صائد الفراشات
23-01-2011 10:00 AM
لم يسمحوا له بالعمل لانه (ابله ) بنظرهم ,ولم يكن هنالك محسنين "" غادر للبحث عن مكان يكون له وطنا وعن امه. فقد كان مشتاقا لحضن وطن يضمه وحضن ام لم يشعر يوما بدفئه.. فقد اخبره ابوه بان امه تحولت الى فراشة بعد ان ولدته وطارت الى البعيد ""
انطلق برفقة احزانه وهمومه و ترتسم على شفتيه ابتسامات وضحكات كلما تذكر انه سيلتقي بأمه وسيحظى بوطن ". استوقفه عجوز في الطريق واعطاه كسرة خبز وبعض من الماء وسأله عن وجهته ,فأجابه ابحث عن وطن وعن أمي التي تحولت الى فراشة ..فهل تعرف وطنا يأتيه الربيع و الفراشات ..ضحك العجوز واخبره بأن الربيع لم يأتي منذ سنوات فابحث عن وطن يأتيه الشتاء وحينها ستجد الربيع وسترى الفراشات ..
انطلق حتى وصل الى مدينة تعتريها الكآبة وتفوح منها رائحة الموت, ,تجول في شوارعها الخاوية الا من بعض الكلاب التي تسيدت الشوارع و كانت تنهش في جثث ملقاة على الارصفة ,حاولت الاقتراب منه واخذت تنبح محاولة طرده واخافته ’ برباطة جأش غير ابه بنباحها رفع يديه الى السماء واخذ يتمتم فقد اشتم رائحة الربيع في هذه المدينة ,الناس تراقبه من زجاج النوافذ ,يتعجبون لامر هذا( الغريب) الذي لم يخف من الكلاب " بدأ المطر بالتساقط بغزارة ,هربت الكلاب , تعالت ضحكاته المتواصله ,اخذ يطرق الابواب داعيا الجميع للاحتفال بسقوط المطر وبهروب الكلاب ""
تجمع الناس حوله ,يعجبون لامره ,يتساءل بعضهم عن هذا الغريب الشجاع الذي تحدى الكلاب و اتى بالمطر , فمنذ سنين لم ياتي المطر اليهم ,منذ سنين والكلاب تتجول في شوارعهم وتخيفهم ,منذ سنين و"الطاعون" متسلط عليهم ويحصدهم واحدا تلو الاخر ..ويتساءل اخرون ان كان هذا الغريب (ابله ) ام انه (ولي صالح )"
جهزوا له بيتا ,وتكفلوا بتأمين احتياجاته , عادت المدينة نشطة ,زرعت الاراضي بكافة المحاصيل ,وانصرف السكان كل الى عمله كما في السابق , حل الربيع واكتست الارض بالورود ,شرع (مبروك ) باصطياد الفراشات ,يقضي طيلة النهار في الحقول ,يعود في المساء الى منزله ,يكلم الفراشات ويسألها ايهن هي امه دون ان يجد جوابا ,يبقي الفراشات في قفص داخل منزله ليستطيع ان يجمع اكبر قدر منها وليزيد من فرصته بان يجد امه ..يراقبه الاطفال من نافذة منزله ,ويعودون ليرووا الى امهاتهم عما يفعله (مبروك ) مع الفراشات .
تعجب زوجة حاكم المدينة بما سمعت عن (مبروك ) وتقرر مع صديقاتها لغرض التسلية ان تنتحل شخصية امه ,وتنتظره في منزله,بينما تراقبها صديقاتها من النافذة, ,وعندما يأتي تقول له بانها امه التي كانت فراشة .
