محمد مرسي بأى الريس يا رجاله

محمد مرسي بأى الريس يا رجاله

28-06-2012 12:13 AM

 بداية نتوجه للشعب المصري الشقيق بأحر التهاني بتتويج ثورة يناير بهذه النتيجة بانتخاب الدكتور محمد مرسي رئيساً للجمهورية.  وكذلك نتقدم بالتهنئة ذاتها لفخامة الرئيس المنتخب متمنيين له التوفيق و الفلاح. و لقد تابع الكثيرون نتيجة الانتخابات و الغالبية العظمى تتمنى فوز الدكتور مرسي، و منهم كاتب هذه السطور  سواء كان محبة بشخص الرئيس لمن يعرفه أو دعماً للحركة التي يمثلها أو رغبة بالخروج من عنق الزجاجة التي اوشكت مصر ان تدخل فيها ثانية بعد دخول الدكتور أحمد شفيق على جولة الإعادة لينافس بقوة و بندّية على كرسي الرئاسة المصرية، فلا نريد أن نرى ضحايا جديدة و لا اعتصامات لتبدأ القصة من جديد.  

لكن ما أن انتشر خبر فوز الدكتور مرسي حتى امتلأت صفحات الفيس بوك (نبض الجماهير) بالعديد من الملصقات على حائط الأصدقاء تمجد بالدكتور تمجيداً يوشك أن يوقعنا جميعا بالمحظور وهو تعظيم القادة الذي قادنا الى النماذج التي ثار الجميع ضدها.  فقال البعض أنه يحفظ كتاب الله كاملاً، و نسي من يقول هذا أن اول الشرخ في الجسم الإسلامي كان من الصحابة أنفسهم، أي ممن هم اكثر حفظا لكتاب الله من فخامة الرئيس، كذلك انتشرت له صور و هو ببداية سن الشباب، و هنا اصبحت أخشى أن يستمر مسلسل التمجيد هذا لشخص الرئيس للوصول الى معلومات مفادها أن فخامته كان دائما الأول على صفه، و  آخر ربما سيقول لنا أنه كان من الرياضيين في المرحلة الابتدائية، و ربما اضاف آخر بأنه كان من العابرين لقناة السويس مع المتطوعين بحرب فلسطين، أو  أنه كان ممن ينقلون المساعدات الى المحاصرين بقطاع غزة عن طريق الأنفاق.  هذا الأسلوب العربي عموما و المصري خاصة (فهي الرائدة في كل شيء) ستقودنا و ببساطة شديدة جدا الى مرحلة فرعنة القائد الهمام، فالقائد بشر و إن ادعى المثالية.  كلنا يذكر ما قيل عن من كان قبله و كيف انهم كانوا قادة عسكريين لا يشق لهم غبار و فسرت هزائمهم على أنها انتصارات، و كيف أكل حسن مبارك أدمغتنا بموضوع العبور و الضربة الأولى. 
 
ما أخشاه أن نقع بهذا الفخ خاصة لنجد أنفسنا بأننا أمام قائد بدا حياته القيادية بمقولة أطيعوني ما أطعت الله فيكم، الى "أنا خدمت مصر و أنا قدمت و عشت حياتي خادما للجماهير" و بعد فترة يفتعل مؤامرة و انقلابا على الشرعية ليسنّ قانون طوارىء يجلسه على صدور المصريين  العرب عقودا من الزمن. 
 
و بالمناسبة فإن هذا التمجيد لا يكون بالعادة من الداخل، و لكنه أيضا يكون من الخارج عندما تذهب الوفود بالمئات للتهنئة و الرجل لم يدخل القصر بعد و لم يشكل الحكومة. فقد سمعت عن جماعتنا أنهم سيذهبون، و منهم من أخذ على الحكومة عدم مسارعتها بتهنئة الرئيس.  هذا النوع الخارجي من التمجيد يشكل دفعا للرئيس الجديد ولا أقول النظام فأنظمتنا مشخصنة بشخص القائد و ليست مؤسسية طبعا للتدخل بشؤون الدول الأخرى عبر الوفود المهنئة الكثيرة. كما حدث مع ثورة عبد الناصر مثلا التي جعلته يشعر أنه الوصي على الأمة العربية كلها يعطي الشرعية لهذا النظام و يسحبها من ذاك، و كذلك تكرر نفس السيناريو مع جماعة حزب البعث بشقيه المتناحرين، و الثورة الأيرانية التي انتهت بذبح العراق و تعيث فيها فساداً لغاية هذه اللحظة، و التأكيد  على احتلال الجزر الإمارتية.  و جاءنا كذلك حزب الله و الذي يهددنا دائما بخلاياه النائمة .  و أخيرا تحاول تركيا الظهور بمظهر القائد و لكنها لغاية هذه اللحظة لم تنجح، رغم محاولتها تقديم سوريا كقربان لأمريكا كما فعلت إيران مع العراق، إلا أنها و على ما يبدو لن تحصل على ما تريد و الله أعلم.  و بالمناسبة  لا أدري هل انتهت جماعتنا من أمر تركيا و توجهت الى مصر؟ 
 
