هرمنا و لا زال فينا الاقل حظا

هرمنا  و لا زال فينا الاقل حظا

26-10-2011 07:18 AM

الحظ ذلك المجهول  الذي لا نعلم هل يزورنا يوما ام انه لا زال غاضبا منا .. و يبدو ان لن يرضى ابدا عن مناطق الاقل حظا ... و الله قد كرهت الحظ بسبب هذه الجملة المتكررة دائما " الاقل حظا " و لو كان بيدي ان اقتلها لما  تأخرت عن ذلك ابدا ... قد اصبحنا على مشارف العام الثاني عشر من الالفية الثالثة ولا زال هذا المجهول قابعا بين حدود الوطن الذي نريده دائما الاوفر حظا و الاعلى شأنا بين الاوطان جميعها ...

الحظ .. بالعامية  .. نصيب يبلغ بشرا دون اخر فيقلب تعاسته و احزانه الى افراح و سرور .. بينما يرفض ان يطرق ابواب اخرين فيبقيهم مكانهم دائما نائمين ...

قد يكون مقبولا ان نتحدث عن الحظ قبل اربعين عاما او اكثر .. لكن هل من المعقول اننا لا زلنا نكرر هذا المصطلح

" مناطق اقل حظا " .. بينما نسمع دائما المسؤولين يكررون بأسلوب  مغلف بالفخر و الاعتزاز  كلمات  من شاكلة " دولة المؤسسات و القانون " .... فأي تناقض هذا الذي يحدث بين العمل المؤسسي  المستند الى خطط و برامج و قوانين .. و لا ننسي ايضا ... اللجان و المكارم ... وبين هذا المصطلح  الذي يشعرك كأنك مع كارمن شماس او نتالي خير الله

و هل وجود الاقل يعني وجود الاكثر ... و اين التخطيط العلمي المدروس من اجل الانتقال بكافة المناطق من حالة ... الاقل حظا الى حالة  " كلنا في الحظ سواء " ..

هل يمكن ان نتوقع ان هناك مستفيد من وجود مناطق ليس لها حظ ... كي يستفيد من نتائج هذه المناطق ... و هل يوجد في مخيلة حكوماتنا  " خارطة طريقة "  من اجل القضاء نهائيا على هذه الحالة ... امّا بالارتقاء بمناطق الوطن جميعها الى الاوفر حظا ... او من باب المساواة و العدالة و سخرية الزمن فيصبح الوطن اقل حظا ....

لكن بكل تأكيد .... فالاقل حظا  هو التعبير اللطيف الذي تستخدمه الحكومات كي تتهرب من مسؤوليتها تجاه الوطن و المواطن .. و هو  تحايل من مسؤولينا على انهزامهم امام واقعنا المرير و عدم مقدرتهم على تطبيق العدالة الشاملة و المسؤولية المتكاملة  تجاه وطن أسسئت اركانه دماء الرجال و ارواح الشهداء و افكار الشرفاء ... و لكنهم  لا حظ لهم فذهبت اعمالهم و انجازاتهم  الى الجبناء الذين لا هم لهم الاهمهم و لا تفكير يشغلهم الا ماذا احتوت ارصدتهم ...

و قبل ان اطوى هذه الصفجة من مخيلتي  اقول و لسان حال مناطقنا الاقل حظا تقول ..

كل  ما  دقيت  في  ارض  وتد   ...   من  رداة  الحظ  وافتني  حصاة

و للحكومات اقول ...... هرمنا  هرمنا .. و لا زال فينا الاقل حظا


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

روبيو: أي اتفاق نووي مع السعودية سيشمل ضمانات

الجيش: تعاملنا مع 4 صواريخ و6 مسيّرات إيرانية بدون إصابات أو خسائر

وزارة الزراعة توقع مذكرة تفاهم في المجال الزراعي مع أوزبكستان

طلبة جيل 2009 يبدأون أولى جلسات امتحانات الثانوية العامة

منتخب الناشئات لكرة القدم يلتقي نظيره اللبناني الجمعة

روبيو: طهران ليست مستعدة للالتزام بأي اتفاق وستدفع الثمن

95 شكوى عمالية ضد منشآت لم تلتزم بالحد الأدنى للأجور

الاتحاد الأوروبي يوافق على حزمة جديدة من العقوبات على روسيا

انخفاض أسعار الذهب محليا الخميس

رؤية عمّان توسّع نطاق خدمات إدارة النفايات لتشمل شفابدران واليرموك

هيئة الاتصالات: حجب تطبيقات التراسل في محيط قاعات امتحانات الثانوية العامة

صرف الدفعة الأخيرة من مخصصات طلبة المنح والقروض بـ9 ملايين دينار

شرق عمان الصناعية: اتفاقية التجارة مع واشنطن تعزز تنافسية الصادرات الأردنية

الفصام والذهان يتصدران حالات المتابعة في المركز الوطني للصحة النفسية

غرفة تجارة دمشق: التسهيلات الأردنية الأخيرة تعزز فرص المستثمرين السوريين

«الجنرال» يشعل فضول الأردنيين .. هل صنعت قيود الإعلام نجومية الحسابات المجهولة؟

الإطاحة بأكبر سارق للمياه في العقبة

لماذا أثارت المادة (21) من قانون الجامعات الجدل؟ .. قراءة في مخاوف آلاف العاملين

جريمة تهز الكرك .. طفلة تفقد حياتها على يد والدها وشقيقها

فيديو .. حادث سير مروع في الزرقاء

حقيقة التصريحات المنسوبة للصفدي حول مقتل جنديين أمريكيين بالأردن

البوتاس والفوسفات توقعان اتفاقية لإنشاء مجمع صناعي

الاعتداء على الجنرال The General Inspector .. حين تصبح كرامة المواطن الأردني قضية وطن

بيان مهم صادر عن القوات المسلحة الأردنية

تنقلات بين كبار ضباط الأمن العام .. أسماء

بحضور جو جيوهيغان .. ملتقى أردنيون في إيرلندا يؤكد تعزيز التواصل ويدين مقتل الأميركية جيمي كارني

السعودية : تأشيرة عمرة متعددة الدخول .. تفاصيل

وفاة الفنانة الأردنية فتحية الفاعوري

هل نشهد حراكاً غير مسبوق في الجامعات؟ المادة 21 تضع مصدر دخل آلاف العاملين على المحك

بعد التطورات الأمنية الأخيرة .. مهم من موانئ العقبة