وحدة ساحات مضادّة يقودها العراق
31-10-2026 05:46 PM
على وقع توجيهات خامنئي بتوسيع أهداف الردّ ضد أيّ هجوم جديد ؛ يعزّز فيه فكرة وحدة الساحات الإيرانيّة ، بدت فكرة مضادّة بالظهور في سطح العمليّات الناعمة بين واشنطن وطهران . تتجلّى واحدة من صور هذا الرد المضاد ؛ في جولة رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي الذي حطّ في دمشق عائداً من الاردن ، وفي تأهّب لم يتم تأكيده حول زيارة إلى لبنان وإن كانت ترتيبات في أُطرٍ عدّة قد سبقتها .
لا يلتفت نظرنا عادة إلى أهميّة توطيد العلاقات الاقتصاديّة وأفق التعاون بين بلاد الزيدي وغيرها ، ولا تبرّعه بملغ عشرة ملايين دولار ، كي نسأله من أين جاءت هذه الأموال حتى يسهل عليه قذفها في " هواء لا يهواه " وإن كان يملك حقّا عشرة مليارات أخرى . لكن ظروف هذه الزيارات ؛ التي لا تَحيد قيد أُنمُلةٍ عن مراقبة توم براك ، وتوجيهات لا مجال للشك في حصولها من واشنطن بين لاعبيها الجُدد في المنطقة .
في قراءتنا لمشهد العجز العسكري الأمريكي تطويع الشارع الإيراني ، برزت _ على ما يبدو _ فكرةٌ عمليّةٌ ديناميكيّة ، تتلخّص بفتح جبهة " وحدة ساحات أمريكيّة " تقوم هذه الفكرة : على المزج بين شيعة العراق وسوريا ولبنان وكذلك سنّة هذه الدول ومن سار في مواكبها ، تمازُجٌ كهذا ؛ يقضي _ تحت ستار التعاون الاقتصادي _ بولادة واقعٍ جديدٍ ؛ يحوّل المشهد إلى طريقة أكثر فاعليّة في تفتيت " الصلب الإيراني في أرض العدو" في عدّة محاور منها :
أوّلاً : منح الحكومة العراقيّة ليونة في استمالة الفصائل الموالية لإيران وإذابتها في محلول تفتيت
الخنق الإقتصادي ، ربّما كان أثر مضيق هرمز في تصدير النفط العراقي واحداً من عناصر الإستغلال الأمريكي للأزمة ، علاوةً على الإيعاز بفكرة إغلاق المعابر مع إيران شيئا فشيئا . فوق هذا وذاك ضغط العقوبات الاقتصادية الامريكيّة .
ثانياً : طالما أنّ الأمر انتهى عند صورة الضيق هذه ؛ فهو يحتاج مَنفساً اقتصاديّاً ؛ يمكن معه للفصائل التفلّت من خلال مشاريعها الاقتصاديّة التي أتيحت في إطار التعاون الاقتصادي مع سوريا وغيرها ، سيّما مع ارتباط هذه الفصائل مع مثيلاتها في سوريا ولبنان ؛ هذا ما يضمن سلاسة سير الحكومة العراقيّة مع إطارها التنسيقي ، وهو ما يعني انكشافاً كاملاً لها في هذه الدول ؛ على الأقلّ أمام الاستخبارات الأمريكيّة ؛ بما يسمح باختراقها واختراق طرق الإمداد الإيرانيّة معها ، ناهيك عن " إذابة جمود التكتّلات الصلبة لها في مواقعها التي تمنع اختراقاتٍ كهذه .
ثالثاً : بما أنّ هذه الخطّة قابلة للتطبيق على وجوه عدّة ، بمعنى : أنّ ما قيل بحقّ العراق ينطبق على سوريا ولبنان وغيرها ؛ فهذا يعني بالضرورة تفتيتاً مقابلا في الجهةِ السنيّةِ ؛ بما أنّ غالبيّة الفصائل الموالية لإيران من الطائفة الشيعيّة ، بهذا تتوزع الكُتلتان بطريقة يصعب فيها لواحدةٍ منها التحصّن باتّحادٍ ما مهما كان دافعه ، كما يصعب في ذات الوقت تحالف هاتين الطائفتين ولو بمستوى بسيطٍ ، كمثال : تحالف حزب الله مع غيره .