لهذا نقدر للبعض رغبتهم بتسجيل اسمائهم كأول المهنئين و أول المتصلين و أول المباركين و لكن لندع الرجل يعمل دون بريق اعلامي و ان كان الأمر صعب فنحن شعب مغرم بالإعلام. 
نكرر التهنئة و الأمنية لفخامته بالتوفيق، و نسأل الله أن يعينه على حمل هذه المسؤولية و يهديه سواء السبيل.  
  
alkhatatbeh@hotmail.com


تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

لا يمكن اضافة تعليق جديد

تيم حسن لزوجته وفاء الكيلاني: مكانتها خاصة وشاشة التلفزيون تشتاق لها

9.1 مليون دينار حجم التداول في بورصة عمان

15 شهيدا و38 إصابة في غزة خلال 48 ساعة

تأهيل فنيين أردنيين لإنشاء وتشغيل سكة حديد ميناء العقبة

الملك: لا حصانة لمن يسيء استخدام منصبه والسيادة للقانون

الملك يوجه الحكومة بتسريع إنجاز المشاريع الكبرى ضمن "التحديث الاقتصادي"

أ.د. غالب عريقات من عمان الاهلية ممتحنًا خارجيًا لرسالة دكتوراة بجامعة الإسكندرية

طب الأسنان في عمّان الأهلية تشارك بمؤتمر علمي في جدة

ماذا قال الملك في خطاب العرش؟ رسائل عن أمن الأردن وفلسطين ومستقبل الاقتصاد

الملك: لن نسمح للإرهابيين بالمساس بأمن الأردن ووحدته

ماذا تعرف عن الموكب الأحمر الذي سيرافق الملك إلى مجلس الأمة؟

بعد قليل .. الملك يلقي خطاب العرش السامي في افتتاح الدورة البرلمانية

حضور ذوي شهداء كنيسة حمود لخطاب العرش في مجلس الأمة

جهزوا الملابس الدافئة .. كتلة باردة تقترب من الأردن نهاية الأسبوع

وزارة الزراعة تتيح لموظفي الحكومة شراء زيت الزيتون بالتقسيط على 8 أشهر

مصدر طبي يكشف لـ"السوسنة" الحالة الصحية لمنفذي هجوم الكرك

تغييرات جديدة على اشتراكات الضمان الاجتماعي في الأردن

"أعطل من نتنياهو" .. عبارة تقود طبيبا اردنيا إلى السجن 6 أشهر

الضمان الاجتماعي يعلن تسهيلات جديدة للأردنيين .. تفاصيل

إنهاء خدمات موظفين حكوميين .. أسماء

بالفيديو .. لحظة مداهمة منفذي هجوم الكرك والقبض عليهم

ثأراً لشهداء الكرك .. الأردن ينفذ عملية جوية في سوريا .. التفاصيل

وفاة طفل تهز مركز أشعة في عمان .. وإغلاقه بالشمع الأحمر

الأردن يترقب تحولاً جوياً كبيراً

طلب منها عدم إخبار أحد .. الحبس لصاحب محل تحرش بطفلة عمرها 12 عاما في عمان

الأردن يقبض على عشرات المتورطين .. التفاصيل

إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك

تعديلات قانون التنفيذ: ضوابط جديدة لمنع سفر المدين وآليات حديثة لسداد الديون

ما قصة أسماء محافظات الأردن؟ حكايات تختبئ خلف أسماء 12 محافظة

أردنيون أمام مهلة شهرين لتسديد التزامات مالية .. أسماء