بالهجرة يتحقق الإصلاح
فهاهي الأيام تمضي وتنقضي، وها نحن نودع عامًا ونستقبل عامًا؛ نودِّع عامًا هجريًّا مضى وانقضى وقد قضى الله ما شاء أن يقضي فيه ... ونستقبل عامًا جديدًا مُحمَّلاً بما فيه، ولا ندري ما الله قاضٍ فيه ... والعاقل اللبيب مَنْ يقفُ مُتفكِّرًا ومُعتبرًا بتلك الأيام التي عاشها والليالي التي قضاها، نعم هي ماضٍ تركه خلفه لن يعود؛ لكن أعماله تُسجَّل عليه، فالله تعالى يقول: ( هَذَا كِتَابُنَا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) [الجاثية: 29] ...
نعم يقف لا ليهاجر من مكة إلى المدينة المنورة ؛ لأنه لا هجرة من مكة بعد أن فتحها الله على نبيه ـ صلى الله عليه وسلم ، ولكن يقف ليأخذ العبرة والعظة مما مضى .... فيهجُر كلَّ ما حرم الله، ويهاجر إلى ما أحل الله قبل فوات الأوان ... ، وهذا هو المهاجر الحقيقي ، كما قال صلى الله عليه وسلم ـ فيما رواه البخاري:" الْمُهَاجِرَ مَنْ هَجَرَ مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ".... وبهذا أوصى صلى الله عليه وسلم عائشة ـ رضي الله عنها ـ فقد روى الطبراني عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ عائشة أنه قال: " يا عئشة اهجري المعاصي ، فإنها خير الهجرة". ولا ريب أن الهجرة بهذا المعنى عبادة ترتبط بعقيدة الإنسان وإيمانه، وهي عملية بناء وإصلاح تأخذ بيد الإنسان إلى شاطئ الأمان والاطمئنان ... فهجر ما نهى الله عنه يعني هجر السيئات والمعاصي والمفاسد القولية منها والفعلية، والتي هي الأساس في فساد البلاد والعباد ... وهذه الهجرة واجبة على كلِّ حالٍ وفي كلِّ حينٍ، وهي باقيةٌ إلى قيام الساعة، كما قال ـ صلى الله عليه وسلم ـ فيما رواه الإمام أحمد :" إِنَّ الْهِجْرَةَ خَصْلَتَانِ: إِحْدَاهُمَا أَنْ تَهْجُرَ السَّيِّئَاتِ ، وَالأُخْرَى أَنْ تُهَاجِرَ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ، وَلاَ تَنْقَطِعُ الْهِجْرَةُ مَا تُقُبِّلَتِ التَّوْبَةُ ، وَلاَ تَزَالُ التَّوْبَةُ مَقْبُولَةً حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنَ الْمَغْرِبِ فَإِذَا طَلَعَتْ طُبِعَ عَلَى كُلِّ قَلْبٍ بِمَا فِيهِ وَكُفِىَ النَّاسُ الْعَمَلَ".
فما أحوج المسلمين هذه الأيام إلى هجرة إلى الله ورسوله؛ هجرة إلى الله بالعمل بكتابه الكريم، وهجرة إلى رسوله باتباع سنته ـ صلى الله عليه وسلم ـ ... وهَجْرِ المعاصي والذنوب ... فذلك سبيل الصلاح ، وبه يتحقق الإصلاح الحقيقي ... وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ ؟ قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ قَرِيبًا.
dr.alzyout@hotmail.com
الملك يغادر أرض الوطن متوجها إلى دولة الإمارات
الأمن العام: تحديد هوية سائق حافلة اعتدى على طفلة والبحث جار عنه
الأمن العام يتعامل مع 356 بلاغا لحوادث سقوط شظايا
رويترز: إيران تطلب الإفراج عن ناقلات محتجزة لدى الهند
وكالة الطاقة: يمكن سحب المزيد من احتياطيات النفط عند الحاجة
أوقاف جرش تختتم المجالس العلمية الهاشمية
استهداف مبنى في الإمارات بمسيّرة من دون وقوع إصابات
ولي العهد يفتتح مشروع إعادة تأهيل وتطوير مركز صحي جرش الشامل
الفوسفات الأردنية في المرتبة 51 على قائمة فوربس لأقوى 100 شركة بالشرق الأوسط وشمال إفريقيا
أورنج الأردن تطلق جائزة ملهمة التغيير 2026
الصداع أثناء الصيام .. الأسباب وطرق الوقاية
إصابة طفل بشظية صاروخية في إربد
صعوبات تواجه ترامب في إعادة فتح مضيق هرمز
وزير الخارجية يجري مباحثات موسّعة مع نظيره المصري
تفاوت في المواقف الأوروبية حيال دعوة ترامب لتأمين الملاحة في هرمز
مهم للأردنيين .. وظائف حكومية شاغرة
الملك يطلق تحذيراً عاجلاً… والأراضي الفلسطينية تغلي
تطورات الحالة الصحية للفنان هاني شاكر
التربية تبدأ فرز طلبات الوظائف التعليمية وتفتح باب الاعتراض .. رابط
تحويل أجور العاملين في التوجيهي إلى البنوك اليوم
الزراعة النيابية تبحث استدامة الأمن الغذائي
الجراح: سنعالج الإختلالات في مشروع قانون الضمان الاجتماعي
مذكرة تفاهم بين الجامعة الهاشمية وجامعة ولاية كولورادو الأميركية
6 ماسكات طبيعية للجسم قبل العيد تمنحك بشرة ناعمة من أول استخدام
مجلس النواب يناقش توصيات لجنته المالية بشأن تقرير المحاسبة 2024
خطوبة ابنة عبدالله الرويشد على الفنان محمد صفر تتصدر مواقع التواصل
الزراعة النيابية تبحث استدامة الأمن الغذائي
حبوب المونج تعزز صحة القلب وتخفض الكوليسترول



