انتصر جيش وشعب مصر وانهزم آخرين

انتصر جيش وشعب مصر وانهزم آخرين

13-02-2011 09:23 PM

وأخيرا تمّ للمتظاهرين المصريين في ميدان التحرير ما أرادوا ، فقد أعلن الرئيس المصري محمد حسني مبارك تخلّيه عن السلطة نزولا عند رغبة شعبه الذي أحبه ، وليس تنفيذا للإملاءات الغربية أو التمنيات الإيرانية والأخرى العميلة بحدوث ذلك .

 

فبعد هذه العملية السلمية التي أثبتت أنّ الزعيم المصري مبارك هو رجل الحكمة والقوة والمواقف ، تكون مصر متجهة لتكون ثانية واحة للأمن والأمان بدل الفوضى والتخريب والخراب كما أريد وخطط لها ، وحتى مع حدوث بعض الأحداث الأليمة التي واجهتها ، يكون الشعب والشباب المصري قد سجل انتصاره التاريخي بأحرف من ذهب في كتاب إرادة الشعوب التي لا بد وأن تنتصر .

 

وبفعلها أيضا يكون الرئيس المصري السابق قد انتصر ولو رمزيا ، لأنه فوّت الفرصة على مجموعة المرضى النفسيين والمغردين في أروقة البيت الأبيض ، الراكبين لموجة تظاهرات الشباب المصري وجعلها فرصة وحلبة للانتقام منه شخصيا ، لما تميز به من قوة شخصية قيادية ومن قدرته على المرور بمصر إلى مصاف الدول المتقدمة اقتصاديا وعسكريا ، حتى مع وجود أخطاء شابت عملية بناء الدولة المصرية العصرية في عهده الذي امتد لأكثر من ثلاثين عاما ، بسبب حفنة من الفاسدين من حوله استغلوا الدولة وإمكاناتها والنظام ووسائله لمصالحهم الإقتصادية .

 

أما أكبر الرابحين وأهمهم فهو الجيش المصري العظيم الذي تمكن من استيعاب المرحلة لمصلحة مصر وطنا ودولة وشعبا ، وفوت الفرصة أمام المقتنصين والموبوئين لجره أو جر الشعب للمواجهة الدموية ، فقد أظهر الجيش المصري انضباطه الكبير وحبه لشعبه واخلاصه للدولة المصرية ، وحسن فلسفته الوطنية وصدق عقيدته القتالية ، رغم كل المحاولات التي قادتها بعض المحافل الإعلامية بقيادة قناة الجزيرة والغربية والإيرانية وحزب الله ، والتي حاولت مرارا وتكرار سحب الجيش المصري نحو ما خططوا له وتمنوا حدوثه ، إلا أن الجيش المصري بقادته كانوا مبصرين الحقيقة وواعين لمحاولات أعداء مصر خلق الفوضى الخلاقة فيها ، فنجح بسحب نفسه والدولة المصرية والوطن لمصري نحو حضن الشعب المصري الدافئ ، وفي ذات الوقت نجح بسحب الشعب المصري لحضنه أمنه وأمانه ، ففي تظاهرات مشابه حدثت في فرنسا وبريطانيا وإيران ودول أوروبا الشرقية وكثير من دول العالم ، سجلت الكاميرات أسلحة الجيش وهي تقتل وتفتك بالشعب ، في حين كان الشعب المصري واسلحته تطمئن الشعب وتوفر له أمنه وتطلق عليه القُبل والفُل .

 

أما أوائل الخاسرين فهم الغرب وإسرائيل ، اللذين وحسب وثائق ويكي ليكس تفاهموا مع جماعة الإخوان على ضرورة تغيير النظام المصري بآخر يبيع مصر ويرهن قرارها لمصالحهم القذرة ، وعلى حتمية تولي البرادعي للفترة الإنتقالية لأنه الأكثر والأصدق إخلاصا لأمريكا من غيره ، مع أنّ النظام المصري بقيادة مبارك كان نظاما ملتزما بالشرعية والمواثيق والعهود الدولية  إلا أنّ مشكلته من وجهة نظر الغرب وأعداءه التي هددت استمراره كانت على ما يبدوا حرصه وقربه من القضية الفلسطينية .

