التأمين الشامل .. حين تضيق الحماية
31-10-2026 04:31 AM
يثير شرط حصر قيادة المركبة بمالكها أو أقاربه من الدرجة الأولى في بعض وثائق التأمين الشامل تساؤلات عن التوازن بين حق الشركات في تنظيم مخاطرها وحق المؤمن لهم في تغطية واضحة تلبي احتياجاتهم. ففي وقت يحتاج فيه قطاع التأمين إلى تعزيز ثقة المواطنين، قد تؤدي إضافة قيود لا تُشرح بوضوح إلى تعميق الخلافات بدلًا من تطوير الخدمة.
وحتى إن كانت شروط مماثلة مطبقة في أسواق أخرى، فإن اعتمادها محليًا يستوجب النظر في طبيعة استخدام المركبات، ومستوى الإفصاح عن تفاصيل التغطية، ومدى إدراك المؤمن له لما قد يترتب عليها. فوجود الشرط في العقد لا يعني بالضرورة أن المواطن فهم أثره على استحقاق التعويض.
المركبة وسيلة أساسية للعمل والتنقل والعلاج وتلبية احتياجات الأسرة، وقد تفرض الظروف أن يقودها قريب لا يشمله الشرط أو شخص آخر يحمل رخصة قيادة سارية. وهنا تظهر المشكلة إذا اكتشف المؤمن له، بعد وقوع الحادث، أن هوية السائق قد تصبح سببًا لرفض التعويض أو نشوء نزاع على التغطية.
ولا يكفي في مواجهة ذلك القول إن المواطن ملزم بقراءة العقد كاملًا. فالشروط التي تمس جوهر الحماية التأمينية تستحق شرحًا مباشرًا قبل التوقيع، مع بيان الأشخاص المشمولين بالقيادة، والاستثناءات، والخيارات المتاحة لتوسيع التغطية وتكلفتها. كما أن إحالة المواطن إلى موظف أو وسيط لا يملك صلاحية تعديل الشروط لا تمنحه فرصة فعلية للتفاوض أو الاختيار.
وتزداد حساسية المسألة بالنسبة إلى من اشتروا مركباتهم بقروض بنكية؛ إذ يتحملون أقساط التمويل وكلفة التأمين، ويتوقعون حماية تساعدهم على مواجهة تبعات الحوادث. وأي قيد جوهري لا تتضح آثاره منذ البداية قد يتركهم أمام أعباء مالية لم تكن في حساباتهم.
لذلك، ندعو الجهة الرقابية المختصة إلى مراجعة هذا الشرط وآثاره العملية، ودراسة تجميده أو إلغائه إذا ثبت أنه يخل بالتوازن بين مصالح الشركات وحقوق المؤمن لهم. وإذا تقرر الإبقاء عليه، فلا بد من ضوابط واضحة تضمن إبرازه وشرحه قبل التعاقد، وتتيح بدائل مفهومة لمن يحتاجون إلى تغطية أوسع.
كما تستدعي المسألة إلزام مقدمي خدمات التأمين بالإفصاح عن القيود والاستثناءات الجوهرية بلغة بسيطة، وتوثيق إطلاع المؤمن له عليها، بما يقلل فرص المفاجأة عند المطالبة بالتعويض ويحد من النزاعات.
إن تطوير قطاع التأمين يُقاس بما يلمسه المواطن من تحسن في الخدمة، ووضوح في الالتزامات، وعدالة في تسوية المطالبات. أما الثقة، فلا تبنيها المؤتمرات والخطابات وحدها؛ بل تبنيها وثيقة يفهمها صاحبها، وحماية يعرف حدودها قبل وقوع الحادث.
المسألة اليهودية وشتاتها في الكنيست الجديد
هل يتحول الذكاء الاصطناعي إلى استعمار بلا جيوش؟
وفد تعليمي يناقش القبول الموحد مع الأردنيين في عُمان
جريمة كنيسة القديس جاورجيوس بحمود الكرك ومسؤولية الحكومة
التأمين الشامل .. حين تضيق الحماية
ابن خلدون والعرب: هل كان مؤرخ العمران يذمّ العرب أم يحلّل شروط تكوّن الدولة وسقوطها؟
الأردن والحرب على الإرهاب ومكافحة التطرف
يوم الأغذية العالمي .. الابتكار طريق نحو الأمن الغذائي والتنمية المستدامة
الزبن يتمسك بالترشح لرئاسة مجلس النواب ويرفض إقصاء الكتل النيابية
العربي يخطف فوزا ثمينا من الوحدات ويعزز رصيده في دوري المحترفين
الرمثا يفوز على البقعة في دوري المحترفين
قبل أن تتخلص منها .. أجزاء من الفواكه والخضروات قد تفيد صحتك والكوكب
تجمعات المياه في عمّان .. الأمانة تكشف الأسباب ومدة تصريفها
عبدالله دقامسة وعقيلته يهنئان عامر روحي دقامسة بخطوبة نجله سند
الراحل المسيحي محمد قسوس .. لماذا اختار له والده هذا الاسم؟
مصدر طبي يكشف لـ"السوسنة" الحالة الصحية لمنفذي هجوم الكرك
"أعطل من نتنياهو" .. عبارة تقود طبيبا اردنيا إلى السجن 6 أشهر
الضمان الاجتماعي يعلن تسهيلات جديدة للأردنيين .. تفاصيل
السجن بحق 7 من قادة الإخوان بالأردن .. أسماء
بعد اشتعال مواقع التواصل بالخبر .. حقيقة القبض على منفذي هجوم الكرك
بالفيديو .. لحظة مداهمة منفذي هجوم الكرك والقبض عليهم
ثأراً لشهداء الكرك .. الأردن ينفذ عملية جوية في سوريا .. التفاصيل
وفاة طفل تهز مركز أشعة في عمان .. وإغلاقه بالشمع الأحمر
القبض على طلبة مدارس جندتهم جماعات تكفيرية عبر الإنترنت
الأردن يقبض على عشرات المتورطين .. التفاصيل
إرادة ملكية بتعيين الأمير هاشم بن الحسين مستشارا للملك
تعديلات قانون التنفيذ: ضوابط جديدة لمنع سفر المدين وآليات حديثة لسداد الديون
الأمن العام يكشف كيف اتخذ منفذو جريمة الكرك قرارهم
ما قصة أسماء محافظات الأردن؟ حكايات تختبئ خلف أسماء 12 محافظة