كعادته يأتي (مبروك ) الى منزله في المساء , تفاجىء حينما رأى قفصه مفتوحا وقد طارت منه الفراشات ,وتفاجىء اكثر حين رأى امرأة تجلس على اريكته , استقبلته بالاحضان ,وقالت له بانها امه التي كانت فراشة, يبدأ بالبكاء, يرتمي في احضانها ,يقبل يديها ,ينظر اليها,يقول لها الان اصبح لدي ام ووطن " ,يسألها لما تركتني؟ ولما تحولت الى فراشة؟ .تتلعثم بالكلام ,فلا تجيب سوى بالقهقهات وانها ليست امه وبأنها زوجة الحاكم وارادت ان تضحك عليه قليلا ,ينتفض غضبا, يحكم قبضته على عنقها ,يحاول خنقها ويصرخ في وجهها لما اطلقت الفراشات ؟ ,تقوم صديقاتها باستدعاء المارة ,يضربوه ويطلقوا زوجة الحاكم من تحت قبضته , تتهمه بخطفها ومحاولته سرقتها , يسمع الحاكم بالخبر , ويقرر مجلس الحكماء في المدينة شنقه حتى الموت ,يقتاد الى حبل المشنقة, تحوم فوق رأسه الفراشات ,يطلق الضحكات المتواصلة ,يحذرهم من الكلاب التي ستعود اليهم ومن "الطاعون" ويوصيهم بان لا يخافوا من الكلاب فان خافوا سيعم الخراب على المدينة , تم اعدامه , اخذ بعض المتعاطفين معه جثته ودفونها عند الحقول في اطراف المدينة ,لاحظ الجميع ان الفراشات تحوم كل يوم عند قبره..
بعد عدة اشهر لم تختفي الفراشات بل ازداد عددها واصبحت كالسحب في سماء المدينة , عادت الكلاب لتغزوا المدينة وتوارى الناس في البيوت خوفا ,استشرى "الطاعون " من جديد ,انحبس المطر وحل الجفاف , ضربت الزلازل المدينة , لم ينج سوى نفر قليل من الناس الذين آثروا الرحيل ,بعد عدة سنوات اتى اناس ليسكنوا المدينة متعجبين لكثرة الفراشات التي تحوم حولها , نادى احدهم داعيا حاكمهم لرؤية ما كتب على شاهد قبر في اطراف المدينة اندهش القوم حين رأوا ماكتب
(لا تسكنوا المدينة , هذا قبر مبروك ,احذروا لعنته )
بيان للجيش يكشف ما حدث في سماء الأردن .. وكاميرا السوسنة توثق الصواريخ
إيران تستهدف مدناً أردنية بموجة صاروخية غير مسبوقة .. فيديو
نتائج مباريات الثلاثاء في دوري أبطال أوروبا
أمريكا: ضرباتنا على أهداف إيرانية لا تزال مستمرة
إربد تحت موجة صاروخية إيرانية غير مسبوقة .. مشاهد توثق ما حدث
تفاصيل الهجوم الصاروخي الأميركي على ناقلة نفط إيرانية
إجراء فحوصات سيبرانية دقيقة على تطبيق سند
ما هي دلالات اجادة القراءة والكتابة
تلامس 100 دولار .. الهجمات الحوثية على السعودية ترفع أسعار النفط
اختتام فعاليات مهرجان الزرقاء للثقافة والفنون
إيران تستولي على غواصة أمريكية وتدعو لإخلاء ناقلات بموانئ الكويت والبحرين
ردا على سعادة النائب السابق طارق خورى
نتائج اختبارات PISA 2025 من الاحتفالية إلى الحقائق
إلى الأردنيين .. هذه الهواتف سترتفع أسعارها بزيادة قد تصل إلى 240 ديناراً
تحذير للأردنيين بشأن مندوبي التعداد السكاني .. لا تعطوا بياناتكم قبل هذه الخطوة
إربد تحت موجة صاروخية إيرانية غير مسبوقة .. مشاهد توثق ما حدث
فاجعة أطفال الزرقاء تفتح ملف المراوح .. علامات خطرة لا تتجاهلها
من هو اللواء مجدي الحراسيس رئيس هيئة الأركان الجديد ؟
إلى الأردنيين .. تحذير مهم من البحث الجنائي
تفاصيل وفاة الطفل إلياس داخل حافلة مغلقة على لسان والده
مهم لغير الأردنيين بشأن الاستفادة من الخدمات الحكومية عبر سند
من المفرق إلى إربد .. والد أسامة يكشف تفاصيل جديدة حول مقتله
تفاصيل جديدة حول حادث سيناء المروع الذي قضى به 10 أردنيين .. صور
مجلس الوزراء يقر حزمة قرارات تشمل التعليم والطاقة والطفولة والجامعات
بالفيديو .. بلدة أيرلندية تحمل «حجر الأردن» في اسمها منذ 800 عام .. ما قصتها؟
الملك يكرم شخصيات بارزة في مركز التميز
حق تجهله فتيات في الأردن .. هل يجوز اشتراط عدم زواج الزوج بأخرى؟