لحظات ذابلة وحياة

لحظات ذابلة وحياة

15-06-2011 12:17 AM

عيناه ذابلتان,,أخذ نفساً عميقاً جداً قبل أن يجبرهما على الإشراق كي يستطيع محو تثاقل تلك الليلة التي ما عرف فيها إليه النوم سبيل,,متثاقل في فراشه يقلب جسده ليعيد التوازن إلى روحه الغارقة بالتفكير وزخمه الذي ما فارقه للحظة واحده,,إنه يستشعر الكم الهائل من الضغط عليه, وكثرة الواجبات الملقاة على كاهله,على الرغم من قلة حيلته واستخدامه شعارات يائسة كي يصبِّر نفسه على هذا الوضع الذي ومنذ ان سقط الى الحياة وهو يعيشه ..




أعاد الكرّه على جسده المتهالك كي يجبره على استنشاق الحياة والصحوة بعد اللاغفوة ,,سيطرت إنفعالات كثيرة عليه..تذكر زوجته وكيف استطاعت الصبر عليه طوال هذا الوقت وكيف استطاعت ان تقطع معه مشوار العمر الطويل دون حتى أن تلومه او تثبط من عزيمته شيئاً..تذكرها بإجلال وتعظيم لها فهي لم تفارقه أبداَ بمر الحياة وحلوها ,,كانت حاضرة بكيانها وعقلها الثاقب وضوء جبينها ,,تذكرها لحظة ان اغرورقت عيناه بالدموع..لقد اثقلها االمرض وعاشت قصة معاناة يائسة معه .قبل ان تتركه وحيداً يعاني فراغ فقدانها ,, كانت غطائه وأرضه وسمائه ..




عيونه ونوره ..سرقها القدر ..اذا غادرت في أوج عطائها وتركته يعيش أزمة الحياة وحيدا.. استحث جسده على أن يصحو من تثاقله مرة ثانية لكنه تذكر طفلته ياسمين عيونها الكستنائية بحجم حبات اللوز البري المر..تذكر وعده لها بأن ياخذها في رحلة الى اسبانيا عندما تكبر..ثم تثاقلت هامته وسها بين الغفوة والصحوة لكن شيء ما دفعه الى الاستيقاض..تذكر الأحلام البسيطة التي كانت تربطه بالحياة ..كان يحلم بأن يبني بيتاً صغيرا على قمة جبل بلوطي كثيف..كانت سعادته بأن يعيش ببساطة داخل حياة يختارها هو لا يختارها غيره..لم يحلم بالسُلطة او المال او الجاه.




.كان حلمه هواء رطب في احضان الطبيعة يجمعه هو وزوجته وطفلته...لم يدرك أن الحياة تخفي له في ثناياها كوارثه الشخصية.. إستطاع الفارس ان يصحو اخيراً بعد كل هذا الصراع بين الحياة والأفول ..فتبعثرة روحه قبل أن يصدر صوت من جهاز ينبىء بخطورة الموقف ..تجمع حوله مجموعة رجال بزي أبيض قال احدهم : فارق الحياة في لحظة عابرة انطلق سهم التحرر من الافكار الزائفة والخادعة للعقول,,في لحظة تأمل واستقرار نستطيع تمحيص الخير من الشر لعل الغد يحمل إلينا خيراً وحياة طيبة تتحقق فيها ابسط أحلام البسطاء.,,في لحظة ما ستشرق الارض بنور السماء وستنبت الارض خيراً وعدلاَ..عندها فقط تتعالى اصوات البسطاء ,,وتتحقق أحلامهم في الحياة


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

واشنطن والرياض توقعان اتفاقية تاريخية للتعاون النووي

منتخبا الرجال والسيدات يواصلان الاستعداد لبطولة غرب آسيا الشاطئية

فلسطين ترحب باعتماد اليونسكو 4 قرارات لحماية مواقع تراثها العالمي

هانان توسّع نطاق البريشيا المعدنية في مشروع بريفستو إلى 305 أمتار

تعيين قيادات جديدة لعلامتي "رام" و"جيب" في ستيلانتيس

مهرجان أبوظبي 2026 يواصل فعالياته أكتوبر القادم

توترات الشرق الأوسط ترفع أسعار النفط وسط مخاوف على إمدادات الخام

"beIN" تحتكر بث "رولان غاروس" حتى عام 2031

الوطن أولًا .. ووحدة الصف واجبٌ وطني

دبليو كابيتال": العقارات التجارية في دبي تسجل أعلى مبيعات نصف سنوية

بلدية الزرقاء تمنح مهلة لتصويب رخص المهن حتى 15 آب دون إغلاقات

الجيش الإسرائيلي يهدم منزلاً ومغسلة ومزرعتين للمواشي شمال غرب القدس

معركة الفساد .. بين الحقيقة والإستهداف

واشنطن تحقق في احتمال مساعدة موسكو لطهران في شن هجمات على مواقع بالخليج

العراق يخسر مليارات الدولارات مع تراجع صادرات النفط

«الجنرال» يشعل فضول الأردنيين .. هل صنعت قيود الإعلام نجومية الحسابات المجهولة؟

الإطاحة بأكبر سارق للمياه في العقبة

لماذا أثارت المادة (21) من قانون الجامعات الجدل؟ .. قراءة في مخاوف آلاف العاملين

جريمة تهز الكرك .. طفلة تفقد حياتها على يد والدها وشقيقها

فيديو .. حادث سير مروع في الزرقاء

حقيقة التصريحات المنسوبة للصفدي حول مقتل جنديين أمريكيين بالأردن

البوتاس والفوسفات توقعان اتفاقية لإنشاء مجمع صناعي

بيان مهم صادر عن القوات المسلحة الأردنية

الاعتداء على الجنرال The General Inspector .. حين تصبح كرامة المواطن الأردني قضية وطن

تنقلات بين كبار ضباط الأمن العام .. أسماء

بحضور جو جيوهيغان .. ملتقى أردنيون في إيرلندا يؤكد تعزيز التواصل ويدين مقتل الأميركية جيمي كارني

السعودية : تأشيرة عمرة متعددة الدخول .. تفاصيل

وفاة الفنانة الأردنية فتحية الفاعوري

بعد التطورات الأمنية الأخيرة .. مهم من موانئ العقبة

هل نشهد حراكاً غير مسبوق في الجامعات؟ المادة 21 تضع مصدر دخل آلاف العاملين على المحك