رحلة مدرسية إلى حمص

رحلة مدرسية إلى حمص

31-03-2012 07:55 PM

رحلة مدرسية إلى حمص ابتسامة طفل صغير وعيون كستنائية حالمة , لامعة بنور العشق تأخذه معها إلى ابعد من الواقع , ترسمه في الذاكرة مطبوعاً في عمق الأرض , منحوتاً في القلب مزروعاً في الروح لا يموت .. طفل صغير يحلم بيوم الرحلة المدرسية , يخطط ويتحدث ويناقش اقرانه في تفاصيل الرحلة . 

 
عندما يخلد ذلك الصغير إلى فراشه في ظلمة الليل وفي صباح الاستيقاظ , ابتسامة وعيون لامعة مترقبة ليوم الرحلة المدرسية , ما أجملها من طفولة , ببساطتها ومواقفها العفوية والمتعمدة , كل شيء فيها جاذب رائع لا يعوضه العمر إذا ما مضى , على الرغم من كل شيء , والفارق في كل ذلك فالحياة تتطور والعقل ينضج وتتسع المدارك والقدرات , إلا أن ذلك ومهما عظم وكبر لا يعوض أحلام الطفولة الرائعة , لا يعوض إحساس طفل صغير بفرحة بيوم رحلة مدرسية في ربيع العام الدراسي .
 
 ما أجمل الطفولة بكل ما فيها بهفواتها نجاحها ببريقها ولمعانها , بالركض على الطريق وقطعه بكل تعجل دون خوف أو تردد من كثرة السيارات المتزاحمة المتعجلة , ما أحلاها من أيام لا تعود إلا بعيون أطفال صغار أراهم وأحس بوجودهم في قلبي , المس أيديهم أقبلها , اعرف إحساسهم جيداً , ولا استطيع أن أعيشه للحظة واحدة , فالأمر لم يعد باليد وقدرتها البشرية , إنه تابع لنواميس الحياة , وقدرة الخالق العظيم فيها , سبحان الله خالق ومدبر كل شيء .
 
 كم هي بريئة مشاعر الأطفال , كم هي مزهرة بالعطور والروائح الشذية , كم أراها كم المسها في عيون كستنائية أحببتها بصدق , وأعادتني للوراء كمن يطارح الزمن خيالاً واسعاً , كمن يستقل آلة الزمن الأسطورية ويعود للوراء فيحلم ويحلم , وتنار الأرض ثم تسكن ليلاً بتدبير خالقها . 
 
وبينما انا في ذهولي بتلك العيون وعشقي المعجون بالسحر لها , وإذا بصوت إطلاق رصاص كثيف يشق حاجز الصمت والسكون في نفسي , صوت خارج من جهاز التلفاز , فتقفز الروح وتنحني الفكرة في الوجدان , وتتشظى وحيدة كما المقتولة عندما ترى الطفولة في بلد عربي مسلم منتهكة مذبوحة حتى مع ابسط أحلامها , ذلك ما يبكي القلب .. أطفال لا يعلمون من الحياة إلا اليسير , ليس لديهم أحلام تخريبية , ولا همهم السيطرة على السلطة , ولا الإرهاب ولا الهيمنة , أحلامهم لا تتعدى رحلة مدرسية أو أكثر أو اقل بشيء يسير , يذبحون وتسيل دمائهم في جداول تغذي روح الأرض , وتنبت ثمرة الحرية بهم وبنبضهم وبأجسادهم الصغيرة البائسة . على الرغم من كل الاختراقات التي حدثت وتحدث , إلا أن التاريخ سيذكر دوماً صمتاً أمميّاً على قتل الطفولة البريئة , على يد الصراعات الطائفية والسلطوية والعدائية , سيذكر التاريخ هذه الأيام التي لن يمحوا عارها أي بيان أو أي اعتذار أو أي فعل مهما عظم ..!!


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

واشنطن والرياض توقعان اتفاقية تاريخية للتعاون النووي

منتخبا الرجال والسيدات يواصلان الاستعداد لبطولة غرب آسيا الشاطئية

فلسطين ترحب باعتماد اليونسكو 4 قرارات لحماية مواقع تراثها العالمي

هانان توسّع نطاق البريشيا المعدنية في مشروع بريفستو إلى 305 أمتار

تعيين قيادات جديدة لعلامتي "رام" و"جيب" في ستيلانتيس

مهرجان أبوظبي 2026 يواصل فعالياته أكتوبر القادم

توترات الشرق الأوسط ترفع أسعار النفط وسط مخاوف على إمدادات الخام

"beIN" تحتكر بث "رولان غاروس" حتى عام 2031

الوطن أولًا .. ووحدة الصف واجبٌ وطني

دبليو كابيتال": العقارات التجارية في دبي تسجل أعلى مبيعات نصف سنوية

بلدية الزرقاء تمنح مهلة لتصويب رخص المهن حتى 15 آب دون إغلاقات

الجيش الإسرائيلي يهدم منزلاً ومغسلة ومزرعتين للمواشي شمال غرب القدس

معركة الفساد .. بين الحقيقة والإستهداف

واشنطن تحقق في احتمال مساعدة موسكو لطهران في شن هجمات على مواقع بالخليج

العراق يخسر مليارات الدولارات مع تراجع صادرات النفط

«الجنرال» يشعل فضول الأردنيين .. هل صنعت قيود الإعلام نجومية الحسابات المجهولة؟

الإطاحة بأكبر سارق للمياه في العقبة

لماذا أثارت المادة (21) من قانون الجامعات الجدل؟ .. قراءة في مخاوف آلاف العاملين

جريمة تهز الكرك .. طفلة تفقد حياتها على يد والدها وشقيقها

فيديو .. حادث سير مروع في الزرقاء

حقيقة التصريحات المنسوبة للصفدي حول مقتل جنديين أمريكيين بالأردن

البوتاس والفوسفات توقعان اتفاقية لإنشاء مجمع صناعي

بيان مهم صادر عن القوات المسلحة الأردنية

الاعتداء على الجنرال The General Inspector .. حين تصبح كرامة المواطن الأردني قضية وطن

تنقلات بين كبار ضباط الأمن العام .. أسماء

بحضور جو جيوهيغان .. ملتقى أردنيون في إيرلندا يؤكد تعزيز التواصل ويدين مقتل الأميركية جيمي كارني

السعودية : تأشيرة عمرة متعددة الدخول .. تفاصيل

وفاة الفنانة الأردنية فتحية الفاعوري

بعد التطورات الأمنية الأخيرة .. مهم من موانئ العقبة

هل نشهد حراكاً غير مسبوق في الجامعات؟ المادة 21 تضع مصدر دخل آلاف العاملين على المحك