتخب لأجله و تنسيه حتى هموم قاعدته فيقضي جل وقته باحثا عن مضاعفة هذه الامتيازات ، و اخص بذلك أصحاب الشركات والتجار من النواب والذين منهم من صرف الآلاف للنجاح متطلعا لتعويض خسائره بعد النجاح.
و ألان كلنا نرجو من الحكومة ان تلتزم بمصداقيتها التي بدأت بتكوينها الآن ، و ان لا تطيح بإنجازها في الهواء ، و تنسخه بتحويل مجلس الشعب لمجلس منتفعين و مصلحجيين ،فإن وجد النائب انه لا جدوى من التملق للحكومة و تقديم التنازلات انتبه لدوره و قام به على أكمل وجه ،علهم يعوضون بذلك جزء من غياب الأحزاب و السياسيين الوطنيين .
و لتعلم الحكومة بأن الشعب هذه المرة لن يرحمها بعد ان ملأت الدنيا ضجيجا و تطبيلا للانتخابات و لحث الناس للتصويت، فلا يضيعوا تعب الناس و يخسروا ثقتهم من جديد و يطبقوا المبدأ القائل (أنا ومن ورائي الطوفان ) معتمدين على أنهم بعد أربع سنين لن يكونوا موجودين و نجاحهم الآني هو المطلوب ، فالشعب الأردني لن ينسى أي غدر جديد ، فلا تحولوا نوابهم الى مجرد تابعين عن المكتسبات باحثين و لناخبيهم مهملين، لأنه سوف يأتي يوم يلعنكم فيه الشعب كما لعن الذين زوروا إرادة الشعب من قبل ، و قولي هذا ينفع ان كنتم لسمعتكم محافظين ، و اعتقد هذه المرة إنكم كذلك .
و ليعلم مجلس النواب ان الشعب و الصحافة ستراقبهم و تراقب أدائهم ،و كما تعالت صيحات خالد محادين في مقالته الشهيرة _مشان الله يا عبدلله_ فسيظهر الكثير الكثير من أمثال محادين، و سيطالبون برحيلكم ان انتم قصرتم، فلا تعيدوا نفس الأخطاء ، و لا تتناسوا أنكم انتخبتم لخدمة الشعب و ليس لتغتنوا على حساب الشعب ،و ان سيد البلاد يراقبكم و يستمع لشعبه ان هو غضب منكم ، و فوق ذلك تذكروا أنكم تحملون أمانة بأعناقكم و تذكروا يوما تقفون فيه بين يدي سيد العباد .
لقد نجحت الحكومة ولكن يبقى هناك ما يجب عليها ان تكمله.
إدارة ترامب تدرس تشكيل تحالف لمرافقة السفن في مضيق هرمز
مكان تشييع جثمان الاعلامي جمال ريان وموعد العزاء
النفط يتجه إلى مزيد من المكاسب مع دخول حرب إيران أسبوعها الثالث
محمود درويش والياس صنبر: نرجس وفضة
هل ستجبر الحسابات الخاطئة ترامب على إعلان الانتصار وإنهاء الحرب
الخارجية الأمريكية: تعليق الخدمات القنصلية في سفارتنا بالأردن
هجمات جديدة بالصواريخ والمسيّرات تستهدف دولا خليجية
حين تتحول المساعدة إلى قنابل…!
إيران ترفع الحد الأدنى للأجور بنسبة 60%
طقس بارد نسبياً وغائم جزئياً الأثنين
القدس تحت الحصار… والأردن في قلب المواجهة
جدل واسع بسبب دور شكران مرتجى في مسلسلها الجديد
الطرود البريدية والتجارة الإلكترونية تعمل بشكل اعتيادي
مهم للأردنيين .. وظائف حكومية شاغرة
الملك يطلق تحذيراً عاجلاً… والأراضي الفلسطينية تغلي
تطورات الحالة الصحية للفنان هاني شاكر
تحويل أجور العاملين في التوجيهي إلى البنوك اليوم
التربية تبدأ فرز طلبات الوظائف التعليمية وتفتح باب الاعتراض .. رابط
الزراعة النيابية تبحث استدامة الأمن الغذائي
الجراح: سنعالج الإختلالات في مشروع قانون الضمان الاجتماعي
مذكرة تفاهم بين الجامعة الهاشمية وجامعة ولاية كولورادو الأميركية
مجلس النواب يناقش توصيات لجنته المالية بشأن تقرير المحاسبة 2024
6 ماسكات طبيعية للجسم قبل العيد تمنحك بشرة ناعمة من أول استخدام
حبوب المونج تعزز صحة القلب وتخفض الكوليسترول
الزراعة النيابية تبحث استدامة الأمن الغذائي
الجامعة الهاشمية توقع مذكرة تفاهم لتحويل أفكار الطلبة إلى مشاريع مبتكرة