انتبهوا هنا إلى أنّنا – ونحن نتحدّث عن هذا - نلمحُ بأعيننا قلقَ واشنطن من حركة تركيّةٍ نشطةٍ في كلا الاتجاهين ؛ لا تروق لواشنطن ، وإن أبدَت غير ذلك ، لا تتركوا انتِبهاكُم إلى حلقة الوصل : توم براك .
بهذه الوصفة الجديدة : يمكن للشيعةِ في أرض العراق القضاء أو التخلّص أو السيطرة أو بالأقلّ رصد السنة فيها ، وكذلك الشيعة من غير مواليهم ، والعكس كذلك أيضا ، وما يجري في العراق يجري في سوريا ولبنان وغيرها.
إذاً ؛ توكيل جانب بالقضاء على آخر في أرضه هو أي أرض الوكيل ، وما يتبع ذلك من " فوضى الإلتحام " بهذه الطريقة ؛ يمكن لواشنطن تفويت فرصة فشلها في الاعتماد على دخول سوري الى لبنان و العراق للتخلّص من مليشيات موالية لإيران .
أخيرا ؛ لعبةٌ كهذهِ ؛ لن تروق لتركيّا ، التي تخشى تكتّلاتٍ شيعيّةٍ في مناطق نفوذها العسكريّ والاقتصاديّ ؛ تهدّد مصالحها هذه ، بل تفوق ذلك ؛ حين تشكّل خطراً استراتيجيّاً ، تتمثّل أبسط صوَرِهِ في تحالفٍ كرديٍّ مع هذهِ الكُتل ؛ تقوده مصالح سوف تُنجبها المرحلة القادمة . مرّةً أخرى نؤكّد على أنّ الجنوب السوري سوف يكون عقد وصل كل تناقضات العصر ، سيّما مع إتاحة المشهد لولادة شيعيّة جديدة ؛ تتغيّر فيها نقاط الضعف إلى قوّة .
أسعار صرف العملات اليوم في الأردن
في ليلة الهالوين .. مظاهرات لـ "جيل زد" تخرج في عدة مدن ألمانية
بنغلاديش: 418 وفاة بحمى الضنك منذ بداية العام
لماذا السعادة والاستقرار المادي لا يضمنان الرضا العميق عن الحياة؟
أوزجان دينيز يعلن اعتزال الدراما التلفزيونية نهائيا
باسمها الحقيقي .. إليسا تعلن تفاصيل ألبومها الجديد
73.2 مليون دينار حجم التداول الأسبوعي في بورصة عمان
وساطات إقليمية وحديث عن مقترحات لتهدئة الأوضاع بين الرياض وصنعاء
دمشق تؤكد الوقوف مع الخليج والأردن لضمان أمن الحدود
أبو زيد: الحشد الأمريكي يقترب من «ساعة الصفر» .. ووساطات تسابق التصعيد مع إيران
أكسيوس: ترامب قد يتجه لعملية عسكرية كبرى حال خسارة الانتخابات النصفية
وحدة ساحات مضادّة يقودها العراق
إطلاق دليل الأعمال السويدي الأردني 2026
169 مليون دينار أرباح "البوتاس العربية" حتى الربع الثالث بنمو 34 بالمئة
الراحل المسيحي محمد قسوس .. لماذا اختار له والده هذا الاسم؟
مصدر طبي يكشف لـ"السوسنة" الحالة الصحية لمنفذي هجوم الكرك
"أعطل من نتنياهو" .. عبارة تقود طبيبا اردنيا إلى السجن 6 أشهر
الضمان الاجتماعي يعلن تسهيلات جديدة للأردنيين .. تفاصيل
السجن بحق 7 من قادة الإخوان بالأردن .. أسماء
بعد اشتعال مواقع التواصل بالخبر .. حقيقة القبض على منفذي هجوم الكرك
بالفيديو .. لحظة مداهمة منفذي هجوم الكرك والقبض عليهم
ثأراً لشهداء الكرك .. الأردن ينفذ عملية جوية في سوريا .. التفاصيل
وفاة طفل تهز مركز أشعة في عمان .. وإغلاقه بالشمع الأحمر
إنهاء خدمات موظفين حكوميين .. أسماء
القبض على طلبة مدارس جندتهم جماعات تكفيرية عبر الإنترنت
الأردن يقبض على عشرات المتورطين .. التفاصيل
إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك
تعديلات قانون التنفيذ: ضوابط جديدة لمنع سفر المدين وآليات حديثة لسداد الديون