 

ومن أكثر الخاسرين إيران وحماس وحزب الله ، اللذين ومن على منابر الجمعة طلبوا من الشعب المصري الانقلاب على نظامه وودولته ، وأن يبنوا دولة على غرار الثورة الإسلامية الإيرانية وهو ما رفضه المصريين عموما ، وكانت وسيلتهم مجموعة الإرهابيين اللذين أفسدوا وأعملوا قتلا وحرقا وتفجيرا وخرابا في سيناء وفي منطقتي رفح والعريش .

 

أما قطر والحرة وقناة الجزيرة فهم أكبر الخاسرين ، لأنّ هذه الأطراف وأوضحها قطر الدولة ، ومنذ قرار الشباب المصري تسيير تظاهرات مطالبة بالاصلاح السياسي ومطالبة بالعدالة الاجتماعية ، أعلنوا متكاتفين متضامنين مع إيران وحزب الله وبفظاظة ، أعلنوا الحرب على مصر نظاما وجيشا ، وهم وإن نجحوا مرحليا بالمساهمة بإسقاط النظام إلا أنهم فشلوا فشلا ذريعا بمحاولتهم سحب الجيش المصري للاقتتال مع الشعب المصري ، وبذلك فشلوا بإحداث حرب أهلية داخل مصر كانت وما زالت مطلبهم وأسمى أمانيهم   .

نعم لقد انتصر الشعب والجيش المصري وانهزم الآخرين ، ومع مصر وجيشها وشعبها انتصرت فلسطين وشعبها وقضيتها ، لأنّ مصر هي حاملة الهم العربي القومي ، وحارسة وحامية  القضية الفلسطينية .

 



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

الأردن يدعو لاستثمار الصخر الزيتي في إنتاج الكهرباء والمشتقات النفطية

خطوط نقل جديدة تربط العاصمة والبلقاء بمعان والطفيلة

وفد فلسطيني يؤدي واجب العزاء بضحايا الاعتداء على كنيسة الكرك

صحف عراقية تثمن موقف الأردن وتدعو لتوسيع آفاق التنسيق المشترك

نقل مباراتين في دوري المحترفين من ملعب السلط إلى "البترا" بسبب الصيانة

المومني: الضربات الجوية حصيلتها 20 قتيلا من داعش ودمار مستودع أسلحة

تونس: توقيف 3 فتيات بشبهة تخدير أجانب وسرقة مقتنياتهم في "الحمامات"

لليوم الخامس .. الاحتلال يواصل إغلاق منافذ بيت لحم

العمل: مهلة 30 يوما لمنشآت القطاع الخاص لتصويب أوضاعها

60 نائبا أوروبيا يدعون للاجتماع بشأن حصار الضفة

عقب الإغلاق .. تكدس مئات الشاحنات قرب مركز حدود جابر

أعيان: لا ملاذ لمن يحاول العبث بأمن الأردن

"الطاقة" تعرض فرص الاستثمار في قطاع التعدين الأردني بأستراليا

الأردنية تحل في المرتبة السابعة عربيا في الأثر البحثي والثالثة بتأثير المجلات

ياسمينا العبد: جيل الشباب يمتلك وعيا وانفتاحا يصنعان نضجه المبكر

الراحل المسيحي محمد قسوس .. لماذا اختار له والده هذا الاسم؟

متى يحل أول منخفض جوي ماطر في الأردن؟

قرارات جديدة صادرة عن الضمان الاجتماعي .. تفاصيل

تغيير مواعيد الطابور والحصص المدرسية اعتبارا من الأحد المقبل

السجن بحق 7 من قادة الإخوان بالأردن .. أسماء

تحديد موعد العطلة الشتوية للمدارس

قطار كهربائي من عمان إلى المطار .. موعد التشغيل المتوقع وعدد الركاب

بعد اشتعال مواقع التواصل بالخبر .. حقيقة القبض على منفذي هجوم الكرك

الذنيبات للهلسة: إخوة الدم والجيرة والمصير .. ومرتكبو الجريمة لا يمثلوننا

ثأراً لشهداء الكرك .. الأردن ينفذ عملية جوية في سوريا .. التفاصيل

بالفيديو .. لحظة مداهمة منفذي هجوم الكرك والقبض عليهم

القبض على طلبة مدارس جندتهم جماعات تكفيرية عبر الإنترنت

النجداوي يكشف معلومات مهمة عن شحنة زيت بني كنانة المضبوطة

الأمن العام يكشف كيف اتخذ منفذو جريمة الكرك قرارهم

قضية زيت بني كنانة .. متى يصبح الخبر والتعليق مخالفة قانونية؟