الى متى سيبقى النزيف الصومالي مستمرا؟

الى متى سيبقى النزيف الصومالي مستمرا؟

12-09-2011 05:50 AM

تدق منظمات الإغاثة الدولية ناقوس الخطر لتصدي كارثة هي الأسوأ من نوعها في تاريخ الصومال تزامنا مع إعلان الأمم المتحدة يوم 20/يوليو تفشي المجاعة - بشكل رسمي- في منطقتين من أ غنى المناطق وأخصبها في جنوب الصومال نتيجة أسوأ موجة جفاف تضرب القرن الإفريقي منذ ستين عاما كما أعلنت مؤخرا امتداد شبح المجاعة ليشمل ثلاثة مناطق إضافية محذرة من وصوله إلى مناطق أخرى !

إن ما يجري اليوم في الصومال مأساة إنسانية حقيقية - أصم العالم عنها آذانه - مأساة يتفطر لها قلب كل إنسان حي حيث قتلت المجاعة عشرات الآلاف من الأشخاص - معظمهم من الأطفال- كما يواجه الملايين  خطر الموت جرَّاء سوء التغذية والجوع وانتشار الأوبئة وتفشي الأمراض !

ومع تفاقم الوضع الإنساني يتدفق عشرات الآلاف من الصوماليين سيرا على أقدامهم إلى مخيمات النازحين قرب العاصمة مقديشو والى دول أخرى مجاورة بحثاً عن مصدر للغذاء والمفارقة المؤلمة أن هؤلاء النازحين الذين طالما عانوا من الجفاف ونقص الغذاء في الصومال باتوا يعانون في الآونة الأخيرة من هطول الأمطار الغزيرة وبرودة الطقس الشديدة!

نعم هناك مبادرات وتحركات لمنظمات وجمعيات خيرية عربية وإسلامية بالإضافة إلى مجموعات الكترونية تبشر بالخير بهدف تخفيف المعاناة عن الشعب الصومالي ولكن حقيقة الأمر أنها تتحرك على نطاق ضيق والمأساة أكبر بكثير!



أما عن الدول العربية فلم يكن لها ذلك الحضور في الشأن الصومالي - إذا استثنينا الكويت التي تبرعت بعشرة ملايين دولار – من شأنه أن يشعر الصوماليين بأن لهم أشقاء يقفون إلى جانبهم ويساندونهم في محنتهم التي طال أمدها!



  قد يقول قائل انه تلك الدول مشغولة بثوراتها الداخلية ولكن أزمة الصومال الممتدة لأكثر من عشرين عاماً بين فقر وحرب وجفاف وظروف أمنية صعبة وأطراف سياسية متناحرة لم تلق يوماً الدعم أو الاهتمام المطلوب من أي منها!



حقيقة الأمر لم يحظى الشعب الصومالي بذلك الدعم والاهتمام الكافي من العالم بأسره بما انه لا يملك النفط ولا يملك أية مصادر طبيعية وبالتالي لا يوجد أية مصالح استراتيحية للدول الغربية والعربية في هذا البلد الفقير!



ومما تجدر الإشارة إليه أن الصومال ليس بحاجة إلى المساعدات الطارئة فحسب بل بحاجة إلى تمكينه من النهوض والوقوف على قدميه وذلك بجهود مشتركة إقليمية وعربية وعالمية لانتشاله من أزمته ومعالجة جذور المشكلة ووضع حد لحالة الفوضى والانقسام التي يعيشها لكي يتمكن من إدارة شؤونه بنفسه بدل انتظار صدقات الآخرين!



والسؤال الذي يطرح نفسه هل نسي العرب أزمة الصومال وسط الثورات والانتفاضات الداخلية التي شهدتها وتشهدها عدة دول عربية؟ وماذا عن دور جامعة الدول العربية ؟ وإلى متى سيظل العرب منقسمين على أنفسهم يتركون إخوانهم يموتون جوعاً ومرضاً وظلماً وقهراً؟ والى متى سيبقى النزيف الصومالي مستمرا؟!


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

الممر الطبي الأردني ينقذ أكثر من 700 طفل من غزة

تراجع طفيف لصادرات إربد في نيسان ونمو مستمر منذ بداية العام

البلقاء التطبيقية تعلن بدء التسجيل لامتحان الشامل في دورته الأخيرة

مجلس الوزراء يعقد في إربد الجلسة الثانية من جلساته في المحافظات

ضريبة الدخل تباشر صرف الرديّات عن إقرارات عام 2025 لدخل 2024

ارتفاع الطلاق لدى النساء مقارنة بالرجال بعد سن الخامسة والعشرين

الفوسفات: 111 مليون دينار صافي أرباح الربع الأول من العام 2026

حسان يفتتح مدرسة مرو الثانوية للبنات في إربد

قتيل في هجوم روسي بمسيّرة على خيرسون جنوبي أوكرانيا

النمسا توقف مشتبها به بدس سم فئران في عبوات طعام للأطفال

الفيصلي يلتقي الرمثا والحسين يواجه السرحان في مواجهات حاسمة الأحد

البريد الأردني يحذر من رسائل الاحتيال الإلكتروني

الفوسفات الأردنية: توزيع الأرباح النقدية على المساهمين في 17 من الشهر الحالي

مفوضية اللاجئين تمنح 210 دنانير إضافية للأسر الأشد حاجة ضمن العودة الطوعية

منخفض خماسيني و اجواء مغبرة اليوم وباردة الاثنين والثلاثاء