قصص في المشفى
19-12-2010 08:00 PM
المشفى مكان بدء الحياة ومكان نهايتها , ها هم المرضى يوزعون على غرف ,انتظر دوري وانا احمل بيدي نرجسة اصابها الذبول , اكمل اجراءات الادخال ,ابحث عن قسم الاطفال , اشاروا لي انه في الطابق الثاني ,وضعت نرجستي (تيا ) ترافقنا الممرضة وننتظر الطبيب , وبكاء تيا يملأ المكان , خرجت بعد ان ضاق صدري منضما الى من يتوسدون الامل ,وصل الطبيب , نحمد الله بأنه طمأننا , وبدأت اجراءات العلاج ,ابدد الوقت في التنزه بين الغرف والممرات ,اصل لنهاية الممر , ارى اطفالا ولدوا للتو ,ارواحا طازجة هنا,اجسادا طازجة قد بثت فيها الحرارة ,
وجوه بريئة هي اول الحكاية ,بعيون ملأى بالدموع تتم مراقبتهم , يقوم ذووهم بالنظر اليهم تعتريهم اطنان من السعادة , اعود لأطمأن على (تيا ) اداعبها ,الاعبها ,احاول اطعامها ..الا انها تأبى ..ويعتريني القلق من جديد , ابحث عن مكان للتدخين , امشي في الممرات من جديد , اسمع قصص غرام تحكى على الهاتف ,مشاجرات على الهاتف , صفقات على الهاتف , معاتبات على الهاتف , فتلك الكنة لم تبقي ولم تذر من الكلام (المشفر) على حماتها وهي تهاتف (سلفتها ) عن عدم مجيء الاخرى لزيارة امها في المشفى , انزل الى الكافتيريا اتناول قهوتي اشعل سيجارتي ,انظر الى طابق التسوية وارى سيارة نقل الموتى تخرج من باب المشرحة , انه الموت اذا ,دموع من جديد , متشابهة بالشكل مختلفة في المعنى , دموع على من قد رحلوا للتو ,دموع على أرواح طازجة للتو قد خرجت الى بارئها ,لكنها ابقت خلفها اجسادا مجمدة مكانها تحت الثرى ,مهاتفات من جديد لترتيب مراسم الدفن والعزاء وأمور اخرى, وانا المعلق بالطابق الاول بين من يدخلون الدنيا وبين من يخرجون منها , اذهب الى باب المشفى لاشتم بعض الهواء ,داعيا الله ان يشفي لي (تيا) ,
يقاطعني احد العاملين (عامل النظافة ) طالبا مني (ولاعه ) ..يشكو الاخر همه ,غير راض عن طبيعة عمله ,واسأله عن عدد ساعات عمله ,ويجيبني متحفزا بسؤال: لو كان عندك (حمار ) كم ساعة ستدعه يعمل ؟ فابتسمت ..وعاد ليكرر السؤال بالحاح ..فاجبته ..ثماني ساعات تقريبا ..فرد بصيغة الاستغراب (يعني انا حمار ونص ") واخذ يردد الجملة على شكل اغنية ومضى في سبيله ..اعود الى الطابق الثاني ,اطمأن على صغيرتي واحمد الله بأن امورها تسير على ما يرام ..لمدة خمسة ايام بين ترقب وقلق وامل ودعاء ,اجوب المشفى ,
ارى الحياة وارى الموت ,اسمع انين المرضى ,الامل بالشفاء,الجهد والعناء الذي يقوم به الممرضون والممرضات,قلق الاهل ومعاناتهم وفرحتهم بعد شفاء احبتهم ,بكاء وعويل على اناس لن يعودوا الى منازلهم ,ادركت كم ان الحياة مليئة بالتناقضات والمفاجئات ,وكم ان الحياة تستحق منا الكثير لنحياها فنحن الحكاية التي بدأت والتي في اي لحظة لا بد من نهايتها ..فلنكن حكاية جميلة تترك اثرا وعبرة لدى الاخرين ..
بيان للجيش يكشف ما حدث في سماء الأردن .. وكاميرا السوسنة توثق الصواريخ
إيران تستهدف مدناً أردنية بموجة صاروخية غير مسبوقة .. فيديو
نتائج مباريات الثلاثاء في دوري أبطال أوروبا
أمريكا: ضرباتنا على أهداف إيرانية لا تزال مستمرة
إربد تحت موجة صاروخية إيرانية غير مسبوقة .. مشاهد توثق ما حدث
تفاصيل الهجوم الصاروخي الأميركي على ناقلة نفط إيرانية
إجراء فحوصات سيبرانية دقيقة على تطبيق سند
ما هي دلالات اجادة القراءة والكتابة
تلامس 100 دولار .. الهجمات الحوثية على السعودية ترفع أسعار النفط
اختتام فعاليات مهرجان الزرقاء للثقافة والفنون
إيران تستولي على غواصة أمريكية وتدعو لإخلاء ناقلات بموانئ الكويت والبحرين
ردا على سعادة النائب السابق طارق خورى
نتائج اختبارات PISA 2025 من الاحتفالية إلى الحقائق
إلى الأردنيين .. هذه الهواتف سترتفع أسعارها بزيادة قد تصل إلى 240 ديناراً
تحذير للأردنيين بشأن مندوبي التعداد السكاني .. لا تعطوا بياناتكم قبل هذه الخطوة
إربد تحت موجة صاروخية إيرانية غير مسبوقة .. مشاهد توثق ما حدث
فاجعة أطفال الزرقاء تفتح ملف المراوح .. علامات خطرة لا تتجاهلها
من هو اللواء مجدي الحراسيس رئيس هيئة الأركان الجديد ؟
إلى الأردنيين .. تحذير مهم من البحث الجنائي
تفاصيل وفاة الطفل إلياس داخل حافلة مغلقة على لسان والده
مهم لغير الأردنيين بشأن الاستفادة من الخدمات الحكومية عبر سند
من المفرق إلى إربد .. والد أسامة يكشف تفاصيل جديدة حول مقتله
تفاصيل جديدة حول حادث سيناء المروع الذي قضى به 10 أردنيين .. صور
مجلس الوزراء يقر حزمة قرارات تشمل التعليم والطاقة والطفولة والجامعات
بالفيديو .. بلدة أيرلندية تحمل «حجر الأردن» في اسمها منذ 800 عام .. ما قصتها؟
الملك يكرم شخصيات بارزة في مركز التميز
حق تجهله فتيات في الأردن .. هل يجوز اشتراط عدم زواج الزوج بأخرى؟