قصص في المشفى
المشفى مكان بدء الحياة ومكان نهايتها , ها هم المرضى يوزعون على غرف ,انتظر دوري وانا احمل بيدي نرجسة اصابها الذبول , اكمل اجراءات الادخال ,ابحث عن قسم الاطفال , اشاروا لي انه في الطابق الثاني ,وضعت نرجستي (تيا ) ترافقنا الممرضة وننتظر الطبيب , وبكاء تيا يملأ المكان , خرجت بعد ان ضاق صدري منضما الى من يتوسدون الامل ,وصل الطبيب , نحمد الله بأنه طمأننا , وبدأت اجراءات العلاج ,ابدد الوقت في التنزه بين الغرف والممرات ,اصل لنهاية الممر , ارى اطفالا ولدوا للتو ,ارواحا طازجة هنا,اجسادا طازجة قد بثت فيها الحرارة ,
وجوه بريئة هي اول الحكاية ,بعيون ملأى بالدموع تتم مراقبتهم , يقوم ذووهم بالنظر اليهم تعتريهم اطنان من السعادة , اعود لأطمأن على (تيا ) اداعبها ,الاعبها ,احاول اطعامها ..الا انها تأبى ..ويعتريني القلق من جديد , ابحث عن مكان للتدخين , امشي في الممرات من جديد , اسمع قصص غرام تحكى على الهاتف ,مشاجرات على الهاتف , صفقات على الهاتف , معاتبات على الهاتف , فتلك الكنة لم تبقي ولم تذر من الكلام (المشفر) على حماتها وهي تهاتف (سلفتها ) عن عدم مجيء الاخرى لزيارة امها في المشفى , انزل الى الكافتيريا اتناول قهوتي اشعل سيجارتي ,انظر الى طابق التسوية وارى سيارة نقل الموتى تخرج من باب المشرحة , انه الموت اذا ,دموع من جديد , متشابهة بالشكل مختلفة في المعنى , دموع على من قد رحلوا للتو ,دموع على أرواح طازجة للتو قد خرجت الى بارئها ,لكنها ابقت خلفها اجسادا مجمدة مكانها تحت الثرى ,مهاتفات من جديد لترتيب مراسم الدفن والعزاء وأمور اخرى, وانا المعلق بالطابق الاول بين من يدخلون الدنيا وبين من يخرجون منها , اذهب الى باب المشفى لاشتم بعض الهواء ,داعيا الله ان يشفي لي (تيا) ,
يقاطعني احد العاملين (عامل النظافة ) طالبا مني (ولاعه ) ..يشكو الاخر همه ,غير راض عن طبيعة عمله ,واسأله عن عدد ساعات عمله ,ويجيبني متحفزا بسؤال: لو كان عندك (حمار ) كم ساعة ستدعه يعمل ؟ فابتسمت ..وعاد ليكرر السؤال بالحاح ..فاجبته ..ثماني ساعات تقريبا ..فرد بصيغة الاستغراب (يعني انا حمار ونص ") واخذ يردد الجملة على شكل اغنية ومضى في سبيله ..اعود الى الطابق الثاني ,اطمأن على صغيرتي واحمد الله بأن امورها تسير على ما يرام ..لمدة خمسة ايام بين ترقب وقلق وامل ودعاء ,اجوب المشفى ,
ارى الحياة وارى الموت ,اسمع انين المرضى ,الامل بالشفاء,الجهد والعناء الذي يقوم به الممرضون والممرضات,قلق الاهل ومعاناتهم وفرحتهم بعد شفاء احبتهم ,بكاء وعويل على اناس لن يعودوا الى منازلهم ,ادركت كم ان الحياة مليئة بالتناقضات والمفاجئات ,وكم ان الحياة تستحق منا الكثير لنحياها فنحن الحكاية التي بدأت والتي في اي لحظة لا بد من نهايتها ..فلنكن حكاية جميلة تترك اثرا وعبرة لدى الاخرين ..
كيف سيعيد ترامب أمريكا عظيمة مرة أخرى
إيران الشارع الشعبي: منظومة الاستبداد وتراث الثورة
اصابة 21 صهويناً بصاروخ ايراني فجر الجمعة .. تفاصيل
هجوم صاروخي مركب على إسرائيل .. وأصوات الانفجارات تهز شمال الأردن
إغلاق مضيق هرمز: التأثيرات الكارثية على النفط والتجارة العالمية
اصابة 19 عسكرياً أميركياً في السعودية .. تفاصيل وتطورات
ضربة صاروخية تطال حاملة الطائرات أبراهام لينكولن
المغرب يستضيف الاجتماع المشترك المقبل مع التعاون الخليجي
التعاون الخليجي يجدد دعمه لمغربية الصحراء
مقتل 3 طيارين بإسقاط طائرة تموين أمريكية غرب العراق
إجراء عملية نوعية في مركز الملكة علياء لأمراض وجراحة القلب
خطوبة ابنة عبدالله الرويشد على الفنان محمد صفر تتصدر مواقع التواصل
أنتِ بأمان تتصدر بعد هبوط طيارة أميركية في الكويت
هيئة الخدمة تنشر الكشف التنافسي التجريبي 2026 .. رابط
صدارة مسلسلات رمضان تشعل أزمة بين مي عمر وياسمين
هل تنبأ الذكاء الاصطناعي بهجوم إيران
جلسة حوارية في اليرموك عن تمكين المرأة
موعد التسجيل لامتحان الثانوية العامة 2026
مستقبل الأمن الإقليمي في الشرق الأوسط ورقة سياسات يعدها مركز دراسات التنمية المستدامة في اليرموك
التنمية المستدامة في اليرموك يطلق برنامج "سفراء الاستدامة"
نقل شيرين عبد الوهاب للمستشفى: ما السبب
ولي الدم في القيادة الإيرانية: الحرب تتجه نحو الانتقام
الخروج إلى البئر عودة جمال سليمان في عمل تتنازعه الخطوط السردية
الدول العربية تحذر .. إغلاق مضيق هرمز يهدد الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة

